عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 17-08-2020, 06:00 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,525
الدولة : Egypt
افتراضي رد: :: سلسلة رموز الإصلاح

شيخ الإسلام محمد العربي العلوي


أسامه شحادة


شيخ الإسلام محمد العربي العلوي




يزخر المغرب عبر تاريخه بعدد كبير من العلماء الأجلاء الذين ساهموا في بناء الدولة المغربية، بما يقدمونه من إسهامات علمية، ونضالات ومواقف بطولية، واجتهادات فقهية، خاصة وأن الملوك المغاربة كانوا يقربونهم دائما إليهم، ويستشيرونهم في الأمور الهامة المتعلقة بالدولة باعتبارهم أهل الحل والعقد.
ويعتبر "الشيخ محمد بن العربي العلوي" واحدا من الوجوه العلمية الكبيرة، التي أفرزتها ظروف مغرب القرن العشرين، الذي تزايدت فيه الأطماع الاستعمارية بشكل خطير، والتي أفضت في النهاية إلى احتلال البلاد، كنتيجة حتمية للضغوط العسكرية والسياسية، والمالية، والفكرية، والتجارية التي مورست على النخبة الحاكمة في المغرب، من قِبل الدول الأوربية الطامعة فيه.
ومما زاد الأمر تعقيدا أن أوضاع المجتمع المغربي الداخلية في هذه الفترة، كانت متردية نتيجة الجمود الفكري، وانتشار الخرافات والشعوذة، بسبب كثرة الطرق والزوايا، التي ابتعدت بشكل كبير عن روح الكتاب والسنة، مما أدى إلى تشويه الفهم الصحيح للإسلام.
حالة المغرب هذه التي تدعو إلى الشفقة والحسرة، اجتماعيا وفكريا، بسبب طغيان الجهل، وسياسيا واقتصاديا، من جراء الاحتلال الأجنبي، هي التي ستجعل شيخنا يعمل بكل ما أوتي من قوة، ضمن الحركة الوطنية، على شن حرب لا هوادة فيها ضد الجهل والطرقية، وضد المستعمر الغاشم للبلاد، مستعملا في ذلك فكره السلفي، وحسه الوطني.
ميلاده، نشأته، ودراسته:
هو الشريف المصلح شيخ الاسلام أبو مصطفى محمد ابن العربي، ويمتد نسبه رحمه الله إلى محمد بن عبد الله الملقب بالنفس الزكية (أخو إدريس الداخل للمغرب، وجد الأدارسة).
ولد محمد بن العربي العلوي يوم 7 من ذي الحجة عام 1301 أو 1302 هـ / 1884م، بالقصر الجديد بمدغرة، إحدى واحات "تافيلالت".
لعبت أسرته دورا كبيرا في تكوين شخصيته وتوجيهه التوجيه العلي القويم، حيث كانت والدته تعينه على حفظ القرآن الكريم، وتحثه على التحلي بالفضائل والأخلاق الإسلامية. ولم يكن دور والده سيدي العربي بأقل من دور والدته في الحرص على تربيته وتوجيهه التوجيه العلمي الصحيح، لأنه كان الأستاذ والمرجع الذي يستعين به الابن على فهم الدروس واستيعابها، وذلك بطرح بعض الأسئلة عليه، وتتبع عمله، ومراقبته عن قرب لاختبار مدى تقدمه في كل ما يدرسه.
وبعد أن أدرك الأب أن ابنه قد حفظ القرآن، وبدأ يشق طريقه في الاتجاه العلمي الصحيح، وإرضاءً لطموحات ولده وإرواءً لعطشه العلمي والفكري والسياسي، اصطحبه إلى فاس، العاصمة العلمية والسياسية في بداية القرن العشرين، ليكون قريبا من أهل العلم ومصادر القرارات حول ما يجري في المغرب من أحداث وتطورات، بعد أن ترك زوجته وأولاده بمدغرة.
وبفاس استطاع الشيخ العربي أن يجد لابنه مسكنا في "مدرسة الصفارين"، وبقي مع ولده بفاس بضع سنوات، يخفف من ألم غربته، ويشد أزره، ويذلل معه كل الصعوبات التي تعترض دراسته التي كان يتابعها "بالمدرسة المصباحية"، المركز الرئيسي آنذاك للدراسات العلمية والأدبية والتاريخية والمنطقية والفلكية، بالإضافة إلى التفسير والحديث وغيرها من العلوم. أما أساتذته "بجامعة القرويين" فنذكر منهم:
- الفقيه عبد السلام بناني، قرأ عليه "المختصر الخليلي" للخرشي والدردير وجل "صحيح البخاري" وشرح "الألفية" للمكودي، وغير ذلك من المؤلفات.
