عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 13-06-2019, 07:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 53,050
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله

الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري
[كتاب الطهارة]
صـــــ 11 الى صـــــــــ14

الحلقة (4)


ومنها مأكول اللحم المذكى ذكاة شرعية. ومنها الشعر والصوف والوبر والريش من حي مأكول أو غير مأكول أو ميتتهما. سواء أكانت متصلة أو منفصلة بغير نتف على تفصيل المذاهب (1)
----------------------------------------------------------------
(1) (المالكية قالوا: بطهارة جميع الأشياء المذكورة من أي حيوان. سواء أكان حياً أم ميتاً. مأكولاً أم غير مأكول. ولو كلباً أو خنزيراً. وسواء أكانت متصلة أم منفصلة. بغير نتف كجزّها أو حلقها أو قصها أو إزالتها بنحو النورة؛ لأنها لا تحلها الحياة. أما لو أزيلت بالنتف فأصولها نجسة والباقي طاهر. وقالوا: بنجاسة قصبة الريش من غير المذكى. أما الزغب النابت عليها الشبيه بالشعر. فهو طاهر مطلقاً.
الحنفية وافقوا المالكية: في كل ما تقدم إلا في الخنزير، فإن شعره نجس، سواء كان حياً أو ميتاً، متصلاً أو منفصلاً، وذلك لأنه نجس العين.
الشافعية قالوا بنجاسة الأشياء المذكورة إن كانت من حيٍّ غير مأكول، إلا شعر الآدمي فإنه طاهر، أو كانت من ميتة غير الآدمي، فإن كانت الأشياء المذكورة من حيٍّ مأكول اللحم فهي طاهرة إلاإذا انفصلت بنتف وكانت في أصولها رطوبة أو دم، أو قطعة لحم لا تقصد، أي لا قيمة لها في العرف، فإن أصولها متنجسة وباقيها طاهر، فإن انفصل منها عند النتف قطعة لحم لها قيمة في العرف، فهي نجسة تبعاً.
الحنابلة قالوا بطهارة الأشياء المذكورة إذا كانت من حيوان مأكول اللحم، حياً كان أو ميتاً، أو من حيوان غير مأكول اللحم مما يحكم بطهارته في حال حياته، وهو ما كان قدر الهرة فأقل، ولم يتولد من نجاسة، وأصول تلك الأشياء المغروسة في جلد الميت نجسة، ولم لم تنفصل عنها، وأما أصولها من الحي الطاهر فهي طاهرة، إلا إذا انفصلت بالنتف، فتكون تلك الأصول نجسة، ويكون الباقي طاهراً.
************************************************** ******************************************
[مبحث الأعيان النجسة وتعريف النجاسة]
قد ذكرنا في تعريف الطهارة تعريف النجاسة مجملاً عند بعض المذاهب، لمناسبة المقابلة بينهما، وغرضنا الآن بيان الأعيان النجسة المقابلة للأعيان الطاهرة، وهذا يناسبه بيان معنى النجاسة لغة واصطلاحاً في المذاهب.فالنجاسة في اللغة: اسم لكل مستقذر، وكذلك النجس "بكسر الجيم وفتحها وسكونها"، والفقهاء، يقسمون النجاسة إلى قسمين: حكمية. وحقيقية، وفي تعريفهما اختلاف في المذاهب (1) ، على أنهم يخصون النجس "بالفتح" بما كان نجساً لذاته، فلا يصح إطلاقه على ما كانت نجاسته عارضة، وأما النجس "بالكسر" فإنه يطلق عندهم على ما كانت نجاسته عارضة أو ذاتية، فالدم يقال له: نجس ونجس "بالفتح والكسر" والثوب المتنجس يقال له: نجس "بالكسر" فقط. أما الأعيان النجسة فكثيرة (2) : منها ميتة الحيوان البِّري غير الآدمي، إذا كان له دمٌ ذاتي يسيل عند جرحه، بخلاف ميتة الحيوان البحري، فإنها طاهرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه الحلُّ ميتته"، وبخلاف ميتة الآدمي، فإنها طاهرة كما تقدم وبخلاف ميتة الحيوان البرّي الذي ليس له دم ذاتي يسيل عند جرحه، كالجراد، فإنها طاهرة.
----------------------------------------
(1) الحنابلة عرفوا النجاسة الحكمية بأنها الطارئة على محل طاهر قبل طروِّها، فيشمل النجاسة التي لها جرم وغيرها، متى تعلقت بشيء طاهر، وأما النجاسة الحقيقية، فهي عين النجس "بالفتح".
الشافعية: عرّفوا النجاسة الحقيقية بأنها التي لها جرم أو طعم أو لون أو ريح، وهي المراد بالعينية عندهم، والنجاسة الحكمية بأنها التي لا جرم لها ولا طعم ولا لون ولا ريح، كبول جف ولم تدرك له صفة، فإنه نجس نجاسة حكمية.
المالكية قالوا: النجاسة العينية هي ذات النجاسة، والحكمية أثرها المحكوم على المحل به.
الحنفية قالوا: إن النجاسة الحكمية هي الحدث الأصغر والأكبر، وهو وصف شرعي يحل بالأعضاء أو البدن كله يزيل الطهارة. والحقيقية؟؟ هي الخبث، وهو كل عين مستقذرة شرعاً.
(2) الشافعية قالوا: بنجاسة ميتة ما لا نفس له سائلة، إلا ميتة الجراد، ولكن يعفى عنها إذا وقعشيء منها بنفسه في الماء أو المائع فإنه لا ينجسه إلا إذا تغير، أما إذا طرحه إنسان أو حيوان أو تغير ما وقع فيه فإنه ينجس، ولا يعفى عنه.

