عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-12-2020, 11:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 58,994
الدولة : Egypt
افتراضي الحج الأكبر في الزمن الأخسر

الحج الأكبر في الزمن الأخسر
إقبال المهندس




على حسرةٍ أغفو وأصحو على شعرِ *** عناوينُهُ تنأى فَيُسعِفَهُ كِبْري

رَهيبٌ مِنَ ألأيام أني طريدُها *** بوَهْمِ ألصِّبا تَرْمي على أوسَطِ العمرِ

فَيَحسَبَ فيَّ ألشامتونَ تصابيا *** وَيغبِطَني العشاق مِنْ خضرةِ الصدرِ

وحال الندامى مثلُ حالي غَريبةٌ *** فلمْ ينهجوا بالزَّجر يوماً ولا الشُكرِ

يَسيرون، كالحافي على الجمرِ، رُنَّحا *** فَتَحْتَسِرُ الأبصار إلاّ عنِ السُّكر

وكنتُ أنا الوثّابُ ما لزَّ بيَ الصّباِ *** أراهقُهُ حتّى يَفئَ إلى قَهْري

تجاهلتُ نَشواتٍ تُطيبُ جوارحي *** وآثرتُ...لذاتي الهمومَ التي اُغري

وكانت تمورُ الأرضُ مِنْ كلّ مُفلسٍ *** فضاءاتُهُ ملْأى كنوزاً منَ الفخرِ

يُولِّي لهُ (الدولار)، لا بل لِنعلهِ *** سُجودَ التُقى مِنْ سَخطَةِ المَلِكَ الحرِّ

تلومينني يابِنتُ أني مراوِدٌ؟ *** وكثرٌ وقفْنَ الدمعَ- أحلى- عَلى إثري

وكثرٌ، ولوأنّ الكهولة آذنتْ، *** يراوِدْنَ شيبي بالتًخلي عنِ المَهرِ

فمنْ بعدَ ذاكَ التيهِ يرقى لِمَعْبدي *** ويفقَهُ ترتيلي ويُرْجِعُ لي عصري؟

ومَنْ بعدُ، حتى يَسْتَفِزٌّ خوارجي *** لِيبْتزَّ في اقصى الدواخلِ مِنْ شِعري؟

ومَنْ جازَ شعري فيهِ فرداً ولمْ تدُخْ *** به الارضُ حبلى الفَ عامٍ مِنَ العُسْرِ؟

فَيا حرفُ(مَنْ) لمْ اٌروَ منكَ وإنما *** مباغتةُ النقادِ تُخشى مَعَ العذْْرِ

ألا لاتلومي وابعثي الشوقَ مَوْطنا *** لكارثةٍ حَوْمى بدوامةِ الغدْرِ

يَعُزُّ مقاما إذْ جَفا مُستَميلُها *** بزلزلةٍ للبرِّ مُحْدِبَةِ البحرِ

فهيهاتَ يايومي تسيسُ قريحتي *** بواعظةِ الوعاظِ أوْ ثائرٍ غرِّ

وما صدَقَ الدينَ الحنيفَ مُتّوَجُ *** إذا لمْ يَطُفْ (بالبيتِ) في بزّةِ النَصرِ

تطيرُ بهِ (الفلكون(*) غرْبِيةُ البِنا *** وعُرْبيََّةُ الخَيالِ والزأرِ والكرِ

يشقُ بها كبْدَ السماءِ وتحتهُ *** تَغَذّى عداهُ النارَ مِنْ جيشهِ البّرِ

تُراشِقُهُ الأعداءُ مِنْ كلِّ مِدْفَع *** لهُ اخْرَسَّ بالتكبير والزَّجرِ والنَّحرِ

وما ثار في الابطالَ منْ لمْ يَدُلِّنا *** إلى (القدسِ) بالصاروخِ مِنْ رميةٍ بِكْرِ

