الموضوع: الطلاق
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-12-2020, 11:13 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,423
الدولة : Egypt
افتراضي الطلاق

الطلاق
محمد محمود مصطفى


قال -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم: 21].
يا إخوة الإسلام: لقد بين الله -سبحانه وتعالى- الأهداف المقصودة من تنظيم العلاقة الزوجية فجعلها سكنًا واطمئنانًا، قائمة على المودَّة والتراحم والصفاء.
وأفرغ على العَقد صيغة الميثاق الغليظ؛ فقال -سبحانه وتعالى-: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا)[النساء: 20، 21].
ثم صوَّر الله امتزاج الحياة الزوجية بين الرَّجُل والمرأة بتلك الصورة الكريمة؛ فقال -سبحانه-: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)[البقرة: 187].
ويبيِّن أن الغرَض من الزواج هو حفظُ النوع الإنساني وبقائِه؛ فقال -سبحانه وتعالى-: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ)[النحل: 72].
وبعد أن يأخذَ كلٌّ من الزوجين على الآخر الميثاقَ الغليظ يكِلُ الإسلامُ إلى الرجل مسؤولية الهيمنة والقوامة؛ فيقول -سبحانه وتعالى-: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)[النساء: 34].
لقد جعل الله الرجُل قيِّمًا لسببين:
الأول: بما فضَّله الله بأصل خِلقته، وبما أودع الله فيه من قوَّة البدن وقوة التحمل، وقوة العزم والعمل؛ فقال -سبحانه-: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)[النساء: 34].
وهذه العبارة تنتزعُ من قلوب الحاقدين المارِقين عن الدِّين كلَّ حقد؛ فلا مانع أن يفضِّل الله بعضَ أعضاء الجسم الواحد على بعض: فالرَّأس أفضلُ من الرِّجْل، أفضل من المعِدة، والكلُّ يعمل لمصلحة الجسد وبقائه، وهما عضوانِ في جسدٍ واحد، فلا مانع أن يفضَّل الرَّجُلُ في أصل خِلْقته على المرأة، وكلاهما عضوانِ في أسرةٍ واحدة يعملان لمصلحتِها والمحافظة عليها وبقائِها.
السبب الثاني: أن الرجُل يقوم بالإنفاق على الأسرة، وهو المسؤول عن هذا؛ قال -سبحانه وتعالى-: (وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)[النساء: 34].
وجعل الإسلام للمرأة حقوقًا على الرجُل؛ من هذه الحقوق: حسنُ المعاشرة؛ فقال -سبحانه وتعالى-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)[النساء: 19]، فالإسلام يأمر الرجُل أن يُحسن معاشرته لزوجته، فإنْ كرِه منها خُلقًا فلا يتسرَّع ربَّما أعجبه منها خُلق آخرُ.
ويقول -سبحانه وتعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)[البقرة: 228]، فللمرأة حقوقٌ كما أنَّ عليها واجباتٍ؛ يقول الضحَّاك في تفسير هذه الآية: إذا أطاعت المرأة ربَّها، وأطاعت زوجَها، فعليه أن يُحسن عِشرتَها، ويكفَّ عنها أذاه، ويُنفق عليها من سَعته.
ويُوصينا الحبيب محمَّد بالمرأة خيرًا فيقول: ((استَوْصوا بالنِّساء خيرًا؛ فإنَّهن خُلِقْن مِن ضِلَع أعوجَ، وإن أعوجَ ما في الضِّلَع أعلاه، إذا ذهبتَ تُقيمُه كسرْتَه؛ فاستَوْصُوا بالنِّساء خيرًا))[1].
ويقول: ((خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي)) [2].
وبذلك تسير الأسرةُ في طريق مرسوم من قِبَل الله، جعَل للمرأة حقوقًا على الرجُل، وللرجُل حقوقًا على المرأة، وهما عضوانِ يعملان لمصلحة الأُسرة، ولبقاء النَّوع الإنساني والمحافظة عليه.
فإذا مالت النُّفوس عن الطريق المستقيم، وانحرفت عن النَّهج المرسوم، تعرّضت الأسرة للضَّياع والانفكاك.
وقد وجَّه الإسلام الزَّوج أولاً إلى الإصلاح؛ فقال -سبحانه- مخاطبًا الأزواج: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)[النساء: 34].
فإذا ما تأكَّد الرجُل من نشوز زوجته - أي: ترفُّعها عليه وعصيانها لأمرِه - فعليه أن يبدأ في إصلاحِها أولاً بالموعظة التي يرى أنها تؤثِّر فيها، فمن النِّساء من يؤثِّر فيها التخويفُ من الله، ومن غضبِ الله عليها بسبب عِصيانها لزوجها.
