عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-03-2019, 11:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 134,060
الدولة : Egypt
افتراضي الجيولوجيا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي

الجيولوجيا في القرن الثامن عشر














والتاسع عشر الميلادي




أحمد جدوع رضا الهيتي



انتقل مركز الأبحاث الجيولوجية من إيطاليا إلى ألمانيا وإنجلترا خلال القرن الثامن عشر، في هذه الفترة ظهرَت مدرستان لهما الأثر الكبير في وَضع علم الجيولوجيا في موقعه الصحيح، هما: المدرسة النِّبتونية (المائية Neptunists)؛ سمِّيت نسبة إلى إله البحر نبتون Neptune عند قدماء الرومان، أسَّسها العالمُ الألماني فيرنر Werner الذي عزَى الظواهرَ الطبيعية وأصل صخور القشرة الأرضية (بما فيها النارية والمتحولة) والجبال إلى تأثير الماء فقط؛ حيث افترض وجودَ محيط أوَّلي كان يغلِّف الأرضَ كلَّها في بادئ الأمر، وأدَّت ترسبات هذا المحيط إلى تكوين القشرة الأرضية، ثم انحسر بعد ذلك إلى مواقعه الحالية وظهرت القارَّات.





المدرسة البلوتونية "الباطنية" Plutonis()؛ نسبة إلى إله باطن الأرض عند الإغريق والرومان بلوتو (Pluto)، أسسها العالم الإسكتلندي جيمس هتن (James Hutton)، والتي فسر فيها تكوُّن الجبال بواسطة البراكين والحركات الناريَّة الجوفية، وقد قام هتن بوضع نظرية الوتيرة الواحدة (Uniformitarianism)، التي تنصُّ على: "أن الحاضر مفتاح الماضي"، أي: إن جميع القُوى التي تعمل حاليًّا على سطح الأرض كانت كذلك تعمل دائمًا وباستمرار خلال جزء كبير من التاريخ الجيولوجي.





وكان في ألمانيا عددٌ من الجيولوجيين البارزين مثل يوهان جوتلوب (1719-1767) وبيترسيمون بالاس (1741-1811) الفرنسي الأصل الألماني الجنسية، وجورج كريستيان فوكسيل (1722-1776)، وقد أضافوا ملاحظات هامَّة لتقسيم الصخور الذي كان يتبعه العالم أردوينو.





وبرز أيضًا العالم الألماني أبراهام فيرنر (1750-1817)، وقد طور فيرنر تقسيم أردوينو وأتباعه للصخور وكشف خمسة أنواع من الجبال.





وكان من أبرز الشخصيات الإسكتلندي جيمس هاتون (1726-1797) التي كانت ملاحظاته الأساس لنظرية الوتيرةِ الواحدة، وهذه النظريَّة فتحَت وعي العلماء لفهم تاريخ الأرض.





والعالم الفرنسي جورج كوفييه (1769-1832) مؤسِّس تصنيف الفقريات والحفريات الفقرية، والعالم جان باتست دو لامارك (1744-1829) مؤسس عِلم الحفريات اللافقرية، كما ظهر المساح البريطاني وليم سميث (1769-1839) أول من فكَّر في استخدام الحفريات لمعرفة طبقات الأرض.





كما تمكَّن الجيولوجيون خلال هذه الفترة (1822-1879) من ترتيب معظم صخور القشرة الأرضية الحاوية على الحفريات في عمود جيولوجي[1].





لقد شهد القرنُ التاسع عشر تطورًا كبيرًا؛ حيث قدر عمر الأرض ما بين مئاتِ الآلاف ومئات الملايين من السنين، وفي الفلَك في عام1801 لوحِظت المذنَّبات ومدار كوكب أورانوس الشاذ؛ فلقد توقَّع الفلكيُّ الفرنسي جيان جوزيف ليفرييه Jean Joseph Leverrier أن كوكبًا مجاورًا لأورانوس يؤثِّر على مداره، وقد استخدم الحسابات الرياضية.





وقد قام العالم الفلَكي الألماني جوهان جال Johann Galle في عام 1846بمساعدة العالم ليفرييه باكتشاف كوكب نبتون، وكان الفلَكي الإيرلندي وليام بارسونز William Parsons أوَّل من شاهد شكل المجرَّات الحلزونية فيما وراء نظامنا الشمسي، عن طريق التلسكوب العاكس العملاق (وقتها) عام 1840.







[1] موسوعة الشروق؛ مؤلفة كاملة: الطبعة الأولى: دار الشروق القاهرة، جمهورية مصر العربية 1994 ص 132-ص133.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.14 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]