عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-10-2020, 06:35 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 52,994
الدولة : Egypt
افتراضي أتمناها زوجة لي.. ولكن!!

أتمناها زوجة لي.. ولكن!!
أجاب عنها : يحيى البوليني


السؤال:
ابنة صديقة والدتي معي في الدراسة، إنسانة محترمة جداً وجميلة جداً ومن ضمن المتفوقين، أرى فيها مثالا لفتاة أحلامي التي أريدها أن تكون خير زوجة لي، لكن للأسف إن ظروفها لا تسمح لها بذلك وتلك الظروف هي أنها تقطن في بلدة غير البلدة التي أقطن فيها ولكن نفس المحافظة، وأن والدتها تريدها أن تتزوج في نفس بلدها، وأيضا تريدها ألا تفكر في مثل هذا الكلام وهى لم تزل في سن20، تلك الفتاة مواقفها معي كثيرة وتوصل لي إشارات غير مباشرة مثلا: أراها تغار عليَّ عندما تسمع صديقتها يتكلمون عنى وبالمثل عندما أتعرض لموقف محرج مع صديقاتها أراها توبخهن بالإضافة إلى أنها تبادر بمساعدتي في الدراسة وتهتم بالسؤال عن درجاتي في الجامعة وتحزن إذا كانت تلك الدرجات سيئة وأحيانا لا تريد إبلاغ والدتها بها حتى لا أغضب.. والدتها تعتبرني بمثابة ابنها وتكاد تحدثني يوميا عن حالي في الحياة والمذاكرة، علمت من كلامها أنها لا تريد أن تقع ابنتها في العواطف والمشاعر ولا تريدها أن تتزوج من خارج بلدتهم، أنا متمسك بها، وأود أن أنوه إلى أنني مشغول بها ليل نهار ولا أستطيع التركيز في مذاكرتي بسببها وأشعر بفتور في عبادتي بسببها!! والحمد لله أنا من أهل قيام الليل، كل الذي يشغلني أنها أحيانا ترسل رسائل برقم والدتها لي ولهجتها في الرسائل هو اطمئنان عن حالي في المذاكرة وخلافه.. أريد الحل!!
وسأسأل وأريد إجابة واضحة..
1- هل أعتبر كل هذه المواقف مجرد صداقة أسرية؟؟؟
وإن كانت كذلك كيف أقنع نفسي بذلك حتى لا أنشغل بالزواج وخلافه؟؟؟
2- تلك الفتاة وأمها وأبوها وأختها سيزوروننا في بيتنا الجديد العام المقبل كزيارة عائلية، فكيف أستقبلهم وأتعامل معها في بيتنا الجديد؟؟
3- هل أتحدث مع الفتاة وأصارحها بحبي لها ونيتي بالزواج منها؟؟؟ أم أن ذلك يعد صدمة لها وإنهاء العلاقات الأسرية تماما؟؟؟
4- ما رأيكم في نظراتها لي حينما أكون في الجامعة، وأنواع النظرات ليست بالمشبوهة أو العاطفية إنما فضول؟؟؟
5/ لو كان حبا من طرف واحد، وأنا أعتقد كذلك فكيف أتخلص منه؟؟؟ شكراً وآسف للإطالة





