عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-09-2019, 10:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,559
الدولة : Egypt
افتراضي لمحة عن النظرية السياقية

لمحة عن النظرية السياقية



د. عصام فاروق





يُعَدُّ فيرث Firth من أشهر العلماء الذين اهتمُّوا بالمنهج السياقي في دراسة المعاني، ووضع تأكيدًا كبيرًا على الوظيفة الاجتماعية للغة، وقد صرَّح بأن المعنى لا ينكشف إلَّا من خلال تسييق الوحدة اللُّغوية؛ أي: وضعها في سياقات مختلفة.



وقد اقترح K.Ammer تقسيمًا للسياق ذا أربع شُعَب يشمل:

1- السياق اللغوي: حيث قد تتَّضح دلالة الكلمة داخل النص الواردة فيه، ويمكن التمثيل له بكلمة (يد) التي ترد في سياقات متنوِّعة؛ منها: (أعطيته مالًا عن ظهر يد؛ يعني: تفضُّلًا)، (يد الفأس ونحوه: مَقبِضُها) (يد الدهر: مدَّ زمانِه) ... إلخ.



2- السياق العاطفي:وهو يُحدِّد درجة القوَّة والضَّعْف في الانفعال؛ مما يقتضي تأكيدًا أو مبالغة أو اعتدالًا، فكلمة (يكره) العربية غير كلمة (يبغض) رغم اشتراكهما في أصل المعنى كذلك.



3- سياق الموقف:ويعني الموقف الخارجي الذي يمكن أن تقع فيه الكلمة، مثل استعمال كلمة (يرحم) في مقام تشميت العاطس (يرحمك الله) البدء بالفعل، وفي مقام الترحم بعد الموت (الله يرحمه) البدء بالاسم.



4- السياق الثقافي:ويقتضي تحديد المحيط الثقافي أو الاجتماعي الذي يمكن أن تستخدم فيه الكلمة؛ مثل كلمة (جذر) التي لها معنى عند المزارع، ومعنى ثانٍ عند اللُّغوي، ومعنى ثالث عند عالم الرياضيات[2].



وفي الحقيقة فإن لهذه النظرية أُسُسًا عند علماء العربية "تتلخَّص في:

يعدُّ اللُّغويُّون العرب (الجملة) هي وحدة التحليل الدلالي.


مراعاة السياق اللُّغوي.

مراعاة الموقف أو السياق الخارجي.

مراعاة قيود التوارُد.

مراعاة جميع الوظائف التي تنهض بها الوحدات اللُّغوية"[3]







[1] د. عصام فاروق/ أستاذ مساعد (مشارك) ورئيس قسم أصول اللغة بكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان- جامعة الأزهر.





[2] ينظر: علم الدلالة (68 وما بعدها).




[3] مدخل إلى علم اللغة الحديث (175)، وينظر: كتاب دلالة السياق (48)؛ للدكتور عبدالفتاح البركاوي.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.30 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.68%)]