عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-04-2020, 04:28 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,629
الدولة : Egypt
افتراضي سلوك المراهق.. كيف يتكون

سلوك المراهق.. كيف يتكون

الشيخ مهنا نعيم نجم


سلوك المراهق كيف يتكون ؟!
إن سلوك المراهق يتأثر بثلاثة مصادر، وهي1)
1- شخصيته الجديدة: التي بدأ ببناءها، ويتجه لإعلان استقلالها، وتعيين عقله عاصمة لها.. إلا أنه سرعان ما يدرك أنه لم يبني اقتصاده الذي يحافظ على استقلالية قراره، ولم يعد قوى الأمن التي تحمي ذلك القرار. لذلك فهو بحاجة لمجلس الشورى المكون من الأب والأم والأخوة الأكبر سنا، والمعلم والصديق الصالح، للاستفادة من تجاربهم والاستئناس برأيهم، لبناء تجربته الجديدة.
2- الأسرة: إن الصراع الداخلي الذي يحدث للمراهق من بُعد أسرته عنه، بالرغم من عدم إعلانه صراحة للمساعدة، تسبب له أزمة شخصية تتمثل في الخجل الزائد، أو الوقاحة الصريحة التي لا حياء ولا احترام فيها البتة.. لذا يجب أن يكون حبل المحبة، وجسر المودة، وتواصل الأبوة معه بطرق متعددة، مما يشعره بأنه في العيون، مما يحفظ عليه دينه وخلقه، وإمكانية توجيهه والحفاظ عليه من السوء.. فلا إفراط ولا تفريط في المتابعة، وليكن له حيز من الحرية.. يصقل بها شخصيته، ويرسم خريطة مستقبله القريب، برعاية من الأسرة، ومساندة منها، دون إجبار، أو تسلط، بل بالتوجيه والنصح، والمراجعة والمنع وفقا لما يريد..
3- الأصدقاء: وقد ورد في الحديث (المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل)(2)، وقيل (إن الصاحب ساحب) فإن من الأهمية بمكان أن نسمح للمراهق بدعوة أصدقائه للمنزل، بحيث يتم المسح الأخلاقي عليهم دون شعور منهم، بل ونعطيهم فرصة للنقاش، والمرح، والفسحة، لكن بحذر وانتباه، ومتابعة، فإن خسارة طفل في زهرة عمره فاجعة تلحق الضرر بالأسرة، من نواحي عدة.. فإن من أراد الحفاظ على أبنائه، وجب عليه متابعته، ومنحهم الوقت الكافي، والأسلوب الأمثل للمعاملة معهم..



[1] اجتهاد مني نتيجة لقراءتي عدة مواضيع تتعلق بهذا الخصوص.
[2] حسن، أخرجه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح، والإيمان لابن تيمية
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.12 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (4.22%)]