عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 03-06-2019, 09:42 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 9,747
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان الشيخ أحمد حطيبة يوميا فى رمضان



شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

- أحكام المساجد وآدابها وأحكام صلاة العيد
- للشيخ : ( أحمد حطيبة )
(30)



للمساجد آداب لا بد للمسلم أن يتحلى بها، فهي بيوت الله العامرة بالذكر والصلاة والعلم وغير ذلك، ويكره عند بنائها زخرفتها. ويحرم اتخاذ القبور مساجد، وحائط المسجد من داخله وخارجه له حكم المسجد. ويحرم الخروج من بعد الأذان حتى يصلى إلا لعذر، وبناء المساجد فضله عظيم عند الله سبحانه. وصلاة العيدين مشروعة، ولها آداب ومستحبات، والأحرى بالمسلم أن يلتزم بها
تابع آداب المساجد


صلاة تحية المسجد


الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.مما ذكرنا في آداب المساجد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين).ففيه أن المسجد له تحية، فإذا دخلنا المسجد صلينا تحية المسجد، وهذه التحية سنة على ما قال جماهير أهل العلم.وإذا دخلت في أي وقت من الأوقات المسجد صليت تحية المسجد حتى ولو كان الخطيب على المنبر يخطب، فلك أن تصلي ركعتين وتتجوز فيهما، ولا تتخطى الرقاب في دخولك المسجد، إلا في ثلاثة أوقات قليلة ضيقة، وهي أوقات حرم علينا النبي صلى الله عليه وسلم فيها صلاة النافلة وأن نؤخر الفريضة إليها اختياراً.
الأوقات التي يحرم فيها صلاة النافلة وسجود التلاوة
الأوقات التي تحرم النافلة فيها هي: وقت شروق الشمس إلى أن تطلع، وقبيل الغروب أيضاً، وقبيل صلاة الظهر.أي: عند طلوع الشمس حوالي ربع ساعة، وبعد طلوعها بمقدار ثلث ساعة، ويحرم عليك فيها أن تسجد للتلاوة، أو تتنفل كتحية مسجد أو غيرها.كذلك قبيل صلاة الظهر بوقت قليل جداً بمقدار ركعة واحدة، هذا الوقت القليل الذي قبل صلاة الظهر اسمه وقت استقلال الظل بالرمح، وهو وقت تسجر فيه جهنم، ونهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها.كذلك قبل غروب الشمس، أي: في الوقت الذي بدأت فيه الشمس تنزل وتلامس الأفق، وستنزل تحت الأفق، وهذا الوقت يأخذ حوالي ثلث ساعة أو ربع ساعة، أيضاً تحرم فيه الصلاة.إذاً: فهذه ثلاثة أوقات تحرم فيها صلاة النافلة، فإذا دخلت المسجد فإما أن تجلس وإما أن تقف وتنتظر أذان الصلاة للفريضة.

تحريم اتخاذ القبور مساجد
أيضاً مما يحرم في المساجد أن يقبر فيها، أو يُتخذ على القبر مسجد، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة متواترة عنه أن تبنى المساجد على القبور، أو أن تتخذ القبور مساجداً.من هذه الأحاديث: حديث السيدة عائشة في الصحيحين: أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وكانت السيدة أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ممن هاجرن إلى الحبشة، فيذكران للنبي صلى الله عليه وسلم أنهما رأتا في الحبشة كنيسة، وفيها صور كعادة النصارى في وضع صور بداخل الكنائس.فقال: (إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة).لاحظ أنه لم يقل: يسجدون للرجل الصالح، ولم يقل: يعبدون الرجل الصالح، قال: إن الرجل الصالح إذا كاد أن يموت يضعونه في قبر، ويبنون مسجداً فوق القبر، فنهانا عن ذلك صلوات الله وسلامه عليه.وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل) وهذا قبل أن يموت بخمسة أيام صلوات الله وسلامه عليه.يقول: (فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد)، وما سمعنا أنهم عبدوا أنبياءهم على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، إلا ما فعل النصارى مع المسيح، قال: (يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ إني أنهاكم عن ذلك). فيحرم على المسلمين أن يبنوا المساجد على القبور أو أن يدخلوا قبور الصالحين بداخل المساجد.
استثناء المسجد النبوي من سائر المساجد في دخول قبر النبي صلى الله عليه وسلم