- الفقيه محمد بناني، قرأ عليه "منظومة الخزرجية في العروض" بشرح الزموري.
- التهامي جنون، قرأ عليه بعض دروس من "المختصر" للخرشي و"صحيح" الإمام البخاري، وغير هؤلاء العلماء الذين درس عليهم وهم كثير.
ويروى أن والده العربي، دخل ذات يوم عليه فوجده منكبا على المطالعة والتحصيل، فقال له: "الآن أودعك لأنك تذوقتها"، يقصد الدراسة، فما مرت بضع سنوات حتى أصبح محمد بن العربي لامعا يشهد له بذلك شيوخه، وفي مقدمتهم شيخ الجماعة آنذاك أحمد بن الخياط.
اتجاهه الديني:
كان محمد بن العربي العلوي في بدايته صوفيا في "الطريقة التجانية"، التي عرفت انتشارا كبيرا في "تافيلالت" كباقي الطرق الأخرى مثل "الدرقاوية" و"العيساوية" وغيرهما، وكان يدافع عن الطرق وأهلها، إلا أنه بعد عدة عقود من الزمن، سوف يصبح إضافة إلى أستاذه أبي شعيب الدكالي من الذين يضرب بهم المثل في السلفية بالمغرب، وكان السبب المباشر لهذه الهداية، كتابا قدمه له إدريس برادة الكتبي آنذاك بالسبيطريين "بفاس"، وعنوان هذا الكتاب هو "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" لابن تيمية، وبعد أن قرأ هذا الكتاب، وأمعن النظر فيه، رأى "الإسلام النظيف الذي يحكم العقل والمنطق والعلم، الإسلام الذي يحرر الإنسانية من العبودية والاستغلال والظلم، ثم اكتشف "المنار" و"الشهاب" و"العروة الوثقى" لجمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده، وبذلك تفتحت بصيرته على كنز لم يحلم به".
ومن الأسباب التي يجب الإشارة إليها في هذا التحول، شخصية شيخ الإسلام أبي شعيب الدكالي الذي عاد من المشرق حاملا لواء السلفية الداعية للرجوع إلى الإسلام كما كان في منبعه الأول، فقد اتصل به ابن العربي العلوي وأخذ عنه صحيح الامام البخاري للقسطلاني والموطأ وجامع الترمذي ومقامات الحريري والنخبة في الاصطلاح لابن حجر وتفسير النسفي، فأنار فكره، وقوّى عزيمته، وأخرجه من ربقة التقليد الأعمى، وبذلك انقلب من فقيه عادي إلى مفكر إسلامي، يفضح المشعوذين ويجادلهم بالحجة الدينية والعقلية، وانطلق كالنور يضيء عقول الشباب، وينقيها من الاعتقادات الفاسدة.
ومن بعد كان الشيخ العلوي سبباً في خروج الشيخ تقي الدين الهلالي من التيجانية أيضاً بعد أن تناظرا في صحة دعوى التيجاني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وعجز الهلالي عن دفع طعون العلوي بكذب هذه الدعوى، فتبين للهلالي ضلال التيجانية، وتحول لمنهج السلف وتتلمذ على الشيخ العلوي حتي أصبح علماً من أعلام الدعوة السلفية.
يقول د. "محمد عابد الجابري" أن أصداء السلفية النهضوية في المشرق لم تتطور في المغرب إلى سلفية جديدة فعلا، إلا عبر الشيخ أبي شعيب الدكالي "1878م - 1937م"، ومع السلفي المناضل محمد بن العربي العلوي (1884م - 1964م)، وتلاميذه…"، ويقول "…بالفعل، كان الشيخ محمد بن العربي العلوي نموذجا للعالم السلفي المناضل الشعبي في المغرب، سواء أثناء عقد الحماية أو خلال عهد الاستقلال…" .
ولإبراز أهمية هذا الشيخ ودوره في خدمة بلده، أورد الباحث محمد الوديع الآسفي في كتابه "السلفي المناضل محمد بن العربي العلوي" شهادات لشخصيات وزعامات وطنية أخرى، تشيد بالشيخ ابن العربي، وتجمع كلها على إخلاص الرجل وحبه لوطنه، وتسخير علمه لمحاربة الخونة والمشعوذين، ورد كيد المستعمر الغاشم.
ومن بين هذه الشخصيات:
- الأستاذ علال الفاسي.
- الأستاذ محمد المختار السوسي.
- المقاوم الدكتور عبد اللطيف بن جلون.
- الدكتور محمد زنيبر.
- الأديب المقاوم محمد زياد.
