عرض مشاركة واحدة
  #439  
قديم 29-01-2021, 05:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,200
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

أحكام الزواج بالربائب
ثم بعد النسب والرضاع ذكر المصاهرة، فقال تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23]، أي: ومما حرم الله عليكم أمهات نسائكم، فلا يصح أبداً لمؤمن تزوج امرأة أن يتزوج أمها أو جدتها أبداً، لماذا؟ العليم الحكيم هو الذي منع لما يترتب عليه من القطيعة والشر والفساد ما لا يخطر بالبال، يجب أن نوقن أن ما حرمه الله لن يخلو من أذى وضرر أبداً، ما يرضاه الله لأوليائه.ومن هنا من اعتدى وتعدى هذه الحدود تمزق وتلاشى وهلك، إما لجهله فارتكب، وإلا لتمرده فارتكب. أضرب لكم مثلاً: طبيب يقدم دواء، وأنت تعلم أنه طبيب، هل ترى أن هذا الدواء يضرك وهو يريد نفعك؟ الجواب: لا. منعك من أكل كذا أو شرب كذا، هل تراه أراد النكاية بك وتعذيبك؟ بل أراد نفعك لاعتقادك أنه عليم وحكيم يضع الشيء في موضعه، والطبيب قد يمكر وقد يغش، لكن الله العليم الحكيم الرءوف الرحيم، وهو يشرع لعباده وأوليائه مستحيل أن يشرع لهم ما يضرهم أبداً، أو يحرم عليهم ما ينفعهم، والله ما كان ولن يكون؛ لغناء الله واستغنائه عن خلقه، ما هو في حاجة إلى أن يزور أو يقول أو يشرع غير الحق، فلهذا إذا قال الله طأطئ رأسك وقل: آمنت بالله، آمنت بالله.قلت هذا حتى لا تسألوا عن الأسباب التي جعلها الله ليحرم بها هذه.قال: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23].ثانياً: السبعة من المصاهرة: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23] أم امرأتك كجدتها لا تحل. وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23] مسألة بعينها ما هي؟ ربيبتك وهي بنت زوجتك، كانت زوجتك تربها، وأنت أيضاً تربها وتربيها، هذه الربيبة وهي بنت الزوجة.امرأة تزوجت ومات زوجها وعندها بنت، وكبرت وأصبحت أهلاً للزواج، فإذا تزوجت أمها هل يجوز أن تتزوج هذه البنت بعدما تموت أمها أو بعدما تطلقها؟ الجواب: لا، هذه بنت زوجتك كبنتك فكيف تتزوجها؟ وَرَبَائِبُكُمُ [النساء:23] جمع ربيبة. اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء:23] هذا القيد ما هو بشرط. انتبهتم؟ قد تتربى الربيبة عند أبيها، فأمها مطلقة من عشرين سنة؛ فليس شرطاً أن تكون متربية في حجرك أنت، تزوجت أمها وهي صغيرة بنت عامين ثلاثة أربعة وتربت بلغت الخامسة عشر في حجرك، هذا القيد لا، وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23]، والدخول هنا الوطء، الدخول هنا عليها في فراشها في غرفتها، لكن القرآن لسمو معانيه وكرامته ما يعبر بعبارة قد يستحي الأب أن يقولها بين يدي أولاده، قال: اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23]، هذه امرأة وهذه بنتها، تزوجت أنت الأم أو لا؟ هل يجوز أن تتزوج البنت؟لا. وإن أنت عقدت على أمها فقط ما دخلت، ثم عدلت عنها لكبر سنها وأردت أن تتزوج ابنتها، يجوز أو لا يجوز؟مرة ثانية. امرأة حسناء خطبتها وتزوجت بها، ثم تبين لك أن لها بنتاً في الخامسة عشرة أو العشرين من عمرها، قلت: نطلق أمها ونتزوجها، أو ماتت أمها؛ هل يجوز أن تتزوج الربيبة هذه؟ هنا دخلت بالأم أو لا؟ فإن أنت خطبت الأم وعقدت عليها، ثم بدا لك أن تتزوج ابنتها ما كنت تدري، قالوا: لها بنت أيضاً، هل يجوز أن يطلق تلك الأم ويتزوج بنتها أو لا يجوز؟ يجوز؛ لأنه ما دخل بها، لو دخل بها ما صح.مرة ثانية: تأملوا! أنت خطبت البنت وأمها موجودة، وعقدت عليها ولم تبن، هل يجوز أن تطلقها وتتزوج أمها؟ الجواب: لا، ما بنيت بالبنت، قال: وإن لم تبن بها؛ لأن الأم لا تكرب ولا تحزن إن أنت تزوجت ابنتها. هيا نراجع القضية من جديد: يقول الله تعالى فيما حرم علينا: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23].تأملوا! حرم الله تبارك وتعالى علينا الربيبة وهي بنت الزوجة، بقيد أو بدون قيد؟بقيد، وهو: الدخول؛ فإذا دخل بالأم لا يصح أن يتزوج الربيبة وهي البنت، فإن لم يدخل بالأم يجوز أن يتزوج بابنتها، لم؟ لأن الأم تفرح، تتنازل عن حاجتها من أجل ابنتها بالفطرة أو لا؟ خطبتها وعقدت عليها وما بنيت بها وأردت أن تطلقها وقلت لها: زوجيني ابنتكِ، فهل تحزن الأم؟ والله ما تحزن بل تفرح، تقدم وتؤثر ابنتها على نفسها، بخلاف العكس، وهو: إن أنت خطبت البنت وعقدت عليها ولم تدخل بها، هل يجوز أن تتزوج أمها؟ الجواب: لا، أمها تكرب وتحزن وما تقبل، كيف تركت ابنتي وتريدني أنا؟ بالفطرة ما تقبل.هذا معنى قوله جل جلاله وعظم سلطانه في محرمات نكاح المصاهرة: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23].
