عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 18-05-2009, 02:48 PM
الصورة الرمزية انين الاقصى
انين الاقصى انين الاقصى غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: **الشــــ رحمة ربي ـــــــــــفاء **
الجنس :
المشاركات: 3,468
الدولة : Algeria
افتراضي رد: مسابقة عن الأنبياء والرسل وآيات القرآن الكريم

السلام عليكم
أأأأأأأأأأأأأأأأأفة حبيبتي امونة لم تكميلي الجواب وسأفعل ذلك مع الابقاء على سؤالك
(وَعَلَى الثَّلاثَةِ الذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لاَ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) التوبة: 118.
(ما يُقْعِدُنَا بالمدينة ولا يكلّمنا رسولُ الله ولا إخواننا ولا أَهلونا، فهلِمُّوا نخرج إلى هذا الجبل.. فلا نزال فيه حتّى يتوبَ اللهُ علينا أو نموت).
هكذا قرّرَ الثلاثة الذينَ خُلِّفوا عن رَكْب المجاهدين في (غزوة تبوك) في ساعة العُسرة؛ لأنّهم آثروا المكوث عند أهليهم على الخروج مَعَ الجيش الإسلامي الزاحف لمحاربة الروم، القوّة العظمى آنذاك، والتي استطاعت أنْ تنتصر على الإمبراطوريّة الفارسيّة، القوّة العظمى الأُخرى المنافِسَة في العالَم.
لقد اتّخذوا قرارَهم في الذهاب إلى رؤوس الجبال خارج المدينة، بعد أَنْ قرّرَ الناسُ جميعاً ـ نساءً ورجالاً، صغاراً وكباراً ـ مقاطعتهم، وحتّى عدم ردِّ السلام عليهم! حتّى أنَّ نساءهم جِئْنَ إلى الرسول القائد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقلنَ له:
يا رسولَ قد بلغنا سخطُكَ على أزواجنا أَفَنَعْتَزِلُهُم؟
فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(لا... ولكن لا يقربوكنّ).
* ولنستمع إلى قصّتهم على لسان أحدهم (كعب بن مالك) وهو يحدّثنا بلوعة ومرارة وحزن
كانَ من خبري حينما تخلّفتُ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في غزوةِ تبوك.. أنّي لم أكن قط أقوى ولا أيسر منِّي.. واللهُ ما جمعتُ قبلها راحلتَين قط.. وكانَ
رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قلّما يُريد غزوة إلاّ ورّى بغيرها، حتّى كانت تلك الغزوة، فغزاها في حرٍّ شديد، واستقبل سَفَرَاً بعيداً، وعدوّاً كثيراً.. فجلَّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا أهبة عدوّهم، فأخبرهم بوجهتهم التي يُريد.
وغزا رسول الله تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال.. وأنا إليها أصغو، وطفقتُ أغدو؛ لكي أَتجهّزَ معهم فأرجع ولا أقضي شيئاً، فأقولُ لنفسي:
أنا قادرٌ على ذلك إنْ أردتُ.
فلم يزل ذلك يتهادى) بي حتّى استمرَّ بالناس الجِد، فأصبح رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) غادياً والمسلمون مَعَه ولم أقضِ في جهازي شيئاً، فلم يزل يتهادى بي حتّى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممتُ أنْ أَرتحل فأدركهم، وليتَ أنِّي فعلتُ، ثمَّ لم يُقَدَّر لي ذلك، فطفقتُ إذا خرجتُ في الناس بعد خروج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يحزنني أنّي لا أرى لي أُسوة إلاّ رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممّن عذر الله.
ولم يذكرني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتّى بلغَ تبوك، فقال وهو جالسٌ في القوم بتبوك:
(ما فعل كعب بن مالك)؟
فقال رجلٌ من بني سلمة:
يا رسولَ الله حَبَسَه بُردَاه والنظر في عَطِفَيْه.
فقال لهُ معاذ بن جبل:
بئسما قلتَ، والله يا رسول الله ما علمنا عنهُ إِلاّ خيراً. فسكتَ رسول الله.
قال كعب:
لقد توانيتُ وثقلتُ بعد خروج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أيّاماً.. أدخلُ السوق ولا أقضي حاجة، فلقيتُ هلال بن أُميّة، ومرارة بن الربيع.. وقد كانا تخلّفا أيضاً.. فتوافقنا أنْ نبكّر إلى السوق فلم نقضِ حاجة.. فلا زلنا نقول نخرج غداً أو بعد غدٍ حتّى بلغنا إقبال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فَنَدِمْنَا..
فلمّا وافى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) استقبلناه نُهنِّئُهُ بالسلامة، فسلّمنا عليه.. فلم يرد علينا السلام وأعرضَ عنّا، وسلّمنا على إخواننا فلم يردّوا علينا السلام، فبلغ ذلك أهلينا فقطعوا كلامنا.. وكنّا نحضر المسجد فلا يُسلِّم علينا أحدٌ ولا يكلِّمنا.
