عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 12-11-2010, 08:25 PM
الصورة الرمزية شروق الاجزجي
شروق الاجزجي شروق الاجزجي غير متصل
مراقبة القسم العام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 3,912
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لكل مثل حكاية -متجدد- !!

وعند جهينه الخبر اليقين .
قال هشام بن الكلبي : خرج رجل من جهينة يقال له الاخنس بن كعب - وكان الاخنس قد احدث في قومه حدثاً , فخرج هارباً , فلقيه رجل يعرف بالحصين - فقال له :
من انت ثكلتك امك ? فقال له الاخنس : بل انت ثكلتك امك , فردد هذا القول حتى قال الاخنس : انا الاخنس بن كعب , فأخبرني من انت والا انفذت قلبك بهذا السنان .‏
فقال له الحصين : انا حصين بن عمرو الكلابي , فقال له الاخنس : فما الذي تريد ? قال : خرجت لما يخرج له الفتيان . فقال الاخنس : وانا خرجت لمثل ذلك , فقال له الحصين : هل لك أن نتعاقد الا نلقى احداً من عشيرتك أو من عشيرتي إلا سلبناه ? قال نعم . فتعاقدا على ذلك . وكلاهما فاتك يحذر صاحبه . فلقيا رجلاً فسلباه . فقال لهما هذا الرجل : هل لكما أن تردا علي بعض ما أخذتما مني وادلكما على مغنم ? قالا : نعم , فقال الرجل المسلوب : هذا رجل من لخم قد قدم من عند بعض الملوك بمغنم كثير , وهو خلفي في موضع كذا وكذا , فردا عليه بعض ماله , وطلبا اللخمي , فوجداه نازلاً في ظل شجرة , ومعه طعام وشراب , فأقبلا عليه , وعرض عليهما الطعام , فكره كل واحد أن ينزل قبل صاحبه فيفتك به , فنزلا جميعاً , فأكلا وشربا مع اللخمي , ثم أن الاخنس ذهب لبعض شأنه , فرجع واللخمي يغرق في دمه , فقال الاخنس بعد أن سل سيفه لان سيف صاحبه كان مسلولاً : ويحك فتكت برجل قد تحرمنا بطعامه وشرابه , فقال له حصين : اقعد يا اخا جهينة , فلهذا وشبهه خرجنا , فشربا ساعة وتحدثا , ثم أن الحصين قال :‏
يا اخا جهينة اتدري ما صعلة وما صعل ? قال الاخنس : هذا يوم شرب وأكل , فسكت الحصين , ثم قال : يا اخا جهينة هل انت للطير زاجر ? ما رأيك بهذه العقاب ? قال الجهني : واين تراها ? قال : هنا . وتطاول الحصين , ورفع رأسه إلى السماء , فوضع الاخنس بادرة السيف في نحر الحصين , فقال : انا الزاجر والناحر , واحتوى على متاعه ومتاع اللخمي , وانصرف راجعاً إلى قومه , فمر ببطنين من قيس يقال لهما مراح وانمار , فإذا هو بامرأة تنشد الحصين , فقال لها : من انت ? قالت :انا صخرة امرأة الحصين . فقال لها : انا قتلته , فقالت : كذبت , ما مثلك يقتل مثله , فانصرف إلى قومه , واصلح امرهم , ثم جاء هم , ووقف وقال :‏

وكم من ضيغم ورد هموس ابى شبلين مسكنه العرينُ‏
علوت بياض مفرقه بعضب فأضحى في الفلاة له سكونُ‏
واضحت عرسه ولها عليه بعيد هدوء ليلتها رنينُ‏
تسائل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقينُ .‏

وغدا يتجدد موعدنا مع مثل جديد ..وأصل الحكاية..
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.44 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (4.28%)]