عرض مشاركة واحدة
  #191  
قديم 27-09-2020, 07:22 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,074
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

دولة عبد العزيز أنموذج لأثر إقامة الصلاة

وأقرب مثال إليكم ما سأقول، ومن وسوس له الشيطان وقال: هذا الشيخ عميل، هذا شيخ الفلوس؛ فليعلم أن أبا مرة عليه لعائن الله يكرهنا كراهية كاملة، فلكي يحرم السامع يلقيها إليه فيقول: هذا عميل! فهذا يلقى لنا ونعلمه من أخلاق أبنائنا وإخواننا؛ لأنهم ما ربوا في حجر الصالحين، فكيف يكملون ويسعدون؟ يعيشون على الجرائد وأقوال الصحف.فنقول: لما أنشأ الله هذه الدولة على يد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود -تغمده الله برحمته- في أيام ليس فيها تلفون ولا هيلوكبتر أبداً، والله! ما إن أقام الصلاة حتى ساد هذه الديار أمن ما عرفته الدنيا في مكان إلا على عهد الراشدين، والله! إن الساكنين يبيتون وأبوابهم مفتوحة، وبعض الديار لا أبواب لها، وإن بائع الذهب ما يضع إلا خرقة على دكانه ويذهب إلى بيته ليقيل! وتحقق طهر، فما بقي من يجاهر بكلمة الشرك والباطل ولا من ينطق فيسب الله والرسول في الوقت الذي يفيض فيه العالم الإسلامي بسب الله ورسوله، تسمع هذا السب في كل مكان، وخاصة في الأسواق والأعمال. فساد أمن وطهر وصفاء، بأي واسطة؟ هل بالبوليس؟ والله ما هو إلا إقام الصلاة، أهل القرى والأرياف كان إمامهم يقرأ بعد صلاة الصبح قائمة أهل القرية؛ لأن في صلاة الصبح قد ينام المرء وقد يعجز أو يتكاسل، فيقرأ قائمة بأهل القرية ليعلم من غاب، فإن قالوا: مسافر، قال: رده الله بخير، وإن قالوا: مريض قال: زوروه، وإن تكاسل وأبى جروه وأدبوه، برهنة واضحة كالشمس: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45]، وشاهد العالم هذا، وكان الحجاج يأتون فيعودون إلى ديارهم معجبين، لا سرقة لا نهب، وإنما لما استقلت بلاد العرب والمسلمين وأصبح الحجاج يتوافدون كان يأتي معهم لصوص من الرجال ومن النساء، فيسلبون الحجاج وهم قائمون على حجرة الرسول يسلمون عليه، يسلبونهم -والله- وهم يطوفون بالبيت العتيق، وعرف هذا أعداء الإسلام معرفة يقينية؛ لأنهم يدرسون ويراقبون المسلمين، يتربصون بهم، فمن هنا استقل لنا نيف وأربعون دولة، ما استطاعت دولة خرج منها الكافر الذي كان يحكمها أن تأمر بإقامة الصلاة، دلوني إذا سمعتم من إندونيسيا إلى موريتانيا، كل هذه الدول استقلت ونحن نكبر ونهلل، ما إن يعلن عن استقلال القطر الفلاني حتى نهلل ونكبر، وبعض الإخوان يمشون يصلون في كوبا شكراً لله، هل استطاعت دولة أن تجبر رعاياها من رجال ونساء من عسكريين ومدنيين على إقام الصلاة؟ لم؟ عرف العدو أن إقام الصلاة معناه: إنارة القلوب والبصائر، عودة إلى الطهر والصفاء، عودة إلى المحبة والولاء، إلى الأخوة الصادقة والولاء، فقالوا: اتركوهم يعش بينهم الباطل وينتشر الشر.هذا الكلام كررناه منذ أربعين سنة، كل مرة نقول: آهٍ لو يبلغنا أن النظام الفلاني أمر بإقام الصلاة! والمسلمون هابطون إلى أين؟ لا ندري.فلو أقيمت الصلاة في بيت إقامة حقيقية فوالله ما سمعت عاهرة تغني ولا كافراً يتبجح ويتكلم في بيت المؤمن، لكني أرد هذا إلى أننا ما علمنا، ما عُرِّفنا بربنا؛ لأننا ما نقبل أن نجلس أبداً بين يدي المربي، ولا نطلب العلم ولا نرحل من أجله، وإن طلبناه طلبناه للوظيفة، يأخذ الرجل طفله ويقول: تعلم لتحفظ مستقبلك، تعلمي لتكوني كذا، كأننا لا نؤمن بالله، ولا نعرف لله سبيلاً، مع أن الوقفية تمت: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162]، أنت وقف على الله، فكيف تنفق طاقتك لغير الواقف؟ هيا نقبل على الله من جديد ونقيم الصلاة، الرجل يوقظ بناته ونساءه وأطفاله ويراقبهم، لم ما صليتم المغرب معنا؟ لم ما حضرتم يا أولادي صلاة العشاء؟ لم يا أم فلان ما صليت ببناتك؟ وفي الصبح ما إن يؤذن المؤذن إلا وهو يقرع عليهم الأبواب أن: قوموا، فتقام الصلاة في البيت، والله! لا تبقى الشياطين.فهل أهل هذه الصلاة سيجلسون على الصحن الهوائي يشاهدون العاهرة تغني والمجرم يضحك ويتكلم وهم هكذا؟ لن يكون، فماذا نصنع؟ أما آن لنا أن نتوب؟أنا أقول على علم: إياكم أن تفهموا أن الشيخ يتكلم بالخيالات والجهالات، هذه وساوس يلقيها العدو كما قدمنا لكم، قالوا: لم يقول: الدولة السعودية تقيم الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ نحن نقول: عسى أن يقتدى بها، ويقوم مسئولون فيقولون: لم لا نكون هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ لم يظهر الباطل في أسواقنا ودورنا وبين أبنائنا؟ ومنظمة من رجال العلم يجوبون الشوارع ويدخلون الأسواق ويراقبون سلوك المواطنين، من شاهدوا سلوكه فيه انحراف أخذوه وعلموه وأدبوه.ولكن تقوم الدولة على مبادئ حرمها الله، فماذا يرجو المؤمنون؟ ونحن نتلو هذه الآية من سورة الحج: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ [الحج:41].عبد العزيز رحمة الله عليه أين درس؟ تخرج من بريطانيا؟ من استانبول؟ في فرنسا؟ من الأزهر؟ لقد تعلم في حجر أبيه وأمه، لكن أراد أن يؤسس الدولة في صحراء والكفر يحوط به من كل جانب، كل العالم الإسلامي تحت نعال الاستعمار البريطاني وغيره، وأقام دولته هذه التي بقيت فيها هذه البركة ونحن كل يوم نمزق في أوصالها، العالم بأسره إلا من رحم الله يمزق حتى تنتهي، والله أسأل ألا تنتهي، أما الواقع فوالله! إن الإنس والجن ما يريدون أن تبقى راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.إذاً: قرأ هذه الآية مع مجموعة من أهل البادية فأقام الدولة على هذه الآية، آية واحدة: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ [الحج:41] أي: حكموا واستولوا وسادوا عليها، أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ [الحج:41]، وعندنا كبار السن، فماذا كان عندهم؟ والله! ما هو إلا صاع الشعير أو البر، والتيس من الماعز، فأية أموال؟ لكن فرض الله الزكاة فنؤديها ونجبيها إيماناً بالله وطاعة له فيبارك ويزيد.وغيره ما إن يحكم ويتمكن حتى يترك أمور الدين، لا صلاة، لا زكاة، وما يعبرون عنها بالزكاة، بل الضريبة، ويضربون ضرائب فادحة، والحجاج يشكون، أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالبوليس يصفر في الشارع فقط، أما أن تصلي أو لا تصلي، فما هو شأنه! هذه أربع دعائم، فكيف ترجو من دولة تقوم على غير هذه الأربع أن تكون دولة نورانية يسودها الطهر والصفاء والأمن والرخاء؟ هذه مناقضة لسنن الله، وإن شاء الله فسيتوب الحكام المسلمون، فالليلة بلغوهم، فما الذي يكلفنا؟ نقول: يصدر مرسوم: لا بد من إقام الصلاة، إذا نادى المنادي أن: حي على الصلاة فعلى المسلمين أن يقبلوا على بيوت الله، يغلقوا دكاكينهم، امش إلى بيت الرب، ما الذي يكلفنا؟ هل الميزانية تنقص إذا صلينا في بيت الرب ربع ساعة؟ ثم الزكاة بدل الضرائب، جباية الزكاة، وذكروا الناس بالإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا بالإقليم تتلألأ فيه أنوار وتعود إليه حياة الطهر والصفاء، ولا كلفة ولا ميزانية ولا شيء، ومع هذا أيضاً لا ننسى أن إجبار الناس على الصلاة وهم جهلة ما عرفوا الله ولا آمنوا بلقائه إيماناً حقاً فيساقون فقط؛ أنه لا يجديهم ذلك، لا بد من تعليمهم، لا بد من تعريفهم بالله معرفة يقينية تنتج لهم الخوف منه تعالى وحبه وحب ما يحبه.

