عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 12-12-2011, 03:38 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,418
الدولة : Morocco
افتراضي رد: الحصون المنيعة في شرح قاعدة سد الذريعة .

ومنها :- القول الصحيح أن الزوجة التي أسلمت وطمعت في إسلام زوجها الذي ظل كافرًا بعدها بأن لا تمكنه من الوطء ولا تساكنه في خلوة سدا لذرائع الفساد ، وهي زوجته ما دامت في العدة وتدعوه إلى الإسلام، وتكون معه كأم حكيم مع عكرمة كلما دعاها إلى الفراش وهما باليمن تأبى وتقول أنت كافر وأنا مسلمة فقال: إن أمرًا منعك مني لأمر كبير، كما روى ذلك ابن مردويه والدارقطني والحاكم وإن لم يسلم حتى خرجت من العدة فإن شاءت تزوجت، وإن أحبت انتظرته بشرط عدم ملامسته لها المجمع على تحريمه , والله أعلم .
ومنها :- القول الحق الذي نقل بعض أهل العلم الإجماع عليه هو حرمة تتبع الرخص ، لما في ذلك من إحياء شهوات النفوس ، ولما فيه من جمع الأقوال الشاذة المخالفة للأدلة ، ولما في ذلك من فتح أبواب الشر والفساد ، ولما فيه من تسخير الدين لنيل مبتغى النفوس ، والحق أنه لا يتحقق إيمان العبد إلا إن كان هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا أن يجهل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو التابع لهواه ، والله أعلم .
ومنها
:- الحق أنه لا يجوز بيع أشرطة الفيديو الماجنة ولا الإعلان عنها لأن الإعلان عن المبيعات يجب أن يخلو من الوجوه المحّرمة، وعن كل وسائل الإثارة والإغراء بالمفاسد وذلك في عباراته وما اشتمل عليه من الصور ، فلا تظهر فيه العورات أو المفاتن أو التصرفات المحرمة المنافية للآداب الإسلامية ، ويجب على الجهات المسؤولة عن الترخيص بالإعلانات أن تمنع عرض مثل هذه الإعلانات ، كما يحرم على صاحب المحل ذلك , ومشاهدة العروض الحية لهذه المشاهد الفاتنة الماجنة حرام ، لأنه نظر إلى العورات وتعرض للفساد ، كما يحرم النظر إلى صورها حيث يتعرض المشاهد للفتنة والوقوع في الفساد ، لأن ما أدى إلى الحرام فهو حرام فيجب الامتناع عن ذلك سداً لذرائع الفساد , والله أعلم .
ومنها
:- قال الشيخ عبدالعزيز رحمه الله تعالى ( فقد نشرت صحيفة الرياض في عددها الصادر في 21 \ 10 \1412 هـ مقالا بقلم : س . د تحت عنوان ( ترميم بيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب بحريملاء ) وذكر أن الإدارة العامة للآثار والمتاحف أولت اهتماما بالغا بمنزل مجدد الدعوة السلفية الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في حي غيلان بحريملاء ؛ حيث تمت صيانته وأعيد ترميمه بمادة طينية تشبه مادة البناء الأصلية . إلى أن قال : وتم تعيين حارس خاص لهذا البيت . إلخ وقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية على المقال المذكور ورأت أن هذا العمل لا يجوز , وأنه وسيلة للغلو في الشيخ محمد رحمه الله وأشباهه من علماء الحق والتبرك بآثارهم والشرك بهم , ورأت أن الواجب هدمه وجعل مكانه توسعة للطريق سدا لذرائع الشرك والغلو , وحسما لوسائل ذلك وطلبت من الجهة المختصة القيام بذلك فورا , ولإعلان الحقيقة والتحذير من هذا العمل المنكر جرى تحريره وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ) فمنع الشيخ رحمه الله تعالى من هذا العمل سدا للذريعة ، والله أعلم .
ومنها
:- منع كثير من السلف رحمهم الله تعالى الدخول على السلطان إلا فيما لا بد منه من أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر أو إيصال حاجة من لا يستطيع الدخول عليه ، لا سيما للعالم ، فإن من فتنة العالم الدخول على السلاطين ، فالأسلم للعالم في دينه وعلمه وقوة جانبه أن لا يدخل على السلطان ، وذلك لأن الدخول على السلطان فتنة عظيمة قد تجر إلى السكوت عن أخطائه ، أو الركون إليه فيما يفعله من الظلم ، أو تسويغ ما لا يجوز له شرعا ، وقد يجر ذلك إلى سقوط هيبة العالم عند السلطان ، وذهاب هيبة العلم من قلبه ، وناهيك عن تسلط السلطان إن ذهبت هيبة العلماء من قلبه ، وقد يكون الدخول عليه سببا لقبول شيء من أعطياته للعالم ، فتكون له على أهل العلم منة ، بها يقرر ما يشاء مما يخالف الشرع بلا خوف ولا وجل من أهل العلم ، فإن من وقف عند أبواب السلاطين افتتن ، فلا أسلم للعالم خاصة من مجانبة السلطان إلا في الضرورة أو الحاجة الملحة ، لغيره لا له ، فالعالم لا يزال ذا هيبة عند السلطان ما لم يطأ البساط أو يأخذ المال, والتاريخ فيه عبر وشواهد على أن سد الذريعة في هذه المسألة هو الذي ينبغي للعالم أن يعمل به ، فلسد ذرائع الفساد نقول :- الأسلم للعالم أن يبتعد عن أبواب السلاطين ما استطاع إلى ذلك سبيلا, والله أعلم .