ومن النِّساء من يؤثر فيها التهديد بسوء العاقبة في الدنيا؛ كشَماتةِ الأعداء وحِرمانها من الاستجابة لمطالبها من الثِّياب والحليِّ.
فإنْ لم يثمرِ الوعظُ؛ فعلى الرجل أن يستعملَ أسلوبًا آخر للإصلاح، يبيِّنه الله بالهجر في المضاجع، وهو ضَرْبٌ من التَّأديب للمرأة التي تحبُّ زوجَها ويشق عليها، ويؤذيها هجرُه لها.
فإنْ لم يثمرِ الهجرُ، فقد حدَّد الله العلاج لهذه المرأة التي لا تُثمر الموعظة معها ولا ينفع الهجرُ، حدَّده بالضَّربِ غيرِ المبرِّح: (وَاضْرِبُوهُنَّ)[النساء: 34].
ومع أن الرسولَ - عليه الصلاة والسلام - قد قبَّح الضرب بقوله: ((أما يستحيي أحدُكم أن يضربَ امرأتَه كما يضربُ العبد، يضربُها أوَّل النَّهار ثم يجامعُها آخره))، وقال أيضًا: ((لا يضربُ خيارُكم))[3]، إلا أنَّ الإسلام قد جعل الضَّرب غير المبرِّح آخرَ الوسائل في محاولةِ إصلاح الأسرة.
وكما جعل الله مهمة إصلاح الأسرة للرجُل جعَلَه للمرأة، ووجَّهه للزوجة؛ فقال -سبحانه-: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)[النساء: 128].
إذا ما تأكَّدت المرأة من نُشوز زوجها وترفُّعه عليها، إذا ما تأكَّدت من ذلك، فعليها أن تعملَ على كسْبِ قلبِه بقدر ما تستطيع من وسائل التَّرضية المشروعة التي لا تمسُّ خُلقًا ولا دِينًا، وأن تتنازل في سبيلِ الإصلاح عمَّا جرت به عادةُ الزَّوجات من التمسُّك به من الرغبات: وكم من كلمة طيبة، ومن إشراقةِ وجه أو مقابَلة باسمةٍ يكون لها أحسنُ الأثر في عودة النُّفوس إلى صفائها!.
وإذا ما اشتدَّ الخلاف، واتَّسع الشقاق، ولم يُفلح الرجل ولا المرأة، فعليهما أن يلجآ إلى التَّحكيم الذي ذكره القرآن بقوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)[النساء: 35].
وقد خصَّ الله الأهل بالذِّكر مع أنَّ إصلاح ذاتِ البين - وبالأخصِّ الأُسَر - مطلوبٌ من كلِّ مسلم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[الحجرات: 10].
لأنَّهما أشد الناس حرصًا على سعادة الأسرة، وعودتها إلى الائتلاف، وهما أيضًا أحرصُ النَّاس على حفظ ما قد يكون من شؤونٍ يجب أن تُكتمَ وتُخفى، وقد تعهَّد الله وتكفَّل لهما بالإصلاح إذا أراداه وأخلصا من أجلِه: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)[النساء: 35].
فإذا عجز الحكَمانِ عن الإصلاح، وأبى الزوج أن يطلِّق زوجتَه وأمسكها وهي كارهة للمعيشةِ معه دون إيذاء لها أو ضِرارٍ بها، فقد شرَع الإسلام لها في تلك الحالة أن تطلبَ الخُلع؛ قال -تعالى-: (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا)[البقرة: 229].
وصحَّ أن امرأةَ ثابت بن قيس أتتْ رسول الله وقالت: يا رسول الله، إنَّ زوجي لا أَعيب عليه في خُلق ولا دين، ولكنِّي أكرهُ الكفر في الإسلام - لأنَّها كانت تكرَهُ زوجَها ولا تخضع لمطالبه، واعتقدت أنَّها بصنيعها هذا قد كفرَت بالعِشرة - فقال لها الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -: ((أتردِّين عليه حديقتَه؟))؛ أيْ: أعطِيه ما أخذتِه منه من مَهْرٍ، قالت: نعَم، فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((اقبَلِ الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقةً))[4].
ولكن هذه المرأة التي تطلب الخلع لا بد لها أن تراقب ربَّها أولاً؛ فقد حذَّرها الرسول -عليه الصلاة والسلام- فقال: ((أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقَها من غيرِ بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّة))[5].
