عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 24-09-2020, 06:43 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 52,755
الدولة : Egypt
افتراضي أثر القرآن الكريم في لغة النصارى العرب

أثر القرآن الكريم في لغة النصارى العرب


ناصيف اليازجي - النموذج العالي
أحمد العلاونة






كان الدكتور إبراهيم السامرائي والأستاذ ظافر القاسمي رحمهما الله قد عرضا لاقتباس العلامة ناصيف اليازجي من القرآن الكريم ، فأطال الأول ( انظر مجلة جامعة أم القرى، العدد16 ، 1418هـ ص157ـ193)) وأوجز الثاني( أنظر فصول في اللغة والأدب ً25ـ32)، وكلاهما اكتفى بما قدم، ولم يكن قصدهما ذكر جميع اقتباساته، وأنا ذاكر في مقالتي هذه مزيداً من اقتباساته ليكون الموضوع أوسع وأنفع، فأقول :

لما سمع الوليد بن المغيرة النبي صلى الله عليه وسلم يرتل القرآن سُئل عن رأيه في القرآن، فقال: " إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإن له لصولة في القلوب ليست بصولة مبطل".

وأعجبني قول الأستاذ ظافر القاسمي في كتابه (فصول في اللغة والأدب25) في القرآن : "وما وقع لكاتب على مدى العصور أن اقتبس منه بعض آياته إلا ورأيتها تقفز وحدها من بين السطور تعلن عن نفسها أنها لا تشبه ما قبلها ولا ما بعدها، وتبدو كاللؤلؤة الفريدة تبهر الأعين، وتحلو في السمع وترنّ في الآذان وتدخل إلى القلب".

ولا غرو إذاً أن يعمد بعض المسيحيين إلى الإقبال على القرآن الكريم كي يصقلوا لغتهم وأسلوبهم وينسجوا على منواله. وأنا قاصر قولي في أثر القرآن في لغة ناصيف اليازجي على كتابه (مجمع البحرين) وقاصره على ما فيه من اقتباس، وهو حلية حلّى بها كتابه فإذا هو فتنة للقارئ ، وقبل أن أذكر ما جمعت من اقتباساته أشير إلى أمور وجدتها وأنا أقرأ كتابه، وهي :


أن اليازجي حفظ معظم القرآن الكريم فمكّنه ذلك من كثرة الاقتباس منه، وهو أحياناً يقتبس بعض الآية ، وأحياناً يقتبس الآية كلها، أو يحذف منه شيئاً يسيراً ليحل محله شيئاً من عنده يقتضيه سياق قوله، وربما قدم وأخر في بعض ألفاظ الآية، وربما زاد عليها أو نقص منها، وذلك حين يكون قصده تأليف كلام جديد موافق لفكرته.

أما ذكري لاقتباساته فأنا جاعل رقماً مسلسلاً لكل صفحة من كتابه فيها اقتباس ، وأذكر أولاً اقتباس اليازجي ثم تعليقي عليه وفيه إشارة إلى الآية المقتبس منها، وهذا موضع عملي:


- ص12 " واتركوا ما رأيتم نسياً منسياً" وفي هذا إيماء لقول الله{... وكنت نسياً منسياً} (مريم23).

- ص13"وغفل عن يوم يجعل الولدان شيباً" وهذا من قوله تعالى{فكيف تتقون إن كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً} (المزمل 17)

وجاء فيها أيضاً " ثم أقبلوا يهرعون إليه" وفي هذا إشارة إلى قول الله {وجاءه قومه يهرعون إليه} (هود78) .

- ص17 "وإن لك لأجراً غير ممنون" وفي هذا اقتباس من قول الله { وإن لك لأجراً غير ممنون} (القلم3) .

- ص26 "لقد جمعت فأوعيت" وفي هذا إيماء لقول الله { وجمع فأوعى} (المعارج18) .

- ص27 " فضاق الرجل ذرعاً في الجواب" تلمح فيه قول الله { وضاق بهم ذرعاً} (هود77) و(العنكبوت33) .

- ص30 " فأخذت الشيخ الحمية حمية الجاهلية" وهذا شيء من قول الله {إذ جعل في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} (الفتح 26) .

- ص32 " أنه أطغى من فرعون ذي الأوتاد" يشير إلى قول الله{ وفرعون ذي الأوتاد} (ص12) .

- ص35 " .. لات حين مناص" وقوله هذا مأخوذ من قوله تعالى {ولات حين مناص} (ص3) .

- ص36 " فقال صبر جميل" وقي هذا إيماء لقول الله{ قال بل سولت لكم أمراً فصبر جميل ..} (يوسف18 و83) .

- ص37 ط فبتناها ليلة كأنها ليلة القدر، وأحييناها بالحديث حتى مطلع الفجر" وهذا شيء من قوله تعالى{ سلام هي حتى مطلع الفجر} (القدر5) .