أما المسجد النبوي فلا يقاس ولا يلحق به غيره؛ لأنه أخبر أنه يدفن حيث يموت صلى الله عليه وسلم، ومات في غرفته صلوات الله وسلامه عليه، وغسل فيها ودفن فيها حيث مات صلى الله عليه وسلم، فلما وسعوا المسجد صار القبر بداخل مسجده عليه الصلاة والسلام. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتحرون أن يكون القبر بعيداً عن مسجده صلى الله عليه وسلم، أو على الأقل لا أحد يسجد إلى القبر، فبنوا سوراً بحيث يحرف عن القبر، فلا يسجد أحد إلى قبره صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك وسع المسجد على ما هو معروف عليه الآن، ومكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلحق به غيره، ويحرم أن يحول من مكانه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر أنه يدفن حيث يموت.وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم، وليست سنة كما يزعم بعض من يكذبون ويقولون: إن اتخاذ القبور على المساجد سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعون على من يحرمون ذلك، ويقولون: أماتوا السنة أماتهم الله، ألا لعنة الله على الكذابين، ولعنة الله على من يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ويفتري عليه أن هذه من سنته، والله ما هي من سنته، وإنما حرم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وقال: (إني أنهاكم عن ذلك) صلوات الله وسلامه عليه.فلا يحل لأحد أن يبني مسجداً على قبر لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.وروى الإمام أحمد عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أنه قال: (كان آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم: أن أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور على المساجد) والذين يفعلون ذلك، والذين يفتون للناس بذلك، والذين يوحون بذلك، والذين يكذبون وينسبون ذلك إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: إنها السنة، ألا لعنة الله على الكذابين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ذلك ومنعه عليه الصلاة والسلام.
الرد على من يحتج بما رواه موسى بن عقبة في جواز اتخاذ المساجد على القبور

أما ما يتشدق به بعضهم ويقول: أين أنتم من الحديث الذي رواه موسى بن عقبة بإسناد صحيح أن أبا بصير لما مات بنى أبو جندل على قبره مسجداً.فقد كذبوا في ذلك، فلعنة الله على الكذابين، قالوا: بإسناد صحيح، ولا يوجد إسناد لهذا الحديث، بل هو أبعد من أن يرويه موسى بن عقبة عن الزهري ويذكر ذلك، ولم يشهد الزهري ذلك، ولم يشهد هذه القصة التي حدثت لـأبي جندل وأبي بصير ، هذه كانت في صلح الحديبية، وصلح الحديبية كان في ذي القعدة من سنة ست، ثم هاجر أبو جندل وجاء للنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بصير ، فلما حدثت القصة المعروفة راح أبو جندل وأبو بصير عند مكان اسمه سيف البحر بين مكة وبين المدينة يقطعون الطريق على أهل مكة، فيذكر الإمام موسى بن عقبة عن الزهري : أن أبا بصير لما مات في هذا المكان دفنه أبو جندل وأقام عنده مسجداً، فـالزهري ذكر ذلك، لكن من أين أتى به؟ والزهري حين يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم هناك اثنان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم.فهذا الحديث معضل، والمعضل من أنواع الحديث الضعيف، وهذا الحديث الذي يقولون عنه: بإسناد صحيح، ليس له إسناد إلا هذا، فـموسى بن عقبة يقول: قال الزهري كذا، فذكر عن الزهري وأطلقه هكذا مرسلاً.ثم لو فرضنا صحة ذلك، فهل فعل ذلك أبو جندل بإذن النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان بعيداً عن النبي صلى الله عليه وسلم هو عند سيف البحر خائفاً أن يأتي المدينة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع لأهل مكة، فلذلك كان بعيداً عند سيف البحر، وفعل ذلك بغير مشورة من النبي صلى الله عليه وسلم.هذا لو صح هذا الشيء. ولو فرضنا أنه كان مشروعاً في ذلك الحين فهو منسوخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته وقبل وفاته بخمسة أيام حرم ذلك ومنعه.وإذا رأيتم مثل هذا الحديث مع الأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي يحرم فيها بناء المساجد على القبور ثم يخرج من