وروي "أنَّ امرأة لقِيَت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إنِّي امرأةٌ مسلمة ومعي زوج لي في بيتي مثلُ المرأة، فقال لها ادعي لي زوجَك، فدعته، فقال له الرَّسول -صلى الله عليه وسلم-: ما تقولُ في هذا أبا عبد الله؟ فقال الرَّجُل: والذي أكرمك ما جفَّ رأسي منها، فسألَها الرَّسولُ، أتُبغضينه؟ قالت: نعَم، فقال لهما الرسول: أدْنِيَا رؤُوسكما، فوضع جبهتَها على جبهة زوجِها ثمَّ قال: ((اللهمَّ ألِّفْ بينهما، وحبِّب أحدَهما إلى صاحبه))، ومرَّ الرسولُ بعد ذلك هو وعُمر على السُّوق، وكانت المرأة تحمل فوق رأسِها شيئًا فألقته، ثم قبَّلت رجْلَيه، وسألَها عن حالِها، فقالت: والذي أكرمَك ما طارفٌ ولا تالدٌ أحبُّ إلي منه؛ فقال الرَّسول: أشهد أنِّي رسولُ الله، فقال عمر: وأنا أشهدُ أنَّك رسولُ الله".
قال الإمام البيهقي في دلائل النبوة: قال أبو عبد الله: تفرد به علي بن أبي علي اللهبي وهو كثير الرواية للمناكير، قلت: قد روى يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله معنى هذه القصة، إلا أنه لم يذكر فيها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (6/ 229).
من أجل هذا يجب على الأبِ أن يبحث لابنته عند زواجها عن رجُل متديِّن، فإن أحبَّها أكرمها، وإن كرِهها لَم يظلمْها، فإذا ما تنافرت النُّفوس وانقطعت الأُلفة، وتكدَّر صفوُ الحياة، وهبَّت أعاصير الشقاق، ودبَّ البُغض في قلب كِلَيهما، واحتدم الخصامُ، واشتدَّ الجدل، يكون الطلاق متنفَّسًا للحياة الزوجية.
ولقد راعى الإسلام الأُسرة، وحافَظ عليها، وأوجب صيانتَها من التفكُّك والانحلال ومن الخطر الذي يهدِّدها، والخلل الذي يطرأ عليهم.
فالناس ليسوا على وتيرةٍ واحدة؛ فهم مختلفون في الطِّباع والأجناس والميول والرَّغبات، فقد يطرأ على الحياة الزوجية سلوكٌ لا يرضاه أحدُهما من صاحبِه، أو يجِدُّ بها مشكلاتٌ تُقِضُّ على الزوجين نعيمَهما وحياة الرحمة والألفة والمودة التي هي قِوام الحياة الزوجية؛ كما قال الحقُّ: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم: 21].
فالطلاق المشروع في الإسلام له سببٌ يدعو إليه هو تعذُّر الحياة الزوجية، ولم يشرعِ الطلاق ليكون ملهاةً للزوج يُوقِعه حيث شاء وكيفما أراد.
لقد ضيَّق الإسلام مجالَ الطلاقِ؛ يقولُ الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ((ليس شيءٌ من الحلال أبغضَ إلى الله من الطلاقِ))[6].
وبيَّن السبب في الطلاق، فيقول: ((لا تُطلَّق النساء إلا من ريبة، إنَّ الله لا يحبُّ الذوَّاقين والذوَّاقات))، ويقول - أيضًا -: ((ما بالُ أقوام يلعبون بحدودِ الله، يقول أحدهم: قد طلقتُك، قد راجعتُك، قد طلقتُك)).
وذهب رجُل إلى عمر بن الخطاب يريد أن يطلِّق امرأته ولَمَّا استوضحه عن السبب قال: "إنِّي لا أحبُّها"؛ فقال عمر: "ويحَكَ، أوَ لَمْ تُبْنَ البيوتُ إلا على الحبِّ؟ فأين الرِّعاية والذمم؟!".
وقد دعا الإسلامُ إلى الصبر على الأذى، وضمِن لمن يصبر الخيرَ؛ قال -تعالى-: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)[النساء: 19].
وقد جعل الله الطلاق بيد الرجُل؛ فقال -سبحانه-: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)[البقرة: 229]، (فَإِنْ طَلَّقَهَا) (أي: الثالثةَ بعد المرَّتين) (فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)[البقرة: 230].
وقد اتَّجهت الأديان غيرُ الإسلام إلى الطلاق، فأباحه الكاثوليك، وجعلوه مشروطًا بأن يكون على يد الجهة الدِّينية بعد وجود أسبابٍ حدَّدُوها، وأباحه الأَرْثُوذُكس في أحوال محدَّدة.
وأباحه اليهودُ وحدَّدوا له أسبابًا؛ مما يجعلُنا نشكر الله على هذه النِّعم التي أنعم بها علينا: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[الملك: 14].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

[1] متفق عليه.
[2] رواه الترمذي.
[3] سنن أبي داود، وابن ماجة.
[4] رواه البخاري.
[5] رواه الخمسة إلا النَّسائي.
[6] رواه أبو داود وابن ماجة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.52 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]