عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-02-2011, 01:57 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,226
الدولة : Algeria
59 59 سوء استغلال السلطة ...

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعترف أن عيوبي كثيرة , ومن أعظمها ـ في رأيي ـ قلة المطالعة , فقد تمضي علي المدد الطويلة ولا أطالع أي كتاب , ولكني قد أمسكت اليوم كتابا وقرأت منه بعض السطور فوجدت فيه حديثا نبويا استلهمت منه هذا الموضوع :
السلطة نعمة من نعم الله عز وجل خص بها بعض عباده امتحانا وابتلاء لهم لينظر كيف يتصرفون فيها , أيشكرون ؟ أم يكفرون؟
فهذا نبي الله سليمان عليه السلام سأل ربه قائلا : {ربّ... هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}[1]
فأعطاه الله أعظم سلطة تُعطى لبشر, ولم تعط لأحد بعده , فكان ملِـكا على الجميع بما فيهم من إنس وجن وحيوانات وطيور بل وحشرات وهوام ....
فهل ترفـّع على قومه أو تكبر عليهم ؟
لا . بل قال:
{هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}[2]
غير أن الكثيرين ممن مـُنحوا سلطة لم يشكروا الله عليها ولم يستخدموها في إحقاق الحق وإبطال الباطل , وإنما تكبروا بها وطغوا وظلموا واعتدوا وقلبوا الحق باطلا والباطل حقا .....
وهذا أمر معروف بل مُعاش , ولكن ما قد يكون غير معروف هو أن هذا المتسلـّط ليس بالضرورة أن يكون رئيس دولة أو ملِـكا أو امبراطورا , بل قد يكون أقل من ذلك , فقد يكون مدير مؤسسة أو مسؤول قسم أو ........ ولكنه يستعمل سلطته لقهر العمال والموظفين وحرمانهم من حقوقهم وإلزامهم بما هم غير ملزمين به , بل إنه قد يكون أقل من ذلك بكثير فلا هو مدير ولا رئيس قسم , وإنما هو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ إن الرجل ليُكتب جبارا وما يملك إلا أهل بيته }[3]
أي ليس عنده مجموعات كبيرة من الناس كي يتجبر عليهم , فقط لديه زوجته وأبناءه , ومع ذلك اسمه مكتوب عند الله ضمن الجبارين .
أنتظر دائما آراءكم وتعليقاتكم ونصائحكم لي .

دمتم في رعاية الله وحفظه .
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



[1]سورة "ص"

[2] سورة النمل

[3] ) هذا هو الحديث الذي قلت أنني استلهمت منه كتابة هذا الموضوع, ولم أنتبه إلى ضعفه إلا بعد أن أكملت الكتابة , وأظن أن الموضوع قائم والفكرة صحيحة حتى بدون ذكر الحديث , فذكـْره إذن للاستئناس وليس للاحتجاج .أقول هذا لأبي الشيماء خصوصا , لأني أراه يهتم كثيرا بهذه المسائل.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.92 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.87%)]