عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-08-2020, 03:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,124
الدولة : Egypt
افتراضي آيات من سورتي العاديات والقارعة بتفسير الزركشي

آيات من سورتي العاديات والقارعة بتفسير الزركشي
د. جمال بن فرحان الريمي




سورة العاديات



﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴾ [العاديات: 4]



قوله تعالى: ﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴾ [العاديات: 4، 5] [1]، فالهاء الأولى كناية عن الحوافر، وهي موريات، أي أثرن بالحوافر نقعًا، والثانية كناية عن الإغارة، أي المغيرات صبحًا: ﴿ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴾ [2]، جمع المشركين، فأغاروا بجمعهم[3]، وقيل: الضمير لمكان الإغارة، بدلالة والعاديات عليه، فهذه الأفعال إنما تكون لمكان[4].








﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: 8]



قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ أي إن حبه للخير لشديد، وقيل: المقصود: أنه لحب المال لبخيل، والشدة: البخل، أي من أجل حبه للمال يبخل[5].







سورة القارعة







﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ [القارعة: 7]



قوله تعالى: ﴿ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، قيل: على النسب، أي: ذات رضا، وقيل: بمعنى مرضية، وكلاهما مجاز إفراد لا مجاز إسناد؛ لأن المجاز في لفظ ﴿ رَاضِيَةٍلا في "إسنادها"، ولكنهم كأنهم قدّروا أنهم قالوا: رضيتْ عيشتُه، فقالوا: عيشة راضية[6].








﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ [القارعة: 9]



قوله تعالى: ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ [القارعة: 9] ، فاسم "الأم الهاوية" مجاز، أي: كما أن الأم كافلة لولدها وملجأ له، كذلك - أيضًا - النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع[7].









[1] سورة العاديات: 4-5.




[2] سورة العاديات: 5.




[3] البرهان: معرفة تفسيره وتأويله - الإجمال ظاهرًا وأسبابه 2/ 134.




[4] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - قاعدة في الضمائر 4/ 20.




[5] المصدر السابق: قلب الإسناد 3/ 185- قاعدة في الضمائر 4/ 30- اللام العاملة جرًا 4/ 207.




[6] المصدر السابق: بيان حقيقته ومجازه 2/ 160 - 2/ 177.




[7] المصدر السابق: المجاز الإفرادي 2/ 161.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.81 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]