يزعم للناس أن هؤلاء كذابون، وهؤلاء أماتوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا مانع من اتخاذ الأضرحة في القبور، من أولى بهذه الدعوة؟ من قال خلاف ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأفتى للناس بذلك، أم الذي يتابع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويحرم ما حرمه النبي صلوات الله وسلامه عليه، ففي الحديث: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بناء المساجد فوق القبور).أما ما يتشدقون به ويقولون: أليس القرآن يقول: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا [الكهف:21]؟ فنقول: إنه لم يقل: قال الأنبياء، ولم يقل: قال الصالحون، بل قال: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ [الكهف:21] وهم الحكام، ومنذ متى كان الحكام لهم رأي في فقه أو في غير فقه، فهم لا يرجعون بعقولهم، فقد أحب الحاكم أن يبني عليه مسجداً ففعل هذا الشيء.ولو فرضنا أن هذا كان جائزاً في عصورهم فقد نسخ بشرعنا وبتحريم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فلا حجة لأحد أبداً أن يقول: يجوز اتخاذ الأضرحة واذهبوا إلى القبور وزوروها، ويذهب الناس لزيارة الأضرحة ويلفون حولها ويطوفون كما يطوفون بالكعبة ويسألونها من دون الله عز وجل، فهذا شرك وقد نهانا ربنا سبحانه وتعالى عن الشرك فقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48].ففي الدعاء لا تدع ربك فقط، وليس لك أن تدعو غيره سبحانه وتعالى، وإذا أردت التوسل فتوسل إلى الله عز وجل بما هو مشروع في الدين، فتوسل إليه تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وتوسل إليه بالعمل الصالح، ومن العمل الصالح حبك للأنبياء وللصالحين.وتوسل إلى الله عز وجل بدعوة الصالحين لك، أما أن تتوسل بأموات، أو بقبور، أو بمشاهد، فهذا ما أنزل الله به من سلطان، بل قد حرمه النبي صلى الله عليه وسلم كما في الأحاديث الصحيحة، ويقال لهذا الذي يقول: أين أخفيتم هذا الحديث: بل أنت أظهر لنا إسناده الذي تفتريه وتزعم أنه إسناد صحيح ولا حول ولاقوة إلا بالله.
حائط المسجد من داخله وخارجه له حكم المسجد

ومن الأحكام التي يذكرها العلماء في المساجد: أن حائط المسجد من داخله وخارجه له حكم المسجد، فكما أنه لا يجوز تقذير المسجد من الداخل فكذلك لا يجوز تقذيره من الخارج، فلا يجوز لأحد أن يوسخ المسجد من الخارج، فداخل الحائط وخارجه سواء، فينبغي أن يصان خارج المسجد كما يصان داخله عما يقذره.كذلك ينبغي إذا دخل أحد المسجد أن يتفقد نعليه، وهذا ذكرناه قبل ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصل فيهما) .هذا حين كان المسجد مفروشاً بالحصباء وبالحصى والتراب، أما الآن وهو مفروش بالحصير والسجاجيد والموكيت فلا يجوز أن تدخل عليه بالحذاء؛ لأنك تقذره، وقد ذكرنا فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في تحريم تقذير حصر المسجد.
تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلى إلا لعذر

أيضاً من أحكام المساجد: أنه يحرم الخروج منها بعد الأذان حتى يصلى إلا لعذر.فإذا كنت داخل المسجد وسمعت الأذان فلا يجوز لك أن تخرج منها إلا لعذر، فمثلاً: إنسان أحدث ويريد أن يذهب للبيت ليتوضأ، أو تذكر أنه على جنابة ويريد أن يذهب إلى البيت ليغتسل، أو أنه اضطر لأنه إذا دخل المسجد فإن صاحبه يفوته وهو مسافر، فله عذر في ذلك كله، فخروج الإنسان لعذر من الأعذار جائز، وخروجه لغير عذر يحرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدركه الأذان وهو في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق) فالذي يدركه الأذان داخل المسجد ثم خرج لا ينوي الرجوع إلى المسجد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه منافق.
ما يقال عند دخول المسجد والخروج منه

