عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 02-04-2006, 07:35 PM
الصورة الرمزية الشيخ أبوالبراءالأحمدى
الشيخ أبوالبراءالأحمدى الشيخ أبوالبراءالأحمدى غير متصل
إسأل ونحن نجيب بحول الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: برمبال القديمة ــ منية النصر ــ المنصورة
الجنس :
المشاركات: 2,684
الدولة : Egypt
Lightbulb جميع مواضيع فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي في ملتقيات الشفاء الإسلامي


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة على رسول الله
وبعد


حديث الكساء


والمقصود به كساء النبي صلى الله عليه وسلم الذى جمع تحته


فاطمة الزهراء وعلى والحسن والحسين وقال صلى الله عليه


وسلم : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت


ويطهركم تطهيرا{33}" سورة الأحزاب


فاحتج الشيعة بهذا الحديث على أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين ولأهل العلم تأصيل سنورده بعد بيان سند ومتن الحديث إن شاء الله



الحديث ورواياته وبيان صحته


عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (33) سورة الأحزاب


رواه مسلم برقم " 2424"


وعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا فاطمة و حسنا و حسينا فجللهم بكساء و علي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال أنت على مكانك وأنت على خير


رواه الترمذى برقم " 3205" وقال هذا حديث غريب
وصححه شيخنا الألباني


وعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عيله وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة و حسنا و حسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال أنت على مكانك وأنت


إلي خير


قال الترمذى : وفي الباب عن أم سلمة و معقل بن يسار


و أبي الحمراء و أنس


رواه الترمذى برقم " 3787 " و قال وهذا حديث غريب من هذا الوجه


وصححه شيخنا الألباني


أقوال العلماء فى ا لحديث


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وأما حديث الكساء فهو صحيح


رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : فى حديث الكساء ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة بل لأنهم أخص أهل بيته ، اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .



وفى التحرير والتنوير : وقد تلقف الشيعة حديث


الكساء فغصبوا وصف أهل البيت وقصروه على فاطمة


وزوجها وابنيهما عليهم الرضوان وزعموا أن أزواج


النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل البيت وهذه مصادمة للقرآن بجعل هذه الآية حشوا بين ما خوطب به أزواج النبي . وليس في لفظ حديث الكساء ما يقتضي قصر هذا الوصف على أهل الكساء إذ ليس في قوله " هؤلاء أهل بيتي " صيغة قصر وهو كقوله تعالى ( إن هؤلاء ضيفي ) ليس معناه ليس لي ضيفا غيرهم وهو يقتضي أن تكون هذه الآية مبتورة عما قبلها وما بعدها . ويظهر أن هذا التوهم من زمن عصر التابعين وأن منشأ قراءة هذه الآية على الألسن دون اتصال بينها وبين ما قبلها وما بعدها . ويدل لذلك ما رواه المفسرين عن عكرمة أنه قال : من شاء بأهلية أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال أيضا : ليس بالذي تذهبون إليه إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يصرخ بذلك في السوق . وحديث عمر بن أبي سلمة صريح في أن الآية نزلت قبل أن يدعو النبي الدعوة لأهل الكساء وأنها نزلت في بيت أم سلمة


وأما ما وقع من قول عمر بن أبي سلمة أن أم سلمة قالت : وأنا معهم يا رسول الله ؟ . . فقال : أنت على مكانك وأنت على خير . فقد وهم فيه الشيعة فظنوا أنه منعها من أن تكون من أهل بيته وهذه جهالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد ما سألته من الحاصل لأن الآية نزلت فيها وفي ضرائرها فليست هي بحاجة إلى إلحاقها بهم فالدعاء لها بأن يذهب الله عنها الرجس ويطهرها دعاء بتحصيل أمر حصل وهو مناف بآداب الدعاء كما حرره شهاب الدين القرافي في الفرق بين الدعاء المأذون فيه والدعاء الممنوع منه فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم تعليما لها . وقد وقع في بعض الروايات أنه قال لأم سلمة : " إنك من أزواج النبي " . وهذا أوضح في المراد بقوله " إنك على خير "




قال الشوكانى فى نيل الأوطار : الحديث احتج به طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة . واستدلوا على ذلك بقوله تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } لأن ما قبل الآية وبعدها في الزوجات فأشعر ذلك بإرادتهن وأشعر تذكير المخاطبين بها بإرادة غيرهن . وبين هذا الحديث وحديث أبي هريرة الآتي من هم المرادون بالآية وبسائر الأحاديث التي أجمل فيها الآل ولكنه يشكل على هذا امتناعه صلى الله عليه وآله وسلم من إدخال أم سلمة تحت الكساء بعد سؤالها ذلك وقوله صلى الله عليه وآله وسلم عند نزول هذه الآية مشيرا إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ) بعد أن جللهم بالكساء . وقيل إن الآل هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم ومن أهل هذا القول الإمام يحيى واستدل القائل بذلك بأن زيد بن أرقم فسر الآل بهم وبين أنهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس كما في صحيح مسلم والصحابي أعرف بمراده صلى الله عليه وسلم فيكون تفسيره قرينة على التعيين


وقيل إنهم بنو هاشم وبنو المطلب وإلى ذلك ذهب الشافعي وقيل فاطمة وعلي والحسنان وأولادهم . وإلى ذلك ذهب جمهور أهل البيت واستدلوا بحديث الكساء الثابت في صحيح مسلم وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم فيه : ( اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ) مشيرا إليهم ولكنه يقال إن كان هذا التركيب يدل على الحصر باعتبار المقام أو غيره فغاية ما فيه إخراج من عداهم بمفهومه والأحاديث الدالة على أنهم أعم منهم كما ورد في بني هاشم وفي الزوجات مخصصة بمنطوقها لعموم هذا المفهوم . واقتصاره صلى الله عليه وسلم على تعيين البعض عند نزول الآية لا ينافي إخباره بعد ذلك بالزيادة لأن الاقتصار


ربما كان لمزية للبعض أو قبل العلم بأن الآل أعم من المعنيين ثم يقال إذا كانت هذه الصيغة تقتضي الحصر فما الدليل على دخول أولاد المجللين بالكساء في الآل مع أن مفهوم هذا الحصر يخرجهم فإن كان إدخالهم بمخصص وهو التفسير بالذرية وذريته صلى الله عليه وسلم هم أولاد فاطمة فما الفرق بين مخصص ومخصص . وقيل إن الآل هم القرابة من غير تقييد وإلى ذلك ذهب جماعة من أهل العلم . وقيل هم الأمة جميعا .


قال النووي في شرح مسلم : وهو أظهرها قال : وهو


اختيار الأزهري وغيره من المحققين


أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقنا العلم النافع


واللسان الذاكر والقلب الخاشع


اللهم أمــــــــين
__________________
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) سورة الزمر
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.68 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]