عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-11-2019, 05:19 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,239
الدولة : Egypt
افتراضي الهداية في القرآن .. من خلال سورة البقرة

الهداية في القرآن .. من خلال سورة البقرة
نبيل بن عبد المجيد النشمي


هل تعلم أن الله يحب لك الهداية وللناس أجمعين؟!
مدخل:
إن أمراً فرضَ الله طلبه فرضا، وجعل الدعاء به واجبا ومكررا في اليوم والليلة وفي مقام عظيم من أعظم مقامات العبد بين يدي ربه؛ إذ يدعو به المصلي وهو قائم يصلي لله - سبحانه وتعالى -؛ إن هذا الأمر لهو أهم ما ينبغي الانشغال به والاهتمام به والقلق لأجله.
ذلك الدعاء والطلب هو المذكور في قول الله - تعالى -: (اهدنا الصراط المستقيم).
إنه أول دعاء في القرآن وهو أوجب دعاء أوجب الله الدعاء به وقراءته يوميا؛ إذ قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة ولا تصح الصلاة إلا بها وفيها هذا الدعاء العظيم.
وسورة البقرة أولت موضوع الهداية عناية خاصة وواضحة ولذلك قال برهان الدين البقاعي - رحمه الله - في سورة البقرة " مقصودها: إقامة الدليل على أن الكتاب هدى ليتبع في كل ما قال، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب، ومجمعه الإيمان بالآخرة؛ فمداره الإيمان بالبعث التي أعربت عنه قصة البقرة التي مدارها الإيمان بالغيب "[1] ومحور السورة هو " بيان الصراط المستقيم على الإستيفاء والكمال أخذا وتركا، وبيان شرف من أخذ به وسوء حال من تنكب عنه "[2] وفي السورة دلالات واضحة على العناية بموضوع الهداية، ومن ذلك:
أولا: الملامح العامة لعناية السورة بموضوع الهداية:
1- أول صفة أثبتها الله - سبحانه وتعالى - للقرآن في القرآن هي أنه هدى في الآية الثانية من سورة البقرة في قوله - تعالى -بأنه " هدى للمتقين ".
2- ذكر الله في صدر السورة أصناف الناس من حيث موقفهم من الهداية وذكر مصير كل صنف، فذكر الذين اهتدوا ظاهرا وباطنا وهم المؤمنون، والذين رفضوا الهداية ظاهرا وباطنا وهم الكفار، والذين قبلوا الهداية ظاهرا ورفضوها باطنا وهم المنافقون.
3- التفصيل في ذكر موانع الهداية فتجد في السورة والله أعلم - ما يقارب خمسين مانعا من موانع الهداية.
4- توضيح طرق الهداية وبيان أسبابها فيظهر - والله أعلم - في السورة أكثر من عشرين سببا من أسباب الهداية.
5- لفظ كلمة " هدى " ومشتقاتها ذكرت في السورة 30 مرة تقريبا.
6- ذُكر في السورة عدد من النماذج لأحداث ووقائع وشخصيات كانت الهداية أحد المواضيع الرئيسة في ذكر تلك النماذج وسيأتي التمثيل ببعض منها.
7- ثناء الله - تعالى - على الذين اهتدوا وذمه للذين لم يقبلوا الهداية في ثنايا السورة وفي أكثر من مناسبة.
8- تحدثت السور عن كثير من أبواب الخير التي تعين على الهداية وتؤكد محبة الله - سبحانه وتعالى - الهداية لخلقه مثل الحج والصيام والصلاة والإنفاق والجهاد.
ثانيا: من موانع الهداية المذكورة في السورة:
1- الختم على القلوب والأسماع كما في قوله - تعالى -عن الكفار الآية السابعة: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم. [3]
2- الغشاوة على الأبصار كما في قوله - تعالى -: (وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ) من الآية السابقة: أي: غشاء وغطاء وأكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم، وهذه طرق العلم والخير، قد سدت عليهم، فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم[4].
