عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-02-2011, 01:43 PM
الصورة الرمزية @أبو الوليد@
@أبو الوليد@ @أبو الوليد@ غير متصل
كلمـــــة حق
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
مكان الإقامة: @قلب غــــــــــزة@
الجنس :
المشاركات: 6,779
الدولة : Palestine
افتراضي رسالة من أخ مشفق

همسة من أخ مشفق
أيتها الأخت الفاضلة.. لكي وحدكي.. من بين هذا الوجود.. أبعث هذه الرسالة، ممزوجة بالأخوة، مقرونة بالود، مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء، ..


نصيحة من أخ على قدر طاعتك لربك... ويخشى عليكي كما يخشى على نفسه.


أختي.. إنك تحملين قلبا بتوحيد الله ناطقاً، ومن ناره خائفاً، وفي جنته راغباً، على الرغم من تفريطك.


أختي.. تعالي معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه.. فوالله إني أحب لك الجنة.



حديث الروح إلى الأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء

نداء وحنين
أختي .. إن هذه الخطايا ما سلمنا منها فنحن المذنبون أبناء المذنبين .. ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا... أتدري كيف ذلك؟


يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيعين الخروج منه.


يوحي إليك أن أمر الدين للمتشددين ولمن يحرمون نفسهم مباهج الدنيا وهكذا يضخم الوهم في نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أختي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى أن تنطلي عليه.


صور تسكب دموع التائبين
أختي تصوري إذا مات الإنسان من غير توبة وهو يسحب على وجهه وهو أعمى في نار حرها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلها الزقوم وشرابهم فيها الصديد يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [إبراهيم:17].


يسحب على وجهه في نار وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6].



النار وما أدراك ما النار

تذكري أختي يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [الأحزاب:66].


ينادون فانظري من ينادون
وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ومالك خازن جهنم وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ، لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [الزخرف:77-78].


أختي.. وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً [مريم: 71-72].





فتفكري فيما يحل بك إذا رأيت الصراط وحدته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وزفيرها، وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك.



أختي .. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ فهذا هو الملجأ والملاذ - الفرار إلى الله تعالى - قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ بالتوبة من ذنوبكم [زاد المسير 841]، أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد:16].






وكان ابن عمر يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري].


قال ابن عقيل رحمه الله: ما تصفو الأعمال والأحوال إلا بتقصير الآمال، فإن كل من عدّ ساعته التي هو فيها كمرض الموت، حسنت أعماله، فصار عمره كله صافيا.


وكان من دعاء النبي : { رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم } [رواه أحمد والترمذي].




وأخيرا: لا أملك إلا أن أقول: اللهم اغفر لي ولأختي وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم ثبت قلوبنا على دينك يارب وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً، إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً [الفرقان:65-66].



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.31 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.84%)]