ومنها
:- قرر أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه لا يجوز للمسلم له في عقد السلم أن يبيع المسلم فيه قبل قبضه إلا بما اشتراه به من الثمن فقط ، وذلك سدا لذريعة أن يربح فيما لا يدخل في ضمانه قاله أبو العباس رحمه الله تعالى .
ومنها
:- قرر جمع من أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه لا يجوز إبقاء آنية الذهب والفضة في البيت على هيئتها ، إلا إن كسرت وأخرجت عن كونها آنية إلى قطع ذهب وفضة ، وذلك سدا لذريعة استعمالها فيما يستقبل من الزمان ، فإن النفوس قد تضعف عن تطبيق الحكم ، ويزين لها الشيطان الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة ، فسدا لذريعة استعمالها قرروا أنه لا يجوز اتخاذها ، والله أعلم .
ومنها
:- منع الفقهاء رحمهم الله تعالى في عقد السلم اشتراط الأجود أو الأردأ ، لأنه هذا الشرط يفضي إلى التنازع والاختلاف والمخاصمة ، لأنه ما من أجود إلا وفيه أجود منه ، ولا أردأ إلا وفيه أردأ منه ، فلما كان اشتراط الأجود والأردأ يفضي إلى فساد أخوة الإيمان لإفضائه إلى النزاع والخصام منعه الفقهاء رحمهم الله تعالى سدا للذرائع ، والله أعلم .
ومنها
:- لقد منع أهل العلم رحمهم الله تعالى كثرة الخوض في باب القدر ، وما ذلك إلا لأن كثرة الخوض فيه والتعمق فيما لا دليل عليه ، وكثرة طرح الأسئلة التي ما أنزل الله تعالى من سلطان مما يفضي بالعبد إلى كثرة الحيرة والشكوك في هذا الباب ، أو التكذيب أحيانا كثيرة بشيء من مسائل القدر ، فلا يجوز الخوض في باب القدر والتنطع والتعمق فيه لأنه يفضي في الغالب إلى ما لا تحمد عقباه ، فيمنع ذلك من باب سد الذرائع ، والله أعلم .
ومنها
:- قرر أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه لا يجوز ركوب البحر حال هيجانه واضطرابه وشدة الريح ، خوفا من الهلاك ، وذهاب النفوس ، وحصول الضرر ، فمنعوه من باب سد الذرائع ، والله أعلم .
ومنها
:- القول الصحيح منع الجماعة الثانية إن كانت مقصودة ، أعني إقامة جماعة ثانية في مسجد الحي ، لا في مسجد السفر ، فالأصل هو وجوب حضور الجماعة الأولى ، ولا يجوز إقامة الجماعة الثانية إن كان يراد بها التحرر عن الجماعة الأولى ، وأما ما كان عرضا بلا قصد فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى ، ولكن المقصود أن تقام جماعة ثانية في مسجد الحي من باب المضارة بالجماعة الأولى أو بعض أهل الحي لا يريد أن يصلي خلف بعض ، فالجماعة الثانية هذه لا تجوز ، لأنها من الإحداث في الدين ، ولأنها ستكون سببا في الفرقة والتعصب ، واختلاف القلوب ، وفساد أخوة الإيمان ، وتبعثر الصف الإسلامي ، وذهاب الريح ، كما قال تعالى } وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ { فسدا لذلك كله نقول :- لا تجوز إقامة جماعة ثانية في مسجد الحي ، وأعني بها الجماعة المقصودة الدائمة ، لا الجماعة العارضة ، وكان الإمام مالك رحمه الله عليه ومن وافقه من السلف يشددون في الجماعة الثانية من باب سد الذرائع، ومن أصول المالكية سد الذريعة؛ لأن عصورهم كان فيها أهل بدع وأهواء يتخلفون عن جماعة أهل السنة ويحدثون الجماعة الثانية فخشي أن يفتح لأهل البدع والأهواء ما يفعلونه من التخلف عن الجماعة واستحداث جماعة ثانية حتى تكون شعاراً لهم، قالوا: ولأنه لو حدثت الجماعة الثانية لتقاعس الناس عن الجماعة الأولى والله أعلم .
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.76 كيلو بايت... تم توفير 0.53 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]