عرض مشاركة واحدة
  #438  
قديم 29-01-2021, 05:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 59,247
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )



تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة النساء - (8)
الحلقة (232)

تفسير سورة النساء (16)


النساء المحرمات على الرجل أما أن يكن محرمات تحريماً أبدياً؛ كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت، فهؤلاء حرمهن النسب، ومنهن من تحرم تحريماً أبدياً بسبب الرضاع؛ كأمه التي أرضعته، وسائر النساء اللاتي يرتبط بهن ارتباطاً مناظراً لما في النسب، والربائب من بنات الأزواج المدخول بهن محرمات أبداً، وكذلك زوجات الأبناء، أما ما عدا ذلك فمن النساء من تحرم على الرجل تحريماً مؤقتاً كأخت الزوجة ما دامت عنده، وكذلك خالتها وعمتها، والمحصنة من النساء ما دامت تحت زوج.
تفسير قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ...)
الحمد لله؛ نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.ثم أما بعد:أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات!إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة والليالي الثلاث قبلها ندرس كتاب الله عز وجل، رجاء أن نظفر بذلكم الموعود على لسان سيد كل مولود؛ إذ قال فداه أبي وأمي والعالم أجمع وصلى الله عليه ألفاً وسلم قال: ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده )، الحمد لله الذي وفقنا لهذا الخير وجعلنا من أهله.وأعيد إلى أذهان المستمعين وبخاصة الذين قلما يشهدون هذه الأنوار، أذكرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من أتى هذا المسجد لا يأتيه إلا لخير يعلمه أو يتعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله ).وأخرى: أن الملائكة تصلي على من صلى المغرب وجلس ينتظر صلاة العشاء، تصلي عليه بلفظ: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه! حتى يصلي العشاء وينصرف ما لم يحدث، أي: ينتقض وضوءه وينصرف.وأعظم من ذلك كله: أن طلب العلم فريضة، وليس من باب المستحبات، إن تعلمنا لشريعة الله فريضة فرضها الله علينا، على كل من أراد الله به خيراً ساقه حيث يحب ويرضى.وها نحن مع سورة النساء ومع أحكامها المتعلقة بالنساء، بالأمس شرحنا آية واحدة وفهمناها وأكثرنا حفظها، وهي قوله سبحانه وتعالى: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء:22].هذه الآية نص في تحريم نكاح ما نكح الآباء والأجداد مهما علو وارتفعوا، حرم الله نكاح امرأة الأب وامرأة الجد وأب الجد.. وهكذا مهما علو، وكانوا في الجاهلية ينكحون نساء آبائهم، إذا مات الأب تزوج الابن بامرأته التي ليست أماً له، وانتهت هذه الفاحشة، وانتهى هذا المقت، وحل الإيمان بالمؤمنين وهداية الرحمن ورضاه عنهم، والحمد لله.والآن مع الآية الباقية -وهي طويلة- إليكم تلاوتها فتأملوها:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:23].أولاً: المحرمات ثلاثة أنواع:أولاً: محرمات النسب، والثاني: محرمات الرضاعة، والثالث: محرمات المصاهرة.والإرث تقدم في هذا؛ فهيا مع محرمات النسب، قال تعالى: حُرِّمَتْ [النساء:23].ولم يقل: حَرمتُ عليكم. من أجل الاختصار؛ ليحفظ كلام الله ولا ينسى.
المحرمات بالنسب
أولاً: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ [النساء:23].الأمهات جمع أمهة، وعدل عنها للتخفيف قالوا: أم، فتجمع أم على أمات وعلى أمهات، وأم الشيء من يرجع إليها ويعود إليها لسلطانها لقدرتها، من ذلك أم القرى مكة، والمراد من الأم تلك المرأة التي ولدتها فأصبحت أمك لأنها ولدتك، وأمها التي ولدتها أيضاً أمك؛ لولاها ما كانت أمك ولا كنت أنت، وهكذا وإن علت علونا، (أمهاتكم) وهذا بداية بالأصول، الأم أصل وإلا لا؟ أصل.ثانياً: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ [النساء:23].وهذا أصول أيضاً سفلية، والبنات جمع بنت، الذكر ابن والأنثى بنت، وجمع البنت بنات، فالرجل يحرم عليه أن يتزوج أمه وجدته.. وهكذا، ويحرم عليه أن يتزوج بنته أو بنت بنته.. مهما نزلنا إذ الكل بناته (وبناتكم).ثالثاً: وَأَخَوَاتُكُمْ [النساء:23].