عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-12-2020, 11:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,952
الدولة : Egypt
افتراضي ظروفي لا تسمح لي بالزواج

ظروفي لا تسمح لي بالزواج


أ. أسماء حما



السؤال

ملخص السؤال:
شابٌّ أحب فتاة، ويريد الزواج منها، وليس لديه المقدرة حاليًّا، إلا أنها خُطِبَتْ، وتستنجد به، وهو لا يستطيع، ويسأل ماذا يمكن فعله لإنقاذها من الخطبة؟

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ جامعيٌّ تخرَّجتُ هذه السنة، أحببتُ فتاة تصغرني بسنة واحدة، وقد وعدتها بالزواج، لكني انتظرتُ أن أنهي خدمتي في الجيش، وأتسلَّم العمل - وهو متوفِّر والحمد لله - لكن الأمر مسألة وقت فقط.


لم أُخبِر أهلي بالأمر؛ لأني حديث التخرُّج، ولم أعلمْ بوضعي في الجيش تحديدًا، وخشيتُ أن يُقال لي: أنتَ ما زلتَ صغيرًا.


اتصلتْ بي ذاتَ مرَّة تستنجدُ بي؛ إذ أخبرتني أن قريبًا لوالدها خطبَها، ووافق والدها فورًا، إلا أنها قالتْ لي: رميتُ الدبلة في وجهه أمام أبي وعائلتي، وقلتُ لهم: أنا لا أحبه ولا أريده!


ووالدها مُصِرٌّ على الزواج منه، وهي لا تدري ماذا تفعل!

كما أني أيضًا لا أدري ماذا أفعل؟ هل أخبر أهلي، وأتقدَّم لخطبتها؟

أو ماذا أفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهلًا ومرحبًا بك في شبكة الألوكة، وأسأل الله لك التوفيق وصلاح الحال.

الحبُّ شعور عظيمٌ ودافئ، يُتوِّجه المحب الصادق بالزواج، وفي ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لم يُرَ للمتحابَّيْن مثلُ النكاح))، ويسعى المحبُّ جاهدًا كي يقترب من محبوبه، ويبذل في ذلك كل ما يستطيع.

فهل الفتاةُ التي أحببتَ جديرةٌ بحبِّك وبقلبِك، وبها صفاتُ الزوجة الصالحة التي يَتُوقُ إليها كلُّ رجل؟

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تُنكَح المرأة لأربعٍ: لمالها، ولحسَبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفرْ بذاتِ الدِّين تَرِبتْ يداك)).

فالدينُ هو المِعْيَار والأصل، رغم أهمية الخِصال الثلاث الأخرى.

لم تُعجِبني عبارتُك أو عبارتُها: (رميت الدبلة في وجهه أمام أبي)؛ فالأصلُ احترام الوالدين، وتقديمُ برِّهما حتى لو تصرَّفا بطريقةٍ لا تَرُوق لنا، ولا يليق أن تفعلَ هذا أمام والدها، والزوجُ الصالحُ يكون عونًا لزوجته على برِّ أهلها، كما أنها تكون عونًا له على برِّ أهله، وكان ينبغي أن تَرفُضَه بشكل أليقَ، لا سيما أن هذا الخاطب قريب والدها.

رميُها الدبلة بهذه الطريقةِ سيُثِير حَفِيظة والدها، ويجعله يصرُّ على زواجِها من قريبها، وربما يرفض تمامًا تزويجها منك؛ لأن التعامل اللَّيِّن يكسب القلوب، مهما كان الطرف الآخر عنيدًا ومصرًّا على موقفه.

عليها محاورةُ والدِها بلِينٍ، وكسب قلبه بحبٍّ، وإقناعه بأنها لن تكونَ سعيدةً مستقبلًا مع زوجٍ لا ترغب فيه، وقد يسوء وضعها فيتم الانفصال وتصبح معاناتها أكبر.

عليك أن تُخبِر أهلَك ما دمتَ محبًّا صادقًا تَبغِي الزواج، وطلبُك مشروعٌ حلال، فغايتك العفافُ وتحصين نفسك؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف)).

فلا يقف الفقر عائقًا عن الزواج؛ فالرزقُ بيد الله يزرق مَن يشاء بغير حساب، ولا تقف الدراسة أو الجيش عائقًا، لعلك خطبتَها فصارتْ لك، ثم خدمت في الجيش، وبعد انتهائك منه يتم زواجكما.

ابذل السبب، وتقدَّم لخِطْبَتها، ثم توكَّل على الله، نحن لا نيئَس؛ فالحلُّ موجود؛ لأن فضل الله واسع، ورزقه عميم.

الزم الاستغفارَ؛ فالله يرزق مِن خيرات السماء والأرض بفضل الاستغفار؛ ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

وفَّقك الله للخير


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.98 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]