- الأستاذ أحمد زيادي.
- الأستاذ علي يعتة.
- المقاوم حسن العرائشي.
- شارل أندري جوليان.

الوظائف التي تولاها الشيخ:
تخرج محمد بن العربي العلوي من "جامعة القرويين" متوجا بأعلى شهادة تمنحها الجامعة آنذاك، بعدما أنهى دراسته بها سنة 1912، فكانت أول وظيفة أسندت إليه، هي تعيينه "عدلا بأحباس فاس الجديد" في آخر نفس السنة، ثم رئيسا للاستئناف الشرعي الأعلى بالرباط عام 1928، ووزيراً للعدل ابتداء من سنة 1938.
كما أن الشيخ محمد بن العربي العلوي اختير "أستاذا ومربيا لأبناء الأسرة الملكية منذ العهد الحفيظي"، بل يرجح محمد الوديع الآسفي أن يكون تواجد هذا الشاب الوطني الغيور قرب مولاي عبد الحفيظ عقب التوقيع على معاهدة الحماية في تلك المرحلة الصعبة، كان من جملة الأسباب التي دفعت بالملك المحاصَر إلى التنازل عن العرش، بعدما استشار، واطلع، وشاهد غضب الجماهير في كل أنحاء البلاد.
وكان الفقيه ابن العربي يُضرب به المثل في النزاهة والعدل في القضاء في فترات كان الارتشاء والمحسوبية أمرا عاديا، بل أصبح يضرب المثل بنزاهته بين قضاة قبائل الأمازيغ في أحواز فاس فكان يقال: «هذا ما توصّلت إليه من حكم وليس في استطاعتي مع الأسف أن أُحضر القاضي ابن العربي للحكم في قضيتك».
كما أسندت إليه أيضاً وظيفة أستاذ بثانوية مولاي إدريس بفاس، حيث وجد هناك شبابا متفتحا حبب إليه دراسة الثقافة العربية، وخلال هذه المدة كان يتطوع لإلقاء دروس بالقرويين، فاجتمعت حوله ثلة من شباب الثانوية الإدريسية، وأخرى من شباب القرويين، في طليعتهم علال الفاسي، ومحمد بن الحسن الوزاني، وغيرهم كثير، من الذين أصبحوا قادة المغرب فيما بعد وساروا على دربه.
ومن الوظائف التي تقلدها في عهد الاستقلال، منصب "وزير مستشار بمجلس التاج"، الذي ظل يشغله حتى سنة 1960".
أعماله الفكرية:
لقد كان التدريس عند الشيخ محمد بن العربي العلوي جهادا ووسيلة للتربية الخلقية والسياسية، لذلك عندما نقرأ سيرة حياته نجده متمسكا به إلى حد كبير في جميع أطوار حياته، سواء عندما كان طالبا أو أستاذا أو قاضيا أو وزيرا، أو رئيسا لمجلس الاستئناف الشرعي.
ففي أي مكان حل به كان التدريس هو شغله الشاغل: فقد كان يدرس في مسجد القرويين بفاس قبل تخرجه وبعده، ودرس في مساجد الرباط وسلا والدار البيضاء، وحتى أثناء عمله قاضيا كانت له ثلاثة دروس أسبوعيا في مادة الأدب مع توجيهات وإرشادات وذلك بالمدرسة الثانوية الإدريسية بفاس، وكان يدرس حتى في منفاه كما حدث له عندما أبعد إلى إيموزار، وقرية القصابي ومدغرة، حيث كان يقوم بجمع الناس حوله والتحدث إليهم، بل كان يخرج في سبيل ذلك إلى الأسواق لتوعية الناس بأعداد كبيرة .
وقد تميزت دروسه دائما بطابعها السلفي، في تجاوز كتب الفروع إلى الأصول في كل ما يتصل بالدين والفقه، فأحيى بذلك دروس التفسير التي كانت مهجورة، لِما شاع بين الفقهاء من أن تدريسها يعجل بموت السلطان.
وقد تميز محمد بن العربي العلوي بالتجاوب مع أذهان الطلبة والمتتبعين، ومن السير بهم إلى الأمام في التحصيل والمعرفة؛ من خلال حسن العبارة وانتخاب أساليبها، مما يسهل على الطلبة الانتفاع بها، والاستفادة منها لغة وإنشاء، وبيانا، وحسن إلقاء.
وكانت له عناية واهتمام بالتوسع في الدراسات اللغوية والأدبية، وهي دراسة لم تكن سوقها رائجة بالبلاد، وبذلك تجاوز بطلبته كتب عصر الانحطاط والركاكة، إلى كتب تعتبر أصولا للغة والآداب العربيين، كـ: "الكامل" للمبرد، و"الأمالي" لأبي علي القالي، "العقد الفريد" لابن عبد ربه، و"البيان والتبيين" للجاحظ، وهي كتب تزخر بالنماذج الأدبية الرائعة.