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان خارجاً لصلاة الفجر في المسجد فدعا ربه سبحانه وقال: (اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً)، فينبغي لنا أن نسأل الله عز وجل ما سأله نبيه صلى الله عليه وسلم، ويستحب لك إذا أتيت المسجد أن تدعو بهذا الدعاء.كذلك كان إذا دخل المسجد يدخل برجله اليمنى ويقول: (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم).فإذا دخل المسلم المسجد فالمستحب عند الدخول تقديم الرجل اليمنى، وعند الخروج تقديم اليسرى وليس اليمنى.وفي دخولك تقول: (رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك)، وفي خروجك تقول: (رب اغفر لي أو تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: اللهم صل على محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك)، وكلنا نحفظ هذه الأحاديث التي في دخول المسجد وفي الخروج من المسجد.
استحباب بناء المساجد


يسن بناء المساجد، وفيها فضل عظيم، وكذا المشاركة في بناء المسجد وتعهدها وإصلاحها، وإصلاح دورات المياه فيها وإصلاح صنابيرها وأبوابها ونوافذها وأرضها وغير ذلك، فإصلاح المسجد من عمارة بيت الله عز وجل، وفيه أجر عظيم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بنى مسجداً يبتغي فيه وجه الله بنى الله له مثله في الجنة)، وفي حديث آخر: (من بنى مسجداً لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة) ومعنى: مفحص قطاة أي: بيت حمامة، فمسجد مثل عش الحمامة من سيصلي فيه؟ وكأن المعنى: أنه شارك في بناء المسجد، فإذا كان المسجد فرضاً يكلف ألف جنيه مثلاً واشترك فيه ألف واحد وكل واحد دفع جنيهاً، أصبح لكل واحد نصيب من هذا البناء العظيم.فهذا الجزء القليل لا يضيعه الله عز وجل، ومهما صغر الجزء الذي أنت تبرعت به للمسجد فإن الله عز وجل قد يجعل لك خيراً منه في الجنة.
جواز بناء المسجد في موضع كان فيه كنيسة أو بيعة أو مقبرة

أيضاً من الأحكام: أنه يجوز بناء المسجد في موضع كان فيه كنيسة أو بيعة أو مقبرة درست إذا أصلح ترابها، يعني: كأن يبني الناس المسجد على مكان كان فيه مزبلة، أو كنيسة وهدمت وخربت وهجرها أهلها، فأخذوا المكان أو اشتروه، ونظفوا الأرض وبنوا مسجداً فهذا جائز ولا شيء فيه، ولا يضر أنه كان غير ذلك، المهم أنه الآن أصبح مسجداً.لذلك فإن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان خربة، كان قبل هجرته صلى الله عليه وسلم خربة لغلامين من الأنصار، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا). ومعنى: (ثامنوني) أي: أعطونا كي نشتري منكم هذا، وكان يحب أن يدفع ثمنه صلى الله عليه وسلم، فالأنصار قالوا: نحن نرضي الغلامين ولا نطلب أجراً إلا من الله. يعني: نحن سنشتريه من الغلامين ونطلب الأجر من الله، وليس من النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم بنى معهم المسجد في القصة المعروفة.

ما يكره في بناء المساجد

تكره زخرفة المسجد، والأصل أن يهتم المسلمون بتلاوة القرآن فيه لا بزخرفته وعدم الصلاة فيه، فإذا كان الناس يهتمون بزخرفة المساجد فإن هذه ستكون غايتهم، فيزخرفون ثم لا يصلون، فهذا شيء مكروه، وقد يصل إلى التحريم إذا كانت الزخرفة بما يحرم، كالذين يجعلون فيها الصور مثلاً، وهذا لا يجوز مهما كانت العلة، كأن توضع في جدران المسجد صور جهاد في فلسطين أو في أفغانستان أو نحو ذلك، فهذا لا ينبغي أن يكون في بيت الله عز وجل، والبعض يرسم صوراً للجهاد بيده كاركاتير أو غيره، ويقول: لأجل أن نحمس الناس، فإن هذا غير مطلوب في المسجد بل هو ممنوع، والملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب أو صورة، فليس لك أن تجعل في بيت الله ما يجعل الملائكة لا تدخل فيه.قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد).وكثيراً من المساجد فيها من الزخرفة والافتخار ما فيها، ولا تجد فيها من يصلي، ففي صلاة الفجر تجد المسجد فارغاً فيه ثلاثة أو أربعة فقط، فالتباهي بالمسجد كالزخرفة ليس هذا هو المطلوب، وإنما المطلوب عمارة بيت الله سبحانه. بالذكر والصلاة والاعتكاف ودروس العلم، هذا الذي يكون إعمار المسجد به.قال صلى الله عليه وسلم: (إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم) أي: إذا كان هذا هو همكم، أي: تجميل المصاحف وتجميل المساجد ولا أحد يصلي فيها، وكأنه يقول: إذا نظرتم للقشور وتركتم الأصول، ونظرتم للزخارف وتركتم دين الله عز وجل وراءكم ظهرياً، فهنا في هذه الحالة الدمار عليكم، أي: فانتظروا الدمار من الله عز وجل.أيضاً مما ذكرناه قبل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها).فينبغي أن يصان المسجد عما يصنع في السوق من صخب وإزعاج ورفع صوت وبيع وشراء وغير ذلك، على ما ذكرناه قبل ذلك.