معية الله تعالى للصابرين

إذاً: يقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا [البقرة:153] بم؟ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:153].الصابر على نسج ثوبه يكمله، الصابر على خياطة ثوبه يكمله، فإن لم يصبر فلن يكمل، وعلى هذا فقس، والصابر على طلب العلم سوف يتعلم، وإن فشل فلن يتعلم، ومن صبر في ميادين المعركة والجهاد فوالله لينهزمن عدوه أمامه، ومن صبر على ضبط لسانه لا يتكلم بسوء ولا ينطق بغير المعروف فإنه يصبح ينطق بالهدى والحكمة تجري على لسانه، ما من ميدان من ميادين الحياة يصبر فيه سالكه إلا ظفر وفاز؛ لأن الله معه ينصره ويؤيده، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:153].

تفسير قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون)

ثم يقول تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ [البقرة:154].حرام على المؤمن أن يقول لمن يكون في المعركة ويسقط شهيداً: مات فلان، لا تقل: مات، ولكن قل: استشهد؛ لأن كلمة البشري بفطرته يخاف من الموت، إذا قالوا: مات فلان ينهزم، فلا تقولوا: مات، قولوا: استشهد، وهو الواقع؛ لأن الشهيد عندما تقبض روحه يرفعه إلى الملكوت الأعلى إلى دار السلام، وتدخل روحه في حوصلة طير وترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش، وتستمر ترزق وتطعم وتعيش في طهر وكمال إلى أن تنتهي الدورة هذه ويبعث الله الأجسام وترسل الأرواح إلى أجسامها، فما هناك موت أبداً، انتقال فقط، كانت تسكن هنا فتعود تسكن في مكان آخر، كما أنك تركب هذه السيارة وتخرج منها فتركب سيارة ثانية، أو نازل في هذا البيت فتخرج منه وتنزل في بيت ثان أفضل وأكرم، فهذا هو الواقع، ما هناك موت، بل استشهاد، استشهد فلان، واقرءوا لذلك قول الله تعالى من سورة آل عمران: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:169]، والله! ليأكلون ويشربون في حواصل طير خضر، لو تشاهد هذا الطير لخرج قلبك شوقاً إليه، وهم كذلك إلى يوم القيامة، فما ماتوا، فلهذا كان أحدهم يرقص فرحاً وهو داخل المعركة، صاحب التميرات في كفه في بدر قال: إن أنا صبرت حتى أكمل هذه التمرات ثم أدخل المعركة إنها لحياة طويلة، فرمى التمرات ودخل في المعركة.وأزيدكم: يخبر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: أن الشهيد بعدما يستشهد يتمنى على الله أن يرده إلى الدنيا ليستشهد مرة أخرى، فيود أنه يموت ويحيا ويموت ويحيا مرات، لما شاهد من نعيم الشهداء وآثار الشهادة في سبيل الله. إذاً: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ [البقرة:154] ما هم بأموات، بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ [البقرة:154] بحياتهم، وإن كان يشاهدون الابتسامة والأنوار تتلألأ، ولكن هذا الشعور الحقيقي لا يشاهد.

