عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16-09-2019, 04:54 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,869
الدولة : Egypt
افتراضي كيفية التغلب على المخاوف المدرسية لطفلي

كيفية التغلب على المخاوف المدرسية لطفلي

إيمان الوكيل




الخوف عموما هو حال شعورية وجدانية، يصاحبها انفعال نفسي وبدني، تنتاب الطفل عندما يتسبب مؤثر خارجي في إحساسه بالخطر؛ فالخوف حال انفعالية طبيعية يشعر بها كل كائن حي، ومن الطبيعي أن يولد الطفل يخاف عند مواجهته مواقف ومثيرات تهدد كيانه مثل الضوضاء العالية، إلا إذا احتضنتهم الأم في حنان، ولاسيما عندما يكون على غير مقربة من الأم، أما الخوف المرضي: فهو شاذ مبالغ فيه ومتكرر وشبه دائم، فعندما يتكرر وقوعه باستمرار وبطريقة شديدة متطرفة يصبح الخوف أمراً غير طبيعي.

مصادر المخاوف المرضية
- خوف الآباء أنفسهم فيخاف الطفل تقليداً لأبويه.
- خوف الآباء والأمهات وقلقهم على أبنائهم.
- تخويف الطفل ليمارس عملا ما، مثل التخويف من الإبر والطبيب لأسباب لا مسوغ لها، وتخويفه من المسائل المجهولة غير الحقيقية كالغول وغير ذلك.

- ومن أقوى مصادر الخوف المرضي قمع انفعال الخوف؛ فبعض الآباء لا يحب أن يظهر ابنه شعور الخوف أبدا؛ فيعاقب الابن عند ظهور هذا الانفعال حتى لو كان لسبب طبيعي؛ فيتحول من حال طبيعية إلى مرضية.
- السخرية من الطفل الخائف.

- الضعف الجسمي.

- اضطراب الجو العائلي.

المشكلات الرئيسة

من المشكلات الرئيسة التي تواجه الأسرة صباح كل يوم دراسي الخوف من المدرسة، وعادة ما يصاحب هذا الخوف البكاء والنحيب والتمارض للبقاء بالمنزل، ولاسيما في السنوات الأولى من الدراسة، وقد يخطئ بعضهم في التصرف مع هذا الموقف، ويجعل طفله أكثر خوفاً وأكثر نفوراً من المدرسة، وذلك عند تهديده بأنه إن لم يطع كلامها فإنها سترسله إلى المدرسة؛ لذا يجب الانتباه لما يقوله الآباء والأبناء الأكبر سناً عن المدرسة مع الحرص على جعل المدرسة مكاناً محبباً للطفل بوصفهم لها.

خطوات مهمة

ويمكننا اتباع الخطوات التالية للتقليل من هذا النوع من المخاوف أو القضاء عليه:

- التمهيد المسبق من الآباء لتحبيب الطفل في المدرسة بفترة كافية قبل التحاقه بها، كوصفها له وعرض صور لها وإظهار الجوانب التي تجذبه لها كالألعاب واللوحات الملونة.

- الحوار الصريح مع الطفل لمناقشة مخاوفه بهدوء وتأن لمعرفة الأسباب التي أدت لخوفه ورفضه للمدرسة، مع الحرص على إجراء هذا الحوار بانفراد وقبل بداية أيام الدراسة.

- تأكد أن جو المدرسة ودود؛ بحيث لا يتعرض الطفل لصدمات أو عدوان من أساتذته أو زملائه حتى لا تحدث انتكاسات مرضية حادة.

- تكوين علاقة طيبة مع المدرسين والمدرسات بالمدرسة، والتواصل مع معلمة الطفل أو المسؤولة في المدرسة لتراقب الطفل لتتعرف على أسباب مخاوفه، وتمنحه الاهتمام اللازم وتشجعه على حب المدرسة، ومناقشتها للاتفاق معاً على حل لتخفيف هذه المخاوف أو القضاء عليها.

- عدم مناقشة طفلك عن مخاوفه ولا أعراضها في أيام الدراسة، حتى لا تثير مخاوفه عند كلامك عن موضوع الخوف، فلا تستخدم أسئلة مثل هل أنت خائف لأن المدرسة غداً؟

- أخبر طفلك في نهاية العطلة ودون انفعال بأنه سيذهب إلى المدرسة غداً.

- أيقظه في صباح اليوم التالي، ساعده على ارتداء ملابسه وتنظيم كتبه وزوّده ببعض الأطعمة التي يحبها وتجذبه على ألا تكون الأطعمة خفيفة حتى لا تؤلم معدته وتشعره بالغثيان الذي يزيد من قلقه وخوفه من المدرسة.

- لا تشعره بالاهتمام الزائد عن الحد عند تجهيزه صباحاً للمدرسة ولا تميزه بالاهتمام عن باقي إخوانه، حتى لا يكون خوفه سبباً لإثارة انتباهك بالمستقبل.

- تجنب تماماً خلال فترة إعداده أي أسئلة عن مشاعره، حتى لو هدفك زيادة طمأنينته.

- اصطحبه ببساطة إلى المدرسة، وسلمه للمشرفين، واترك المكان.

- لا تتأخر عليه في الانصراف من المدرسة ولاسيما في بداية التحاقه بالمدرسة، أما في الأيام العادية فيجب الالتزام بمواعيد الانصراف؛ لأن التأخر على الطفل يؤدي إلى زيادة خوفه ورهبته من المدرسة.

- امتدحه في نهاية اليوم عند عودته لنجاحه بقضاء يومه في المدرسة، بغض النظر عن الأعراض التي قام بها صباحاً للتعبير عن مخاوفه ومقاومته للنزول إلى المدرسة.

- أبلغه أن غداً سيكون أسهل عليه من اليوم، ولا تدخل في مناقشات حتى لو بدا لك أن الطفل غير مستعد لتغيير الموضوع.

- تجنب التركيز على الشكاوى الجسمية والمرضية، فلا تلمس جبهته لتفحص حرارته عند الشكوى، ولا تسأل عن حاله الصحية كل يوم مدرسي؛ وذلك عند تأكدك من سلامته الصحية أو تأكدك بطريقة خفية.

- إجراء المزيد من المقابلات مع المدرسين في المدرسة حتى تتأكد من عدم وجود مشكلة ما تؤدي إلى هذا الخوف، ولتجنب أي انتكاسات مستقبلية قد تحدث لأي سبب آخر كالعدوان الخارجي من أطفال آخرين، أو المعاملة القاسية من مدرسيه وذلك للمعالجة أولاً بأول.

- كرر ذلك كل صباح حتى عند تكراره للسلوك نفسه، بما في ذلك عدم التعليق على مخاوفه مع امتداح سلوكه ونجاحه في الذهاب إلى المدرسة.

- في نهاية الأسبوع أدخلْ عليه السرور بهدية مكافأة له لتغلبه على المشكلة.

عصف ذهني

ويناقش في الإجازات حول الشيء المخيف الذي يواجهه عند الذهاب إلى المدرسة، من خلال العصف الذهني وتشجيعه لإيجاد حلول عن طريق إجابته عن الأسئلة ومسايرته بما يناسب سنه، وتكون المناقشة بالإقناع والتفاهم وليس بالخداع، والاتفاق في نهاية النقاش على مواجهة المخاوف بالتدريج، ومراقبة المحتوى المقدم للطفل بتوفير كتب ومجلات، والبعد عن الأفلام التي تحتوي على مثيرات الخوف.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.27 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]