جواز تسمية المسجد باسم شخص

لا بأس أن يقال: مسجد فلان، ومسجد بني فلان، تقول: هذا مسجد الإمام البخاري، وهذا مسجد الإمام مسلم ، ومسجد شيخ الإسلام، ومسجد كذا، فلا مانع من ذلك، قال: في مساجد الأنصار، مسجد بني فلان ومسجد بني فلان، لا مانع؛ لأنهم كانوا يقولون ذلك، ففي الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق)، فسمي مسجد في حياته صلى الله عليه وسلم بمسجد بني زريق، وهذا هو الشاهد من هذا الحديث.
جواز مكث الحائض والجنب في المصلى الذي ليس بمسجد


المصلى المتخذ للعيد وغيره -الذي ليس بمسجد- لا يحرم المكث فيه على الجنب والحائض، فنقول: نصلي العيد في المسجد والجمع في المسجد، والصلاة في مصلى في الشارع ليس له حكم المسجد إلا في أن لهم ثواب الجماعة، ولهم ثواب الجمعة وثواب العيد.فلا يحرم على المرأة الجنب أو الحائض أو الرجل الجنب المكث في مصلى في الشارع؛ لأن هذا مهما كان حكمه فهو شارع وليس مسجداً فيفرق بين الاثنين، ففي الحديث الذي في الصحيحين قالت أم عطية : (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض أن يحضرن يوم العيد ويعتزلن المصلى).فأمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء الحيض أن يحضرن صلاة العيد مع الناس، ولا يصلين العيد لكن سيشهدن ويعتزلن المصلى، ولا تكون المرأة الحائض واقفة في وسط اللاتي يصلين فتقطع الصفوف عليهن، ولكن يعتزلن المصليات ويحضرن خطبة العيد ويشهدن الدعاء للمسلمين في ذلك.

أحكام العيد

معنى كلمة العيد


معنى كلمة العيد: مشتقة من العود، أي: شيء يعود، فإما أنه يعود في كل سنة، أو لأنه يعود على المسلمين بالفرح، يعني: يفرحون كلما يأتيهم العيد، فيفرحون بطاعة الله سبحانه وتعالى وبعيد الفطر، ويفرحون أنهم صاموا رمضان، وجاء وقت إفطارهم، ويفرحون في عيد الأضحى بالحج وبالأضاحي وبغير ذلك.
حكم صلاة العيد وأقوال العلماء في مشروعيتها