هنا الفروع، الأخوات جمع أخت والذكر أخ، إذاً والأصل أخوون؛ ولهذا يقال: أخوان وإخوان، ولا عبرة بهذا العبرة بأن نحفظ ونفهم، الأخوات محرمات، أختك محرمة، وبنتها محرمة، وبنت بنتها.. وهكذا مهما نزلنا، وسواء كانت أختك من أبيك فقط أو من أمك فقط أو منهما معاً شقيقة، لا تحل لك أختك سواء كانت من الأم فقط أو من الأب فقط أو منهما معاً، وبنتها مهما نزلت، (وأخواتكم).رابعاً: وَعَمَّاتُكُمْ [النساء:23].الفروع الآن، العمات جمع عمة، والعمة أخت الأب من أبيه ومن أمه، أخت أبيك هي عمتك، لا تقل: هذه أخت أبي من أمه فقط أو من أبيه فقط مطلقاً، العمات جمع عمة أخت الأب من الأم من الأب منهما معاً، عمات جمع عمة، تحرم عليك عمتك، وبنتها لا تحرم بالإجماع.خامساً: وَخَالاتُكُمْ [النساء:23].جمع خالة وهي أخت الأم، بنتها بنت خالتك ليست محرمة وإنما هي الخالة نفسها محرمة، سواء خالة من أب أو من أم أو منهما معاً النسبة موجودة مرتبطة بأمك من أبيها من أمها منهما معاً.سادساً: وَبَنَاتُ الأَخِ [النساء:23].بنت أخيك، لك أخ تزوج وأنجب بنتاً أنت تعتبر عمها، فلا يصح للمرء أن يتزوج ابنة أخيه لأنه عمها، فالعم لا يتزوج بنت الأخ.سابعاً: وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ [النساء:23].أختك زليخة تزوجت ولها بنت اسمها عفريتة هل يجوز أن تتزوجها؟ الجواب: لا؛ لأنها بنت أختك.الآن هؤلاء سبعة حرمن بالنسب، أولاً: أمهاتكم، ثانياً: بناتكم، ثالثاً: أخواتكم، رابعاً: عماتكم، خامساً: خالاتكم، سادساً: بنات الأخ، سابعاً: بنات الأخت، هؤلاء المحرمات بالنسب لا بالمصاهرة ولا بالرضاعة، محرمات بالنسب، سلسلة الظهر وفقراته؛ لأنك تنسب إليهم وينسبون إليك.
المحرمات بالرضاعة
ثم سبعة أخر محرمات بالرضاعة إليكموها:أولاً: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء:23].فمن أرضعته امرأة، وكان الرضاع خمس رضعات لا يحل له أن يتزوجها؛ لأنها أمه.وهنا مسألة قد يستفيدها الفقهاء أو الأذكياء من أهل المجلس:اختلف من عهد الصحابة إلى الأئمة في عدد الرضعات المحرمة:فذهب مالك وأبو حنيفة رحمهما الله إلى أن الرضعة الواحدة تحرم، ورواية كذلك لـأحمد ، وهذا خلاف بين الأئمة سبقهم إليه الصحابة، قالوا: العبرة بأن هذا اللبن يتكون منه هذا الجسم ويصبح من دمه ولحمه، لكن عارض هذا حديث صحيح: ( لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان )، وفي لفظ: ( لا المصة ولا المصتان )، والقضية سهلة لأن أملج أدخل الضرع في فمه ما حصل شيء امتص قليلاً وصارت إلى حلقة، بخلاف رضع وتغذى وشبع، أما الإملاج إدخال حلمة الضرع في الفم ومص يمتصها ما تكون شيئاً.. ما يتغذى، أليس كذلك؟والمسلك الذي ينبغي أن نسلكه -إن وفقنا الله- هو ما يلي: وهو الجمع بين هذه المذاهب حتى لا تتعصب لمذهب، العبرة بأن يطاع الله ورسوله، فنقول: إذا رضع وتغذى باللبن وشبع مرة مرتين ثلاثة أربعة خمسة فهو ابن لهذه المرضعة ولزوجها، ثم إن جاءنا من يقول: إن ولدي رضع من امرأة رضعتين أو ثلاثة فقط أو مرة واحدة نسأل: هل يريد أن يتزوج ابنتها أو تزوجها؟ فإن قال: يريد أن نزوجه إياها نقول: لا لا، لا تزوجوه، ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )، كلمة الهادي صلى الله عليه وسلم، ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )، وإن قال: يا شيخ تزوجت ولها أولاد، نقول: كم رضعة؟ قال: مرتين أو ثلاثة، نقول: لا بأس أبقي على هذا الزواج ولا حرج، هذا المسلك من خير المسالك، لكن يحرمه المتمذهبون الذي لا يرى إلا مذهبه، ما يستطيع أبداً أن يقول هذا، إن كان ممن يمنع منع، وإن كان ممن يجيز أجاز.أقول: يقول الله تبارك وتعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء:23] كم الرضاع؟ ما هو الرضاع؟ معروف أن يمتص الغلام وهو في سن الرضاع لم يبلغ العامين، فهذا الرضاع يجعله ابناً لهذه المرأة وابناً لزوجها؛ لأن اللبن له بجماعه تكون هذا الحليب، وإلا فالمرأة إذا لم تتزوج لم يكن معها لبن.إذاً: وحديث النسخ: ( كان النهي ثلاثاً ثم نسخن بخمس )، من جانب من يؤيد ومن جانب من لا يؤيد، وكما علمتم بالنسبة إلى المذاهب الأربعة مذاهب أهل السنة والجماعة ما وراءها لا نلتفت إليه، ما هم بأهل لهداية الله، وقد شقوا عصا الطاعة للمسلمين، نقول: ما دام من يقول: لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات، ومنهم من يقول: الرضعة الواحدة إذا تغذى بها الطفل أصبح ابناً وأصبحت المرأة أمه والأب، لما جاء في الحديث الصحيح: ( لا المصة ولا المصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان )، فهم منه أن الذي مص هذا يتغذى؟ هذا يشبع يعني؟ أملجت ثديها في فمه ما يحصل غذاء، فلا بد إذاً من تغذية تصبح دماً له ولحماً فيصبح ابناً حقيقة.إذاً: فما المخرج إن كنتم غير متعصبين لمذاهبكم؟ في الحلقة هنا ما عندنا إلا قال الله وقال رسوله، ونعرف قول الله وقول رسوله من طريق أئمتنا وهداتنا، فنحن نجلهم ونكبرهم ولا نعد حتى خدماً لهم، بل نعالهم مثلنا، وعندما يختلفون ننظر في عوامل الاختلاف، ونسلك مسلكاً عليه طابع الرحمة المحمدية، بل الرحمة الإلهية.فمن هنا أقول: إذا قال لك قائل: ابني يرضع من امرأة وأردت أن أزوجه هذه البنت؟ فنقول: اترك هذا. ما دام رضع مرة واحدة فقط نقول: اترك. ماذا يكلفك أن لا يتزوج ابنك؟ النساء كثيرات: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) وتستريح. لم تبق في كرب دائماً؟وإن قال: يا شيخ! زوجناه وولد ماذا نصنع؟ إن قلنا له: كم رضع؟ قال: رضع خمس رضعات. نقول له: الآن يجب أن تفصلها عنه وتفصله عنها، هذه أخته. والأولاد يا شيخ؟ أولادهما يرثانهما ويرثون منهم، أما الاجتماع انتهى، هذه أخته. وإن قال: رضعة أو رضعتين أو ثلاثة لسنا متأكدين؛ نقول: ما دمتم غير متأكدين أنها خمس رضعات خلها مع زوجها وغض الطرف وهي زوجته وليست بأخته.هل فهمتم هذه الهمجية أو لا؟ هذا أحسن مسلك، ينجو منه من على منهج سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، ما يتعصب لمذهبه الحنبلي ولا لمذهب الأحناف ولا المالكية ولا الشافعية، وإنما يبحث عما يرضي الله تعالى ويوافق منهج رسوله صلى الله عليه وسلم.قال تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء:23] أولاً.ثانياً: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23]، إذا رضع مؤمن من امرأة فجميع بناتها أخوات له، وجميع بنات زوجها من امرأة أخرى أخوات له: يراهن، يجلس إليهن، لا تستر أخته وجهها عنه ولا.. ولا.. أخته كأخته لأمه وأبيه مطلقاً ولو كن سبعين أختاً.إذا رضع الطفل في سن الرضاع -أي: في الحولين- أما بعد الحولين فلا قيمة له، ولا نلتفت إلى الخلاف؛ لأن العبرة بلبن يتغذى منه الجسم ويكثر لحمه وعظمه منه، أما من تجاوز الحولين وأصبح يجري فلا قيمة لهذا الرضاع.إذاً: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23]، هذه المرأة التي رضعها أصبحت أمه، أمها وأم أمها داخلة معها وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23] أو لا؟ محرمة. أختها خالة له، أخت أبيه الذي رضع عمته، وهكذا، ينزل هذا الرضيع منزلة الابن الحق، فلا يصح لهذا الذي رضع من امرأة أن يتزوج بنتاً من بناتها ولا بنتاً من بنات بناتها ولا من عمتها ولا من خالتها.. أبداً.وأخوه من الرضاع إن كان له بنت يتزوج بنت أخيه؟ لا يصح أبداً، فتفهموا هذه. وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23] لأن الحديث الذي يعطي هذه القاعدة: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) قاعدة عامة. كل ما حرم بالنسب يحرم بالرضاع، فلهذا لما يورد علينا العوام أسئلة نرتبك فيها، نقول: خذ القاعدة، هذا الولد الرضيع أعطه حكم الولد من النسب، لا يحل لهذا الرضيع أن يتزوج أخته من الرضاع، ولا بنت أخيه من الرضاع، ولا أخت أبيه من الرضاع، ولا أخت أمه من الرضاع، كالابن الأصل، والذي ما رضع لا علاقة له بهذا.تأملوا هذه! الذي رضع من امرأة -بنتاً كان أو ابناً- جميع بناتها وبنات أبي زوجها من امرأة أخرى أخوات له؛ لأنها أم كالأم الأصلية جميع بناتها جميع أخواتها جميع عماتها لا يحل له، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والآية سواءً بسواء.ابنان هذا رضع من هذه المرأة وهذا لم يرضع، كذا أو لا؟ هذا الذي رضع لا يحل له أن يتزوج من أم التي رضعها ولا من نساء أبيه ولا.. ولا، وهذا الذي ما رضع لا علاقة له، يتزوج أخت أخيه من الرضاع ما هو من النسب.إذاً: فهن سبعة، من النسب سبعة، كذلك الرضاع سبعة: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23].

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.58 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (1.93%)]