عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-06-2009, 07:22 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
59 59 شرح أحاديث عمدة الأحكام الحديث الـ 65 في خروج النساء إلى الصلاة




شرح أحاديث عمدة الأحكام
الحديث الـ 65 في خروج النساء إلى الصلاة




الحديث الـ 65
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها .
قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن .
قال : فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ، ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟
وفي لفظ لمسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله .

في الحديث مسائل :


1 =
معنى الاستئذان
هو طَلَب الإذن والسماح

2 =
فيه إشارة إلى عِظم حق الزوج ، وأن المرأة لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها حتى ولو كان هذا الخروج إلى الصلاة .

3 =
هل للزوج منع زوجته من الخروج للمساجد عند فساد الزمان أو خشية الفتنة ؟
للزوج منع زوجته من الخروج للمساجد إذا وُجِد الفساد ، أو خُشي من الفتنة
قالت عائشة رضي الله عنها : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنعت نساء بني إسرائيل . قال يحيى بن سعيد : قلت لِعَمْرَة : أو مُنعن ؟ قالت : نعم .
وإنما مُنعت نساء بني إسرائيل من المساجد لما أحدثن وتوسعن في الأمر من الزينة والطيبِ وحسنِ الثياب . ذكره النووي في شرح مسلم .
قال ابن المبارك : أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين ، فإن أبَت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك .
وعند الإمام أحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات .
أي غير مُتطيِّبات ولا متزيِّنات .
وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة .
وعنده أيضا من حديث زينب امرأة عبد الله قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا .
ولما تزوّج الزبير رضي الله عنه عاتكة بنت زيد أرادت أن تخرج إلى العشاء فشقّ ذلك على الزبير ، فلما رأت ذلك قالت : ما شئت ! أتريد أن تمنعني ؟ فلما عِيل صبره خرجت ليلة إلى العشاء فسبقها الزبير ، فقعد لها على الطريق من حيث لا تراه ، فلما مرت جلس خلفها فضرب بيده على عجزها فنفرت من ذلك ، ومضت ، فلما كانت الليلة المقبلة سمعت الأذان فلم تتحرك ، فقال لها الزبير : مالَكِ ؟ هذا الأذان قد جاء ! فقالت : فَسَدَ الناس ، ولم تخرج بعد . ذكره ابن عبد البر في التمهيد وفي الاستيعاب وابن حجر في الإصابة .

4 =
شِدّة غضب الصحابة عند مُخالفة السنة
فابن عمر رضي الله عنهما غضب واشتد غضبه ، وسبّ ابنه سباً شديداً لمخالفته السنة ، فهو يُنكر عليه أنه يُحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والابن يقول برأيه ، أي أن الابن عارَض قول النبي صلى الله عليه وسلم برأيه .
والأمثلة على هذا كثيرة .
وأُخِذ منه تأيب العالِم للمتعلِّم بمثل هذا إذا اقتضت الحاجة .

5 =
استجابة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
فعن ابن عمر قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد ، فقيل لها : لِمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت : وما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله . رواه البخاري .

6 =
شروط خروج المرأة إلى المساجد
قال ابن الملقِّن :
وقال بعض العلماء : لا تخرج إلا بخمسة شروط :
1 – أن يكون ذلك للضرورة .
2 – أن تلبس أدنى ثيابها .
3 – أن لا يظهر عليها الطيب ، وفي معناه البخور .
4 – أن يكون خروجها في طرفي النهار .
5 – أن تمشي في طرفي الطريق .
وهذا الأخير دليله قوله عليه الصلاة والسلام للنساء : استأخرن فأنه ليس لكن أن ُتحققن الطريق ، عليكن بحافّات الطريق . رواه أبو داود .
ثم قال ابن الملقِّن :
وزاد بعضهم :
أن لا تكون ممن يُفتن بها .
وأن لا تكون ذات خلخال يُسمع صوته ، وفي معناه الحذاء الصرصر ، والإزار المقعقع الذي يوجب رفع الأبصار إليها بسببه . اهـ .

7 =
فيه دلالة على استقرار المرأة في بيتها ، وأن لا تَخرج منه إلا لمصلحة شرعية ، وان ترجع إليه بعد فراغها منه . قاله ابن الملقِّن .
والله تعالى أعلى وأعلم .



عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.13 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]