وَهلاّ تَصدّى للثلاثينَ فيصلاً *** وأعتى جيوشِ الأرضِ تُعزى إلى الشّرِّ

تعدَّى زمانَ والعيونُ كليلةٌ *** مِنَ الصبِّ تًسْتذكي القلوبَ على الذِّكرِ

مشاهِدََُ لمْ تُعْقَلْ تُهيبُ بِبَعْضِها *** تُجرِّدُ بالتاريخ سِفراً وَرا سفرِ

سَتُنكرُ لي الاجيالُ سَرْديَ في غدٍ *** أساطيرَكانتْ يُسْتَحارُ بها أمري

غَداةَ... أرى (الجوديَّ)- يَشْنُقهُ الهدى - *** بملحمةِ الطوفان مِنّا شَفا البرِّ

كأني بهِ يسْتدرجُ البرَّ مِنْبَراً *** بهيئةِ إنسانٍ خَطيبٍ عَنِ الْبِشرِ

وشيخٍ يُلبِّي للصلاةِ بوُدِّهِ *** يسابقُ خيطَ الشمسِ في مَطْلَعِ الفَجْرِ

وإني رأيتُ الشانقينَ أرانباً *** مِنَ الخشبِ الهريان منخورةَ الذُّعرِ

وما لاحَ لي الإسلامُ إلاّ بهامهِ *** وإلاّ لهُ أنْصَتُّ عَنْ ليلةِ القدْرِ

وتالله لمْ أشهدْ لأخذِلَ مؤمِناً *** عدا عجزيَ الإيفاءَ بالشِّعر والنّثرِ

تباريحُ كالأهوالِ لوْ هانَ وصْفُها *** تُشيبُ جَنينَ الأم مِنْ دورةِ الشَهْرِ

يموتُ بها إنْ لمْ يُجنَّ أعزُّها *** منَ الدُّولِ العظمى بما (القادةِ الْكُبْر!)

إذنْ وحدَنا بؤنا ذُراكِ أيا دُنى *** بسيلِ الدِّما الزرقاء مُحْمرَّةً تجري

بلى فَدِمانا كلُّ لَوْنٍ عَدا اَنّها *** مُخلّصَةٌ إلاّ مِنَ الْحِلْمِ والثأرِ

فيا زمَنَ الخسرانِ هلْ مِنْ مقولةٍ *** يفَرِّقُ بينً الجُبْنِ واليكَ والصّبْرِ ؟

وبين الذي يَسْتَغْفِرُ التاجُ رأسَهُ *** ورَهْطٍ لهُ يَدبي على البطنِ والظّهْرِ

سلامٌ على تاجي ولا تاجَ دونهُ *** ومملوكةُ التيجان صِفْرٌ على الصّفْرِ

سأحيى على الفنجان والبُنِّ(والنِّجرِ)(*) *** وسيفٍ لها غضبانَ ينهلُ مِنْ فِكري

وأهلي سماءُ الناسِ ما ضامني دَهري *** أشدُّ بِهْم آزارَ مَنْ نامَ عنْ أزري

سلامٌ على شعبِ الشهادةِ والبُنى *** على سيدِ الشعب، الشهيد الذي أُطري

على وطنِ الاوطان، وا شعريا أثرِِ *** وَلوِّحْ بنارِ الثار قافيةَ الدُّرِ

سلامٌ على أختي سلامٌ على بنتي *** وأمي ومَنْ أهوى منَ البيضِ والسُّمرِ

تلومينني؟ قولي فإني مُتيَّمٌ *** يُآخي شباةَ السّيفِ بالعطرِ والخُصرِ

وخيماً أقامَ الليلَ فيهِ مُدَّجّجاً *** بِليلٍ بهِ أغفى على.... نَاعمِ الخدْرِ

وإنْ تعْجبي شمِّي تَريْ فيَّ خلطةً *** منَ(الدانِ)(*) والنسوانِ فاحَ بِها شَعْري

وبَعْدُ أذكري أني العراقِيُّ بالهوى *** مِنَ الفرْعِ للأغضان حتى نُهى الجَذْرِ

وأنّ العراقَ الحرَّ يبقى سَنا الهدى *** عَصيّاً أبيّاً، يا جلاوزةَ الكُفْرِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

(*)الفلكون= طائره نوع فالكون رئاسية امريكية الصنع.

(*)النّجر= وعاء من البرونز يدقُّ فيه البن.

(*)الدان= كلمه اعجميه على الارجح تركية تعني عبوة محشوة بالبارود وهي معربة دارجه عراقياً.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.57 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]