- ص42" وإن كنت ممن عبس وتولى" إشارة إلى قوله تعالى{ عبس وتولى} (عبس1) . وجاء فيها أيضاً " والشيخ ينظر من طرف خفي" كأن اليازجي نظر إلى قوله تعالى{ ينظرون من طرف خفي} (الشورى45) .

- ص44" علم الله أن سيكون" تلمح فيه قول الله{ علم أن سيكون منكم مرضى} (المزمل20) .

- ص51" وقد قدرنا المنازل حتى عاد كالعرجون القديم" . وهو مأخوذ من قوله تعالى{ والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم} (يس39) . وورد أيضاُ :" حتى تبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود" إيماءً لقوله تعالى{ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} (البقرة187) .
- ص52" فأوحى إلي ما أوحى" يومئ إلى قوله تعالى{فأوحى إلى عبده ما أوحى}. (النجم10) . وجاء أيضاً :" وإلا فقد يئست منها كما يئس الكفار من أصحاب القبور". وهذا من قوله تعالى{قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور}. (الممتحنة13). وورد فيها:" فكم ركب هنا طبقاً عن طبق". يومئ إلى قوله تعالى:"لتركبن طبقاً عن طبق". (الانشقاق19).
- ص53 " ليحق الله الحق ويبطل الباطل" وهذا من الآية الثامنة من سورة الأنفال{ ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} .


- ص54" هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور". وهو من الآية 16 من سورة الرعد:{ هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} .

- ص55" وأنا لم تأخذني سنة ولا نوم" إشارة إلى قوله تعالى{ لا تأخذه سنة ولا نوم}. (البقرة255) .

- ص56"كأنه من آيات ربه الكبرى" إيماءً لقوله تعالى{لقد رأى من آيات ربه الكبرى}.(النجم18).

- ص58" وبهم يشد أزري" إشارة إلى قوله تعالى{اشدد به أزري}. (طه31).

- ص61" فلا جرم أنك من صميم العرب" تلمح فيه قوله تعالى{ لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون}. (هود22).

- ص62" وأنوح بكرة وأصيلاً" وهذا إيماء لقوله تعالى{ وسبحوه بكرة وأصيلا}.(الأحزاب42).

- ص64" قد شغفتك حباً" وهذا شيء من قوله تعالى{ قد شغفها حباً}.(يوسف30).

- ص65" إنا لله وإنا إليه راجعون" وهذا مأخوذ من قوله تعالى{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}. (البقرة156).

- ص68"ذات الشمال وأخرى ذات اليمين". يشير إلى قول الله{ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال}. (الكهف18). وجاء فيها من شعره" وبعلم السر وأخفى في الورى" يومئ لإلى قول الله{ فإنه يعلم السر وأخفى}. (طه7).

- ص78" يكظم الغيظ" إيماءً لقوله تعالى{ والكاظمين الغيظ}. (آل عمران134).

- ص79" فيا ليتني مت قبل هذا البلاء العظيم" . وهذا من قوله تعالى{ يا ليتني مت قبل هذا}. (مريم23).

- ص80" لكنني ضربت عنه صفحاً" . إشارة إلى قوله تعالى{ أفنضرب عنكم الذكر صفحاً}. (الزخرف5).

- ص81" وانتشروا مثنى وثلاث ورباع". يومئ إلى قوله تعالى{ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}. (النساء3).

- ص82" وإن مسه الضر". وهذا شيء من قوله تعالى{ فإذا مس الإنسان ضر دعانا}. ( الزمر49).

- ص83" واستعذ بالله من الشيطان الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس. فلما استتم كلامه قال: إنه من سليمان". وجملة هذا إشارات واقتباسات من آيات عدة. فقوله:" واستعذ بالله من الشيطان الرجيم" إيماء إلى قوله تعالى{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}. (النحل98). وقوله:{ الذي يوسوس في صدور الناس} هو آية معروفة من سورة الناس4، وقوله:" إنه من سليمان" اقتباس من قوله تعالى{ إنه من سليمان} . (النمل30).


- ص85" ثم ولوا الأدبار" مأخوذ من قوله تعالى{ .. لولوا الأدبار}. (الفتح22).

- ص87" لا أملك نفعاً ولا ضراً" هو من قوله تعالى {قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً}. (الأعراف188).

- ص91" تعالوا أتل عليكم ما يبقى ذكره". مأخوذ من قوله تعالى{ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم}. (الأنعام121).

- ص94" فحدث بنعمة ربك" يشير إلى قوله تعالى{ وأما بنعمة ربك فحدث}. (الضحى11).

- ص96" فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين" وهذا من الآية 249 من سورة البقرة:{ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين}.

- ص106" وماءً ثجاجاً" وفي هذا اقتباس من قوله تعالى{ وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً}. (النبأ14).




وللموضوع تتمة
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.45 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]