عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-10-2020, 02:00 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,041
الدولة : Egypt
افتراضي الأطفال والصدقة (قصة للطفل)

الأطفال والصدقة (قصة للطفل)





يحاول الكاتب، الأستاذ محمد غنام، في القصة التالية أن يوصل إلى الطفل مَثلاً عليًّا، وخُلقاً إيمانيًّا سامياً يفعله الأتقياء الأخفياء.. وهو (إخفاء الصدقة)، لتكونَ دليلا على صِدق المُتَقَرِّب بها إلى اللّه، ولتبتعد بصاحبها عن الرياء والنفاق.




اقتداءً بقوله عليه السلام في حديث السبعة الذين يُظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: "ورجُل تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها؛ حتى لا تعلمَ شِمالُه ما تُنفِق يَمينُه".


وفي التربية الإسلامية، على المربي أن يلاحظ أن من المواطن التي يفضّل فيها الجَهرَ بالصدقة: إذا قصد أن يَقتدي به أبناؤه أو تلاميذه، ويتنافسوا في الخَير..


وعليه أن يبين لأبنائه وتلاميذه الفوائد الدنيوية والأخروية التي تعود على المتصدق بماله.. كمداواة الصدقة للأمراض، وأنها زيادة في الأعمار والحسنات، وأن الله يقبلها ويأخذها بيمينه فيربيها كما يربي الواحد منا مهرَهُ، وأن الصدقة لا تُنقص المالَ بل تزيده، وأنها أَولى للأقربينَ وأعظمُ أجراً، وأن لها أوقاتاً يعظم فيها الثواب عليها.

فلنقرأ :


مَن تصدَّق بصدقة فليُخفِهَا

دخَلا البيت بسرعة.. حازم ومُنْذِر..

صاح حازم: أمي.. أين أنتِ يا أمي؟


وصاح مُنْذِر: أمي.. أريدُ أن أقول لكِ شيئًا.


أَتَتِ الأمّ - مُسْرعة -:

ما بكما؟! .. ماذا حدث لكما؟!

قال حازم:

أمي.. سيُحِبُّني الله كثيرًا.

وقال مُنْذِر:

وأنا أيضًا يا أمي.

قالت الأم: اهْدَأا .. ما الحكاية؟!

قال حازم:

رأيتُ - قبل قليل - جارنا حمْدان في الشارع.. إنه فقيرٌ يا أمي، وأعمى أيضًا.. كان يريد أن يَعْبُرَ الشارع؛ ولكن كَثْرة السيارات، والعربات كانت تَمْنَعه.. وطبعًا ساعدته في العُبُور.

قال مُنْذِر مُقاطِعًا:

وأنا ساعدتُه أيضًا يا أمي، وأعطيْتُه الرِّيالَ الذي كان معي؛ لأنه رجل فقير، وعنده أولادٌ كثيرون.

قال حازم: نعم يا أمي، ما قاله مُنْذِر صحيح، هو أعطاه رِيالاً، وأنا أعطيته ريالاً آخر كان معي.


ضَحِكَتِ الأمُّ وقالت: كِلاكما يستحقّ رضا الله، ومحبته يا وَلَديَّ؛ لكِنَّكُما أخطأتُمَا..


قال حازم ومنذر - بسرعة -: وكيف؟

قالتِ الأم:

كان عليكُما أن تُساعِدا الرجل دون أن تَذْكُرا لأحد أنكما ساعدتُمَاه؛ لأن من آداب الإسلام أن يُخْفِيَ الإنسانُ ما يعملُه من خير، ففي ذلك مَرْضاةُ الله، وثوابُه.

خجل الاثنان كثيرًا ..



وقرَّر كلٌّ منهما أن يَبْذُل الخير، ويَسْعَى إلى ما فيه مَصْلحة المسلمين، وأن يعمل ذلك في صَمْت وخَفَاء.







منقول

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.35 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]