صلاة العيد سنة عند جمهور أهل العلم.وعند الحنابلة هي فرض كفائي، ومعنى فرض كفائي أي: أنها ليست فرضاً عينياً، ولكن إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، فهذا قول قريب.والأحناف لهم قولان في حكمها: فـأبو حنيفة قال: إنها واجبة، وباقي الأحناف قالوا: هي سنة، واختاروا ذلك مع قولهم: إنها من شعائر الدين، يعني: لو اجتمع المسلمون في مكان على أن يتركوها فيمنعون من ذلك، ويؤمرون بالصلاة حتى ولو قوتلوا على ذلك.وأجمع المسلمون على أن صلاة العيد مشروعة، وعلى أنها ليست فرضاً عينياً.وهذا نقله الإمام النووي في المجموع أي: أنها ليست فرضاً عينياً، فإذا جاء من يقول: إنها فرض عين، فيرد عليه بالإجماع، فالإجماع على أنها ليست فرضاً عينياً، وإنما الخلاف في هل هي سنة مؤكدة أم فرض كفائي؟ ففي الحالتين لم تكن واجبة على جميع الناس.والدليل على أنها ليست فرضاً عينياً: الحديث الذي في الصحيحين: (أن أعرابياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله! أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس ... إلا أن تطوع شيئاً)، وربنا فرض الصلوات الخمس، وسمى غيرها تطوعاً، فمن هذا الباب صلاة العيد، وفي نهاية الحديث قال: (أفلح إن صدق) يعني: لما قال: لا أزيد على ذلك.أما من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرنا) تقول أم عطية : (أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور، فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزلن مصلاهم) فهذا لا حجة فيه، فقد ذهب البعض إلى أن هذا حجة قوية؛ لأن صلاة العيد فرض عين، وهذا ليس فيه حجة؛ لأن المرأة الحائض لا صلاة عليها أصلاً، فإذا أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج فإنه لم يأمرها بصلاة العيد أصلاً، فهذه إذا أمرت فهو محمول على الندب، وليس على الوجوب؛ لأنها لم تصل أصلاً.
وقت صلاة العيدين وما يستحب فيها