كما كان من المشاركين الدائمين في مجالس الوعظ والإرشاد ودروس الحديث التي كانت تنظم بالقصر الملكي بالرباط، خصوصا في شهر رمضان، ناهيك عن دروس التوعية ضد الجهل وكيد الاستعمار، التي كان يعطيها بحماس وكثافة واستمرارية وفعالية كما سنفصل ذلك لاحقا.
ولم تقتصر جهوده على طلبة العلم بل كان يحرص على هداية الجميع ولذلك كانت له علاقة طيبة ببعض الشباب الذين انضموا تحت لواء بعض الأحزاب السياسية، فحرصاً منه على هدايتهم كان يزورهم في مقرهم ليحاضر فيهم فخطب في مركز الاتحاد الاشتراكي وكانت النتيجة ما ذكره المهدي بن بركة حين قال: "لولا محمد بن العربي العلوي لأصبح جل سياسيي الاتحاد الاشتراكي ملاحدة".
غير أن ما يثير الانتباه، في شخصية محمد بن العربي العلوي هو قلة آثاره المكتوبة، باستثناء بعض الأشعار المنسوبة له، والتي أوردها محمد بن الفاطمي بن الحاج السلمي، وبعض أحكامه الشرعية لما كان رئيسا للاستئناف الشرعي بالرباط.
فهل كان شيخنا هذا زاهدا في الإنتاج الفكري فعلا، معتبرا أن الأجيال التي يكونها ويخرجها هي أحسن كتبه وأفيدها؟ أم أن انشغالاته الكثيرة حالت دون اهتمامه بالتأليف؟ أم أن الظروف لم تسمح بعد للباحثين لاكتشاف ما قد يكون خلفه هذا العالم من تآليف؟
بعض جوانب نضاله ضد الجهل والاستعمار:
نقسم مضمون هذا المحور إلى قسمين، نخصص الأول منهما لنضال هذا الشيخ ضد الجهل والشعوذة، وخرافات الطرقية الخارجة عن تعاليم الكتاب والسنة، ونتطرق في الثاني لتصديه للإدارة الاستعمارية وسياستها في المغرب، ومن دار في فلكها من المداهنين لفرنسا والمتزلفين لها.
1- نضاله ضد الجهل:
فتح محمد بن العربي العلوي عينيه وترعرع وشبّ في مغرب يئن تحت وطأة التكالب الاستعماري، ولم يكد يبلغ الثلاثين من عمره حتى خضعت البلاد للحماية الفرنسية، وانبطحت بذلك تحت ضربات العدو، من دون أن يجد أية حيلة تمكنه من تجنيبه هذا المصير المشؤوم.
ولما كان محمد بن العربي العلوي شاهدا على كل التطورات التي أفضت إلى سقوط المغرب، ومتتبعا لكل المراحل الصعبة التي مر بها حتى توقيع عهد الحماية، فإنه تألم وحز في نفسه أن يرى بلاد البطولات والأمجاد، وحامية الأمة العربية الإسلامية في جناحها الغربي ضد التوسع الاستعماري والمسيحية تسقط في براثن الاستعمار؛ ومما زاده وعيا بهذا الوضع المغربي الرديء حكومة ومجتمعا واقتصادا، متابعته لدراسته بجامعة القرويين بفاس العاصمة السياسية والعلمية للبلاد، وتعرفه بنفس الجامعة على الطالب "محمد بن عبد الكريم الخطابي"، "بطل حرب الريف" لاحقا، حيث دارت بين الشابين الغيورين على بلدهما محادثات وحوارات، تركزت كلها حول المصائب التي ألمّت بالبلاد، وما يجب القيام به مستقبلا من أجل إنقاذها من السقوط في الهاوية، دون أن ننسى أن شيخنا كان معلما لأبناء الأسرة المالكة في عهد مولاي عبد الحفيظ كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
وإذا أضفنا إلى كل هذا، تشبع ابن العربي بالفكر السلفي، إما أخذا عن شيخه الكبير أبي شعيب الدكالي مباشرة، أو عن طريق قراءة كتابات ابن تيمية، ومحمد عبده، وجمال الدين الأفغاني ورشيد رضا، والأمير شكيب أرسلان الذي زار المغرب، وغيرهم، فإن شيخنا سوف يبذل كل ما في وسعه لتسخير هذه المعرفة وذلك الوعي من أجل يقظة الأمة المغربية.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.66 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]