فجاءت نساؤنا إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقلنَ:
قد بلغنا سخطُكَ على أزواجنا. أَفَنَعْتَزِلُهُم؟
فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (لا تعتزلنَّهم ولكن لا يقربوكنّ)(3).
أضاف كعب:
ونهى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن كلامنا نحنُ الثلاثة مِن بين مَنْ تخلّفَ عنه.
فاجتنبْنا الناسَ.. حتّى تنكّرتْ لي في نفسي الأرض.. فما هي بالأرض التي كنتُ أعرف.. فلبثْنا على ذلك خمسين ليلة!
فأمّا صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما.
أمّا أنا فكنتُ أَشَدَّ القوم وأَجْلَدَهُم، أخرجُ فأشهد الصلاة مَعَ المسلمين وأطوفُ في الأسواق فلا يكلّمني أحد.. وآتي رسولَ الله فأُسلِّم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة وأقولُ في نفسي:
هل حرّكَ شفتيه بردِّ السلام أم لا؟
ثمَّ أُصلِّي قريباً منه وأُسارقه النظر، فإذا أقبلتُ على صلاتي نظر إِليّ، فإذا التفتُّ نحوه أعرض عنِّي، حتّى إِذا طال ذلك التفتُّ نحوه أعرض عنِّي، حتّى إِذا طال ذلك مِن هَجْر المسلمين مشيتُ حتّى تسوّرتُ حائط أبي قتادة ـ وهو ابن عمِّي وأحبُّ الناس إِليَّ ـ فسلَّمتُ عليه. فو الله ما ردّ عليَّ السلام. فقلت له:
يا أبا قتادة أُنشدُكَ الله، هل تعلم أنّي أُحبّ الله ورسوله؟
فسكت.
فعدتُ فنشدْتُهُ، فسكت.
فعدتُ ثالثة فنشدته، قال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي وتولَّيتُ حتّى تسوّرتُ الجدار.
ويستمر كعب في حديثه فيقول:
وبينما أنا أمشي بسوق المدينة.. إذا نبطيٌ من أنباط الشام مِمَّن قدم بطعامٍ يبيعه، يقول: مَن يدلّني على كعب بن مالك؟ فطفق الناسُ يشيرون له إلَيَّ.. حتّى جاءَ فدفَعَ إِليَّ كتاباً من ملك غسّان، فقرأتُه فإذا فيه:
(أمّا بعد فقد بلغنا أنَّ صاحبكَ قد جفاك، ولم يجعلك اللهُ بدار هوان ولا مضيعة، فالحقّ بنا نواسيك)!!
فقلتُ حين قرأتُها: وهذا أيضاً من البلاء!، فتيمَّمْتُ بها التنّور فسجرتُها!
ولمّا رأى كعب بن مالك وصاحباه ما قد حلَّ بهم، قالوا:
(ما يُقعدنا بالمدينة ولا يكلِّمنا رسول الله ولا إخواننا ولا أهلونا؟.. فهلمُّوا نخرج إلى هذا الجبل.. فلا نزال فيه حتّى يتوب الله علينا أو نموت).
فخرجوا إلى ذُباب، وهو جبلٌ في المدينة، فكانوا يصومونَ، وكان أهلوهم يأتونهم بالطعام والشراب، فيضعونه ناحية.. ثمَّ يولّونَ عنهم ولا يكلِّمونهم.
وبقوا على هذا أيّاماً كثيرة يبكونَ الليل والنهار، ويدعونَ اللهَ أنْ يغفر لهم.. فلمّا طال عليهم الأمر، قال لهم كعب:
يا قوم قد سخط الله علينا ورسوله.. وقد سخط علينا أهلونا وإخواننا.. فلا يكلِّمنا أحد.. فلم لا يسخطُ بعضُنا على بعض؟!
فتفرّقوا في الجبل وحلفوا أنْ لا يُكلِّم أحدٌ صاحبه حتّى يموت أو يتوب الله عليه!
فقال كعب:
فلبثنا عشر ليالٍ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نُهي عن كلامنا، وما أنْ حلَّ صباحُ الليلة الخمسين، وبينما كنتُ جالساً أصلِّي صلاة الفجر، قد ضاقتْ عليَّ نفسي، وضاقتْ عليَّ الأرضُ بما رحبت، وإذا بصارخ يقول بأعلى صوته:
يا كعب بن مالك.. أَبْشِر!!
فخررتُ ساجداً، وعرفتُ أنْ قد جاءَ الفرج، فأذِنَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بتوبةِ الله علينا حين صلّى الفجر.
فذهبَ الناس يبشِّروننا.. فلمّا جاءَ الذي سمعتُ صوته يُبَشِّرني نزعتُ لهُ ثوبَيَّ فكسوتُهما إيّاه ببشارته، فاستعرتُ ثوبَيْن فلبستُهما فانطلقتُ أَؤُمُّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يتلقّاني الناس فوجاً بعد فوج يهنِّئونني بالتوبة ويقولون:
هنيئاً لك توبة الله عليك، حتّى دخلتُ المسجد، فإذا رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) جالس وحولُهُ الناس، ولقد كانَ وجهه يبرقُ من السرور، فقال لي:
(أبْشِر بخير، يومٌ مرَّ عليكَ منذُ ولدتْك أُمّك).. ثمَّ قرأ قولَه تعالى:

السؤال هو.

والسؤال هو من هو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم
(ربحت البيعه)
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.88 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]