لا يستحب تأخير صلاة العيد عن وقتها، وقتها: بارتفاع الشمس بعد طلوعها، يعني: إذا كان وقت الشروق على الساعة مثلاً ستة وثلث، إذاً: تكون صلاة العيد سبعة إلا ثلث.إذاً: فنترك قرابة ثلث ساعة بعد شروق الشمس، فوقت صلاة العيد ممدود، ويخرج وقتها بزوال الشمس.إذاً: عند وقت الزوال يخرج وقت صلاة العيد، والمستحب في صلاة عيد الفطر أن تؤخر شيئاً، خمس دقائق، أو عشر، بحيث يدرك الناس إخراج زكاة الفطر.والمستحب في عيد الأضحى أن تصلى في أول وقتها؛ ليدرك الناس فيها ذبح الأضاحي وتوزيعها على الناس.جاء في حديث رواه أبو داود عن يزيد بن خمير الرحبي قال: (خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام)، وكان إمام الصلاة متأخراً كثيراً فـعبد الله بن بسر وهو صحابي أنكر، وقال: (إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح) لأن الإمام تأخر جداً، فهو يخبر أننا كنا في هذا الوقت قد انتهينا من صلاة العيد وانصرفنا، يعني: في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه أنه لا يستحب التأخير جداً بل (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي) ، وهذا فيه أنه قبل أن تخرج لصلاة عيد الفطر، فيستحب أن تأكل حتى تميز بين يوم الصيام ويوم العيد الذي فيه الفطر، فيستحب أن تأكل تمراً أو شيئاً وتخرج لصلاة العيد.وكلما بكرت كان أفضل، لكن الإمام يحضر في وقت الصلاة، فبمجرد حضوره يصلي بالناس صلاة العيد.والسنة: أن تصلى صلاة العيد في المصلى، وكلمة مصلى معناها: الفراغ الواسع الذي يسع العدد الكبير من الناس، إذا وجد مثل ذلك فتلك السنة، أي: أن يخرج الناس إلى الصحراء، كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكما في الحديث: (كنا نخرج إلى الجبان) فالجبان معناها: الصحراء، فلكونهم يدفنون الناس في الصحراء أطلق الجبان على المقابر، لكن الأصل أن الجبان معناها: الصحراء، فكانوا يخرجون لصلاة العيد في الصحراء التي تسع كل الناس ويترك مسجده صلوات الله وسلامه عليه.والآن صعب أننا نأتي بصحراء في هذه الأماكن أو نخرج إليها، فعلى ذلك إذا وجد مسجد يتسع للناس فهذا أحسن، ويكون المسجد في الشارع، وهذا خير بحسب ما يتيسر للناس.ويستحب خروج النساء؛ لقول أم عطية : (أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض) والحيض قلنا: يعتزلن المصلى.والأولى: أن يخص استحباب خروج النساء بمن يؤمن عليها وبها الفتنة، يعني: المفترض أن المرأة لما تخرج لصلاة العيد أو لأي صلاة في الجماعة أن لا تكون ذات فتنة، فلا تتبرج، ولا تتزين، ولا تضع رائحة؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: (لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل).لكن الغرض: أنه إذا خرجت المرأة غير متطيبة، وغير متزينة، وخرجت للصلاة فلا مانع من ذلك، بل هو مستحب، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.ويستحب الغسل للعيدين، ولا يوجد حديث صحيح بالغسل للعيدين وإنما قياساً على الجمعة، فالجمعة يجتمع فيها عدد كبير من الناس، والعيد أكبر عدداً، إذاً: فالغسل في العيد أولى، ولكن لا يوجد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك، وليس إلا القياس على الجمعة، وفعل الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه.ومن السنة: أن يلبس أحسن الثياب لصلاة العيد، وفي ذلك حديث طويل وفيه: (أن عمر وجد حلة تباع فاشتراها للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يلبسها في الوفد وفي العيدين) يعني: يتجمل للوفود ويتجمل في العيدين، فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، إنما أنكر عليه لأنه اشترى حريراً، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لـعمر : (إنما هذه لباس من لا خلاق له) يعني: التزين هذا لا بأس به، أما أن تأتيني بحرير ألبسه فهذا لباس من لا نصيب له في الآخرة.وأفضل ألوان الثياب التي تلبس للتجمل وللمسجد وللعيد وللجمعة البياض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم).فإذا كان الثوب الأبيض غير نظيف، فيلبس أي ثوب، المهم أن يكون نظيفاً وحسناً ومشروعاً للصلاة.أما النساء: فإذا أردن الحضور فيتنظفن بالماء ولا يتطيبن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) إذاً: فتخرج للمسجد وللصلاة، (ولكن ليخرجن وهن تفلات) يعني: غير متطيبات، والإنسان التفل: الذي لم يضع طيباً، ولم يستعد بطيب أو بتجمل للخروج.وذكرنا أن المشروع للمسلم أن يبكر لصلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حثهم على ذلك فكانوا يخرجون لصلاة العيد.ويقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة). إذاً: فالنبي صلى الله عليه وسلم إمامهم أول ما يخرج للصلاة في الحال عليه الصلاة والسلام: (فيقوم مقابل الناس وهم جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف صلوات الله وسلامه عليه).ومن السنة: أنك إذا ذهبت للمسجد من طريق أن ترجع من طريق آخر، هذا إذا تيسر لك في طريقك إلى بيتك، أما إذا كان بيتك قريباً من صلاة العيد فلا شيء عليك، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق، ليسلم على أكبر عدد من المسلمين في طريقه عليه الصلاة والسلام، لذلك السنة: التسليم، فيسلم المسلمون بعضهم على بعض ويدعو بعضهم لبعض.فإن قيل: هل من سنة العيد أن يقبل بعضنا بعضاً بعد صلاة؟ الجواب: الراجح: لا، ولم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، إنما الالتزام والتقبيل هذا كانوا يفعلونه في القدوم من السفر، فإذا قدم إنسان من سفر، كان يفعل ذلك، فيعتنق النبي صلى الله عليه وسلم ويعتنقه، كما فعل بـجعفر بن أبي طالب أو بـأسامة أو بـزيد بن حارثة ، لكن إذا كان يلقى بعضنا بعضاً كل يوم فليس التقبيل أو العناق من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وإنما التسليم باليد فقط والدعاء.وفي الحديث: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق) يعني: ذهب من طريق ورجع من آخر، وكأنه للتكثير من التسليم على المسلمين، والدعاء لهم، وشهادة الأرض له، وحين يكون ذاهباً يكبر، وحين يرجع أيضاً يكبر.وصلاة العيد لا أذان فيها ولا إقامة ولا نداء بالصلاة جامعة، فكل هذا لم يرد، وإنما عند مجرد حضور الإمام يقوم الناس ويصلون معه؛ لقول جابر : (لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى) لم يكن هناك أذان على ذلك، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد حضوره يصلي بالناس صلوات الله وسلامه عليه.أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم.وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.79 كيلو بايت... تم توفير 0.53 كيلو بايت...بمعدل (1.31%)]