عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-11-2019, 02:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,947
الدولة : Egypt
افتراضي دراسة حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد ال

دراسة حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح
بالي بن مصلح صادق أبو عبد الله


الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على رسولنا محمد، وعلى آله وصحبه ومَن تبِعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذا بحث مختصر في تخريج حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستُجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرِف البِشرُ في وجهه، قال جابر: (فلم ينزل بي أمرٌ مهم غليظٌ، إلا توخيتُ تلك الساعة، فأدعو فيها، فأعرِف الإجابة).



وقد قسمت البحث على المبحثين، والخلاصة.

المبحث الأول: جمع طرق الحديث.

المبحث الثاني: دراسة طرق الحديث.

الخلاصة.



المبحث الأول: جمع طرق الحديث:

الحديث أخرجه أحمد[1] قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا كثير يعني ابن زيد، قال: حدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، قال: حدثني جابر يعني ابن عبدالله - أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرف البِشرُ في وجهه، قال جابر: (فلم ينزل بي أمرٌ مهم غليظ، إلا توخيت تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرِف الإجابة).



ومن طريق أبي عامر أخرجه البزار كما في "كشف الأستار"[2]، عن كثير بن زيد، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك به.



ومن طريق البزار أخرجه ابن بشكوال في "المستغيثين بالله"[3].



وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"[4]، وابن الغطريف في جزئه[5]، من طريق عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي البصري.



ومن طريق ابن الغطريف أخرجه عبدالغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء"[6].



وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"[7] من طريق سفيان بن حمزة، والبيهقي في "شعب الإيمان"[8] من طريق عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، ثلاثتهم (عبيدالله بن عبدالمجيد، وسفيان بن حمزة، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد) عن كثير بن زيد، عن عبدالرحمن بن كعب، عن جابر بن عبدالله ...الحديث.



المبحث الثاني: دراسة طرق الحديث:

يظهر من جمع طرق الحديث أن مدارها على كثير بن زيد، وهو كثير بن زيد الأسلمي السهمي مولاهم، أبو محمد المدني، اختلفت أقوال الأئمة النقاد فيه، والذي يترجح بعد النظر في أقوالهم ودراستها أنه صدوق يخطئ، وهو ممن يكتب حديثه حيث يتابع، وإلا فلَيِّنُ الحديث[9]، علمًا بأنه قد تفرد بهذا الحديث ولم يتابعه أحد فيه، قال البزار: (لا نعلمه يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)[10]، ومع تفرده فإنه اضطرب في إسناده؛ فمرة يرويه عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك[11] كما عند الإمام أحمد في "المسند"، والبزار، ومرة يرويه عن عبدالرحمن بن كعب[12]، كما عند ابن سعد، والبخاري، وابن الغطريف، والبيهقي، وهذا يدل على ما ترجَّح في الحكم عليه أنه يُخطئ.



الخلاصة: الحديث ضعيف بسبب كثير بن زيد الأسلمي؛ لأنه تفرَّد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده، هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





[1] "المسند" (22/ 425: 14563).




[2] (1/ 216: 430).




[3](ص 58).




[4] (2/ 73).





[5] (ح 68).




[6] (ح 47).




[7] (ح 704).




[8] (5/ 387: 3591).




[9]ينظر: "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل، رواية ابنه عبدالله (2/ 317)، و"الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم (7/ 150-151)، و"الكامل" لابن عدي (7/ 204)، و"تهذيب الكمال" (24/ 113)، و"ميزان الاعتدال" (3/ 400)، و"الكاشف" (ترجمة 4631)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 458)، و"تقريب التهذيب" (ترجمة 5611).





[10] ينظر: "كشف الأستار" (1/ 216).




[11] وهو مجهول له ترجمة في "تعجيل المنفعة" (1/ 750).

وينظر: "إطراف المسند المعتلي" (2/ 44).




[12] ثقة من كبار التابعين، يروي عن أبيه، وجابر بن عبدالله، وعائشة، وغيرهم؛ ينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (17/ 369).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.98 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]