3- مرض القلوب كما ذكره الله - سبحانه وتعالى - عن المنافقين وسبب عدم إيمانهم وخداعهم لله وللمؤمنين فقال - سبحانه - في الآية العاشرة من السورة: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ).
4- تفضيل الضلالة على الهدى كما ذكر المولى - عز وجل - عن المنافقين فقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ).
5- الفسق: ضرب الله مثلا فقوم اهتدوا وعلموا أنه حق من ربهم وقوما ضلوا واعترضوا بسبب فسقهم، قال الله - سبحانه وتعالى -: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ).
6- الكبر كما حكى الله - عز وجل - عن إبليس لعنه الله لما رفض السجود، قال الله: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ).
7- اتباع خطوات الشيطان وذكر الله ذلك في قصة آدم وزوجه لما أزلهما الشيطان وأخرجهما من الجنة قال الله - سبحانه وتعالى -: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ).
8- الكفر والتكذيب بالآيات كما ذكر الله في الموقف من الهدى الذي يأتي به للناس فيكونوا على موقفين منهم من يتبع ومنهم من يرفض، قال الله: (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
9- حب الدنيا: (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ).
10- خلط الحق بالباطل لأن مقصود تميز الحق هو هداية الناس فخلطه يضلهم، فقال الله - سبحانه - وتعال محذرا: (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ).
11- كتمان الحق: (وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
12- الإعراض والتولي، قال الله عز من قائل: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
13- الجدال والتعنت في المسائل، وهذا واضح في قصة بني إسرائيل لما طلب منهم نبي الله موسى - عليه السلام - أن يذبحوا بقرة كما في الآيات من 67 71 والتي بدأت بقوله - سبحانه -: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) إلى قوله - تعالى -: (... قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ).
14- تحريف كلام الله، قال الله - سبحانه وتعالى -: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
15- الإيمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض، قال - تعالى -: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).
16- الحسد، قال - سبحانه وتعالى -: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ... ).
17- محاربة المساجد؛ كما قال - سبحانه وتعالى -: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
قال الطاهر ابن عاشور - رحمه الله - عند تفسير هذه الآية في التحرير والتنوير: فبين أن ظلمهم في ذلك لم يبلغه أحد ممن قبلهم إذ منعوا مساجد الله وسدوا طريق الهدى وحالوا بين الناس وبين زيارة المسجد الحرام الذي هو فخرهم وسبب مكانتهم وليس هذا شأن طالب صلاح الخلق بل هذا شأن الحاسد المغتاظ).
18- التشبه باليهود والنصارى فيما يخص دينهم وإتباع أهوائهم، قال الله - سبحانه وتعالى -: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ).
19- التولي عن هدي الصحابة - رضي الله عنهم -، قال الله - تعالى -: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
20- السفه؛ والسفيه هو الذي لا يعرف مصلحة نفسه وهو قليل العقل والحلم والديانة كما ذكر الله عن الذين اعترضوا عن تحويل القبلة: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).
21- كتمان العلم لأن العلم طريق موصل للهداية فكتمانه يمنع الهداية؛ كما قال الله - سبحانه وتعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ).
22- محبة غير الله كحب الله، قال المولى - عز وجل -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).
23- إتباع خطوات الشيطان، قال الله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ).
24- التقليد الأعمى إذ يفقد المرء بصيرته كفقد بصَرِه إذا سلّم أمره لتقاليد وعادات وإلْفٍ ألفه دون بينة ولا حجة، قال الله - سبحانه وتعالى -: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ).
25- الاختلاف في الكتاب ورد بعضه ببعض، قال الله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) وإن الذين اختلفوا في الكتاب فأمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب[5]
26- الخصومة بالباطل، قال الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).
27- العزة بالإثم، قال الله - عز وجل -: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ).
28- الجزع وقلة الصبر، قال الله - تعالى -: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).
29- الظلم إذ يصبح الظلم حاجزا بين الظالمين وبين الهداية، قال الله - تعالى -: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
30- الريا، قال المولى - عز وجل -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
31- الكفر وهو أصل موانع الهداية ورأسها، قال الله: (...... وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.86 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.18%)]