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
نشكر لك بني العزيز ثقتك بإخوانك مستشاري موقع المسلم، ونسأله سبحانه أن يجري الحق على ألسنتنا وقلوبنا وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
بني الفاضل..
لعل أكثر ما يهمني التوقف عنده في رسالتك هو ما أراه من مفاهيم ملتبسة وغير صحيحة شرعيا ينبغي التوقف عندها أكثر من الأسئلة التي ذكرتها لأهميتها ولخطورتها لك ولي وللجميع.
فما حدده الإسلام بالنسبة لعلاقة الرجل بالمرأة فلا يخرج عن حالتين ليس بينهما ثالث ولا وسط، ولا مجال لاعتبار كلمة "مثل" فيها، فالنساء بالنسبة للرجل إما محارم أو أجنبيات، ولكل من القسمين أحكامه التي شرعها الله.
وتكمن الأزمة حينما نخضع لاعتبارات خاطئة كمفاهيم، مثل أختي، مثل أمي، مثل ابني، فلا توجد تلك المفاهيم المستوردة الخاطئة في شريعتنا، وأكاد اجزم أن التساهل في مثلها – حتى لو تصورناها صغائر- هو الذي ينتج عنه الأخطاء الشرعية الكبيرة، وأيضا تنتج مشكلات اجتماعية كلنا في غنى عنها مثل مشكلتك التي تشكو منها الآن.
ولهذا ينبغي إعادة النظر في علاقاتنا وتقسيمها مثل هذا التقسيم الشرعي المنضبط، ويجب أن تعلم أن كل مخالفة، مهما تصورت انه لا ضرر من ورائها، سوف يأتي من جرائها الألم والقلق والمشكلات.
ولعل مشكلتك أخي الكريم بسيطة، رغم تفهمي لحيرتك الآن، فالأمر طبيعي جدا لمن هو في سنك ومرحلة حياتك، فلا يزال صغر سنك وشبابك عاملا مهما في شعورك هذا، ولا يمكن لأي احد أن ينكر عليك تلك الحيرة، ولهذا يجب أن نناقش الأمر بعيدا عن الحيرة الغير صحيحة من خلال بعض النقاط:




1- إن البداية الحقيقية لمناقشة مشكلتك ومحاولة حلها تكمن في قرار زواجك بهذه الفتاة التي اخترتها، وحينها لابد وان تسال نفسك عدة أسئلة نستطيع أن تجد بعدها راحة في قرارك، فهناك أسئلة عن استعدادك المادي والمعنوي وهل أنت جاهز الآن للزواج وتستطيع أن تتحمل مسئوليته أم لا؟ وما رأي أسرتك واهلك في هذه الفتاة وهذا النسب؟ وما مدى تدين هذه الفتاة وصلاحها لك كزوجة؟
فبهذه الأسئلة وبغيرها يمكنك أن تحدد هل هذه الفتاة مناسبة لك من كافة النواحي أم لا، وينبغي أن تحاول التجرد في الإجابة على هذه الأسئلة، وأنصحك بالا تفكر فيها وحدك فلابد أن تشرك معك من تأتمنه وتثق في عقله من أسرتك أو ممن تعرف.
وبعد الإجابة على الأسئلة سيكون أمامك طريقان لا ثالث لهما، فإما ان تكون الفتاة مناسبة وظروفك مواتية فينبغي عليك أن تتقدم لها طالبا الزواج منها، وساعتها لا اعتقد أن أي أم عاقلة سترفض زوجا لابنتها إذا كان من أهل الديانة وحسن الخلق لمجرد انه في مدينة أخرى، وساعتها إن قبلوا أو رفضوا فقد تم وضع حد نهائي لهذا التساهل الذي اثر عليك وعلى عبادتك بالسلب.
وعند رفضهم أو تأجيلهم أو عدم مناسبة الفتاة من الأساس أو عدم تمكن ظروفك ونفسيتك من الزواج الآن فينبغي وقف هذا التنازل والتساهل اليومي من اللقاءات أو الكلمات أو النظرات التي سميتها أنت بريئة (ولا أراها كذلك)، فلا توجد نظرة بريئة وأخرى غير بريئة؛ فالشرع لا يفرق بينهما فالنظرة الثانية كلها محرمة بين الأجانب.
وأما ما قلته من طلب تفسير غيرتها عليك ونهرها لزميلاتها ورسائلها التي ترسلها من هاتف والدتها فهذا كله من أبواب التساهل المنهي عنه شرعا وهذا ما تكون ثمرته بالتأكيد فتورك عن العبادة والتكاسل فيها.
ولهذا أنصحك بالإسراع بهذا التفكير واستشارة الأهل بعد استخارة ربك في الوصول لقرار بخصوصها هل تصلح كزوجة الآن أم لا؟
فإذا انتهيت إلى الرفض فاقطع تلك العلاقة التي لن تزيدك - بما هي عليه الآن- من ربك إلا بعدا.
وفقك الله بني الكريم لما يحب ويرضى كما أسأله سبحانه أن يهدي قلبك ويحصن فرجك ويجعل عملك وعملنا في هداه ويجعل سيرنا جميعا في رضاه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.08 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]