حقيقة الشهيد وشروط استحقاق وصف الشهادة

ومن هم الشهداء؟سألوا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! الرجل يقاتل حمية، تدفعه الحمية ليدفع عن بلاده.. عن إخوانه.. عن امرأته ونسائه فيقاتل، فهل هو في سبيل الله؟ قال: لا، قيل: الرجل يقاتل ليرى مكانه بين الناس، ليقال: بطل، دحضوا بريطانيا ومزقوا فرنسا وانتصروا، لهذه السمعة، فهل هذا في سبيل الله؟ قال: لا، قيل: الرجل يقاتل للمغنم والحصول على المنصب والوظيفة والمال، فهل هو في سبيل الله؟ قال: لا، إذاً: من هو الذي يقاتل في سبيل الله؟ قال: ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) أي: من أجل ألا يعبد في الأرض إلا الله، من أجل أن ينصر دين الله وأولياء الله.وقد جاهد المؤمنون بريطانيا وإيطاليا وفرنسا ولن تجد في الألف شهيداً بمعنى الكلمة؛ لأنهم جهال، ما يعرفون لم يجاهدون، وأعظم من هذا الآن أنهم يثورون في بلادهم على بعضهم، يقتل أخاه المسلم! فكيف هذا الإسلام؟فمتى تكون الشهادة؟أولاً: أن يكون لكم إمام رباني يحكم بكتاب الله وسنة رسوله.ثانياً: أن يغزو بكم ويقودكم من أجل إنقاذ البشرية من الشرك والكفر والضلال وما يترتب على ذلك من خبث وشر وفساد، أي: من أجل أن تتحرر البشرية من عبادة الشيطان وتعبد الرحمن لتكمل وتسعد، لا من أجل الاستيلاء على التراب والطين والبلاد، أو من أجل الغلال والأموال، ذاك ليس في سبيل الله، بل من أجل أن يعبد الله عز وجل، هذا هو الجهاد والاستشهاد.ومن قاتل تحت راية عمياء لا بيعة ولا إمام فقتاله باطل، لو يمزق سبعين مرة في اليوم فلا حسنة، وكذلك قتال تحت إمام وحاكم وليس المراد أن يعبد الله وتقام شرائعه وحدوده وتنقذ البشرية من الشرك والكفر ما هو بجهاد ولا استشهاد أبداً. فشأن الشهداء عظيم: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران:169-171]، اللهم اجعلنا منهم. وهناك أمانة إذا حافظت عليها كنت منهم، ما هي؟ يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: ( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه )، وهذا نعلمه ولكن من يعمل، وخاصة الجيوش الإسلامية المرابطة نقول لهم: انووا الرباط في سبيل الله، تحمون بلاد المسلمين، صححوا نيتكم، لكن لا تصحح النية بأنك مرابط في سبيل الله لتحمي ديار الإيمان وأنت تشرب الحشيش والخمر وتارك للصلاة وتسب الله والرسول عندما تغضب! فهذا لا ينفع، المرابطون يبيتون ركعاً وسجداً، يلازمون ذكر الله والمدافع في أيديهم، يتمرنون ويركضون رياضة وهم يقولون: الله أكبر .. الله أكبر، مربوطون برب الأرض والسماء، والجهل هو الذي ربطهم هكذا وحبسهم، لأننا ما علمناهم.هل عرفتم الشهداء من هم؟ هم الذين يقاتلون تحت راية صادقة يحملها إمام صالح لإنقاذ البشرية من الكفر والشرك والضلال والفساد والشر، لإدخال البشرية في الإسلام، أو يحملها أيضاً لدفع العدو الكافر الذي يريد إطفاء نور الله أو تمزيق راية لا إله إلا الله، لا بد من إمام، أما جماعة تتحزب هنا وهناك ويعلنون الجهاد ضد حكومة كافرة فسيتورطون ويتمزقون ويهلكون ويجرون البلاء على المسلمين، والنتيجة أصفار على الشمال، فهل عرفتم؟وعندنا مثل حي ناطق: جاهدنا في الديار الأفغانية عشر سنوات بدون إمام شرعي، أحزاب وجماعات، ذهبنا إليهم ونصحناهم، انتدبنا شيخنا العلامة علامة الدنيا وصالحها اليوم، ونزلنا على جمعياتهم وقلنا: التئموا اتحدوا بايعوا إماماً واحداً، هذا القتال باطل، فرفضوا، ولم يرفضون؟ ما هم بمؤهلين، ما تربوا في حجور الصالحين، من أين لهم الآداب والأخلاق والكمالات؟ وقد شاهدنا أنهم انتصروا على العدو الكافر، فلا دولة إسلامية ولا إسلام، وهذا في كل بلد لا يقاتل تحت راية لا إله إلا الله ببيعة لإمام يختار وتبايعه الأمة، فبلغوا، والسلام عليكم ورحمة الله.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.78 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.36%)]