************************************************** **
ومنها أجزاء الميتة التي تحلها الحياة "وفي بيانها تفصيل المذاهب" (1) ، وكذا الخارج من نحو دم. ومخاط وبيض. ولبن وأنفحة، على تفصيل (2) ، ومنها الكلب. والخنزير (3) ، وما تولد منهما أو من أحدهما، ولو مع غيره.
__________________________________
(1) المالكية قالوا: إن أجزاء الميتة التي تحلها الحياة هي اللحم والجلد والعظم والعصب ونحوها، بخلاف نحو الشعر والصوف والوبر وزغب الريش، فإنها لا تحلها الحياة فليست بنجسة.
الشافعية قالوا: إن جميع أجزاء الميتة من عظم ولحم وجلد وشعر وريش ووبر غير ذلك نجس، لأنها تحلها الحياة عندهم.
الحنفية قالوا إن لحم الميتة وجلدها مما تحله الحياة، فهما نجسان، بخلاف نحو العظم والظفر والمنقار والمخلب والحافر والقرن والظلف والشعر، إلا شعر الخنزير فإنها طاهرة لأنها لا تحلها الحياة، لقوله صلى الله عليه وسلم في شاة ميمونة: "إنما حرم أكلها" وفي رواية "لحمها" فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم، فدخلت الأجزاء المذكورة ما لم تكن بها دسومة، فإنها تكون متنجسة بسبب هذه الدسومة، والعصب فيه روايتان: المشهور أنه طاهر، وقال بعضهم: الأصح نجاسته.
الحنابلة قالوا إن جميع أجزاء الميتة تحلها الحياة فهي نجاسة إلا الصوف والشعر والوبر والريش، فإنها طاهرة، واستدلوا على طهارتها بعموم قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين} ، لأن ظاهرها يعم حالتي الحياة والموت، وقيس الريش على هذه الثلاثة.
(2) الحنفية قالوا بطهارة ما خرج من الميتة من لبن وأنفحة وبيض رقيق القشرة أو غليظها ونحو ذلك مما كان طاهراً حال الحياة.
الحنابلة قالوا: بنجاسة جميع الخارج منها، إلا البيض الخارج من ميتة ما يؤكل إن تصلب قشره.
الشافعية قالوا: بنجاسة جميع الخارج منها إلا البيض إذا تصلب قشره، سواء كان من ميتة ما يؤكل لحمه أو غيره، فإنه طاهر.
المالكية قالوا بنجاسة جميع الخارج من الميتة.
(3) المالكية قالوا: كل حيٍّ طاهر العين، ولو كلباً. أو خنزيراً، ووافقهم الحنفية على طهارة عين الكلب ما دام حياً، على الراجح، إلا أن الحنفية قالوا بنجاسة لعابه حال الحياة تبعاً لنجاسة لحمه بعد موته، فلو وقع في بئر وخرج حياً ولم يصب فمه الماء لم يفسد الماء، وكذا لو انتفض من بلله فأصاب شيئاً لم ينجسه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.76 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]