معنى قوله تعالى: (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم)
قال تعالى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23].الحلائل: جمع حليلة، والحليلة هي زوجة الابن؛ لأن الابن تحللها وحل معها، فكيف يجوز أن تتزوج امرأة ابنك، حرمها الله تحريماً كاملاً: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23]، أما ابن بالتبني لا قيمة له، أن يكون من صلبك، والابن من الرضاع من الصلب، ما هو تكون من مائه؟ يحرم، فلا يحل لمؤمن أن يتزوج امرأة ابنه؛ لقوله تعالى فيما حرم: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23]، إذا كان ليس من صلبه بالتبني فقط ما يمنع، ما هو بابن له.وهنا مسألة عويصة: هل ابن الزنا ابن؟زنى الرجل -وأغواه الشيطان- بامرأة وأنجبت ولداً، كبر هذا الولد وهو يعرف أنه ابنه من الزنا وتزوج وطلق، هل يجوز أن تتزوج امرأته؟ الإمام الشافعي يقول: نعم، نكاح فاسد ولا بنوة ولا أبوة، والجمهور لا، ما دمت تعرف أن هذا ابنك من مائك، وإن كان الوقاع محرماً فهو ابنك ولا تتزوج ابنته؛ لأنه من صلبك: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] هذا من صلبك، من ظهرك، من مائك، وهذا الذي عليه الجمهور والذي نقول به؛ لأن كلمة: مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] ما يدخل فيه هذا؟ نعم يدخل، من صلبه، المني خرج من ظهره. وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23]، وامرأة ابنك من الرضاعة تحرم أو لا تحرم؟ تحرم، لم؟ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] كيف أصبح ابنك؟ لأنه شرب من اللبن الذي تكون منك أنت ، ابنك من الرضاع ابن.. امرأته تعتبر محرمة عليك كامرأة ابنك من النسب سواءً بسواء، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ). العمة، الخالة، الأم، بنت، الأخ، بنت.. وهكذا مطلقاً، امرأة الابن، كذلك امرأة الابن من الرضاع محرمة. وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23].
معنى قوله تعالى: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف)
قال تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء:23]، أي: تتزوج زليخة وتضيف إليها هندية وهي أختها، إما من أبيها أو من أمها أو شقيقة مطلقاً، فتجمع بينهما في وقت واحد، هذا لا يحل.أما إذا تزوج زليخة وماتت أو طلقتها تنتهي العدة وتزوج أختها، ما جمعت، لكن لابد من مراعاة انقضاء العدة، انتبهوا.ومن هنا يلغز، ويقال: متى يعتد الرجل؟ أعوذ بالله! الرجل عليه عدة، والمرأة هذه؟ قال: نعم، ما يسمى بالعدة يسمى بالتربص، ينتظر حتى تنتهي العدة، وإذا انتهت عقد على أختها وتزوجها.إذاً: وَأَنْ [النساء:23] أي: وإن مما حرم الله عليكم وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء:23]، سواء شقيقتين من أب من أم مطلقاً، الجمع بينهما حرام.هذه ظاهرة: الأخت مع أختها ما تبغضها إذا لم يوجد سبب البغض والعداء بينهما، كيف تتسبب فيها أنت؟ لا تريدها، ماتت أو طلقت أو كذا ما بقي شيء يؤلم، بل هي تقول: تفضل خذ أختي أنا كنت أحترمك وأحبك كذا خذ أختي، كما أحسنت إلي أحسن إليك، مثلاً. وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء:23] ما معنى سلف؟مر من زمان أيام الجاهلية؛ إذ كانوا قبل نزول هذه الشرائع والأحكام كان يتزوج الرجل امرأة أخيه، يتزوج امرأة أبيه، يجمعون بين الأختين، الرضاع لا يعرفون له قيمة، لكن ذهبت الجاهلية وظلمتها بعد أن أنار الله البلاد بهذه الأنوار أولاً: نور الإيمان، لو كانوا لا إيمان لهم ما يقبلون هذا التشريع، يسخرون منها ، لكن لما آمنوا حيوا وتمت حياتهم وأصبحوا يفرحون بما يبين ويُشرح لهم، كحالكم أنتم أيها المؤمنون. إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء:23] معفو عنه، لكن الذين تحتهم اثنتان ونزلت الآية أيقولوا: هذا شيء مضى؟ على الفور يباعدها، كجاهل ما يعرف لما تبين له أن هذا حرام على الفور يتخلى عنه، جاهل ما كان يظن أن السجائر حرام، ثم حضر الحلقة وسمع وعرف أنها محرمة على الفور يمزق تلك العلبة من السجائر ويغفر له ما مضى ولا حرج، لكن إن أصر يا ويله؛ لأن الله قال: إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:23]؛ (غفوراً) لعباده (رحيماً) بهم، أي: بعباده المؤمنين، فمن كان تحته أختان وبلغته الآية على الفور يختار واحدة ويترك واحدة، التحقي بأبيكِ خذي حقكِ، ولا يحل أن يبقيهما ساعة واحدة، ما يقول: حتى يطلع النهار، بمجرد ما يبلغه الخبر يفارق، نعم.مسألة: يقول: زوجة ابن الربيب، نحن تكلمنا على الربيبة أو لا؟ أما الربيب وهو ابن زوجته، هذا لو كانت له زوجة ومات أو طلقها يجوز أن يتزوجها زوج أمه، ما هو بابنه، فالله تعالى ذكر ربائب النساء ما له علاقة.مما ينبغي التنبيه إليه: أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، إذا تحتك امرأة ولها خالة لا يجوز أن تجمع بينهما، أو لها عمة لا يجوز أن تجمع بينهما كما سيأتي.إذاً قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ [النساء:23] نعم. هذا النسب سبعة. وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23] سبعة كذا أو لا؟ثالثاً: الصهر والأصهار: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23] أي: لا حرمة ولا تضييق. وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] وابن الزنا، من أصلابكم. وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:23].اسمعوا هداية الآيات علكم تتأكدون من صحة ما فهمتم.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير

هداية الآيات
قال: [ من هداية الآيتين:أولاً: تحريم مناكح الجاهلية إلا ما وافق الإسلام منها، وخاصة أزواج الآباء، فزوجة الأب محرمة على الابن، ولو لم يدخل بها الأب وطلقها أو مات عنها ]، وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ [النساء:22].[ ثانياً: بيان المحرمات من النسب وهن سبع: الأمهات، البنات، الأخوات، العمات، الخالات، بنات الأخ، بنات الأخت.ثالثاً: بيان المحرمات من الرضاع وهن: المحرمات من النسب ]، واحدة بواحدة.[ فالرضيع يحرم عليه أمه المرضع له وبناتها وعماته وخالاته وبنات أخيه وبنات أخته ]، مطلقاً كالأول.[ رابعاً: بيان المحرمات من المصاهرة، وهن سبع أيضاً: زوجة الأب بنى بها أو لم يبن، أم امرأته بنى بابنتها أو لم يبن، بنت امرأته وهي الربيبة إذا دخل بأمها -بالشرط هذا- وامرأة الولد من الصلب ]، وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ [النساء:23].[ بنى بها الولد أو لم يبن، وكذا ابنه من الرضاع ] لما بينا.قال: [ وأخت امرأته ما دامت أختها تحته لم يفارقها بطلاق أو بوفاة.والمحصنات من النساء، أي: المتزوجات قبل طلاقهن أو وفاة أزواجهن وانقضاء عددهن ].هذه ما ذكرناها؛ لأنها في آية أخرى بداية آية ثانية: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:24].هذه معناها: أيما امرأة تحت زوج ما طلقها ولا مات لا يحل لأحد أن يتزوجها بحال من الأحوال، امرأة محصنة محصَّنة بزوج تحته لا يحل أن يخطبها امرؤ أو يحتال عليها أو يتزوجها أبداً، ويستثنى من هذا كما سيأتي المحصنة في بلاد الكفر، إذا أعلنت الحرب بيننا وبين دولة كافرة، فسبينا النساء والأطفال، فهذه المرأة قد يكون زوجها ما مات، هل تعود إليه؟ غير ممكن، مسبية تباع، ففي هذه الحال صلة الكفر مانعة لها، لو أسلم زوجها لعادت إليه وجوباً، لكن مادام كافراً الإسلام يقطع بين الكفر والإيمان ويفصل بينهما، قال تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء:24]، يعني: الإماء المملوكات، منها هذه زوجها إيطالي ووقعت في الحرب أسيرة، تحل للمسلم الذي ملكها بالجهاد.مسألة: هل يجمع بين أختين من الرضاع؟ما يحرم من النسب يحرم من الرضاع، قاعدة عامة.وصل اللهم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.77 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.45%)]