عرض مشاركة واحدة
  #336  
قديم 19-04-2008, 04:23 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,005
الدولة : Yemen
افتراضي

يتبــع موضوع ... وفي أنفسكم أفلا تبصرون

(إلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) سورة الملك
تتكون هذه الكريات في النخاع العظمى الأحمر (Red Bone marrow) بالضلوع وعظم الصدر الأوسط (عظمة القص) والجمجمة وعظام الحوض والفقرات ونهايات العظام الطويلة في الأطراف الطويلة. ولا تتكون هذه الكريات إعتباطاًَ ولكن الخالق الحكيم زود الجسم بجهاز دقيق لضبط هذه العملية فإذا كان الجسم في حاجة إلى مزيد منها كما في حالات النزف والصدمات أرسل ذلك الجهاز إشارة إلى نخاع العظم طالباً منه المدد.
وإذا كان هناك فائض كانت الإشارة: يكفي ذلك.
وهذا الجهاز موجود بالكلية وفي مكان أمين من تركيبها الداخلي. أما الإشارة التي يرسلها إلى نخاع العظم فهي عبارة عن هرمون الأريثروبوتين " Erythropotin. الذي ينشط النخاع لتكوين المزيد من الكريات الحمراء.
وهكذا يعتبر نخاع العظام الأحمر هو المصنع الضخم الذي يزود الجسم بالكريات الحمراء ولكي تدرك مدى طاقته الإنتاجية يكفي أن تعرف أن عدد الخلايا الحمراء التي تتفسخ في الدم كل دقيقة يبلغ عشرين مليوناً (20,000,000) ولابد أن يتكون مقابل ذلك عشرين مليوناً أخرى حتى يظل العدد ثابتاً لأداء الوظائف التي أرادها الله لها.
وهكذا نرى الله سبحانه وتعالى:) يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحي ذلكم الله( (الأنعام : 95).
ويصل عمر الكرية الحمراء إلى 120 يوماً. وعلى ذلك فإن الكريات الحمراء في الدم تتبدل كلها في مدى 120 يوماً. أما عدد الكريات التي تتجدد في اليوم الواحد فهو يصل إلى 240 مليار كرية حمراء أي عدد ما يتجدد في فترة 120 يوماً يساوى 240 × 120 = 28800 مليار كرية حمراء في الدم الكامل !! أليس ذلك من أمر الله سبحانه.
وهذه الطاقة الإنتاجية الهائلة لنخاع العظام الأحمر هي الطاقة العادية في الظروف العادية ولكن الجسم يتعرض لظروف غير عادية يحتاج معها إلى ضعف هذه الطاقة.
ولم يتركه الذي خلق كل شيء فقدَّره تقديراً للضياع في هذه الظروف غير العادية بل وهب ذلك النخاع طاقة تصل إلى ستة أو سبعة أضعاف طاقته العادية قبل أن يصاب الجسم بالأنيميا ( فقر الدم ) الذي ينتج عن نقص في عدد كريات الدم الحمراء.
وعلى ذلك تكون طاقة النخاع القصوى في حالة الطوارئ هي: 240 مليار × 7= 1680 مليار كرة حمراء !!
ولابد أن نقف أمام هذه الأرقام - الفلكية - أيها القارئ متسائلين: أيكون ذلك الإبداع والتقدير الرائع من صنع المصادفة العمياء التي يقول بها من عميت بصائرهم وأذنابهم ؟ كلا والله.
وتتغير أيضاً عدد الكريات الحمراء على مر اليوم. ففي أول اليوم يكون منخفضاً نوعاً ما أما في آخره فإنه يزداد نوعاً ما، كما يزداد أثناء المجهود البدني العنيف.
وتختزن الكريات الزائدة في الطحال الذي يقوم بوظيفة " الخزان"
أو المستودع الذي يطلق الخلايا في تيار الدم حسب الحاجة كما أنه يتولى
أيضاً جمع طعام تلك الخلايا بعد موتها فهي مستودع ومقبرة في
وقت واحد !.
أما الهيموجلوبين المتخلف من الكريات المتحللة فإنه يتحلل أيضاً وينقل إلى الكبد حيث يختزن ما يحتويه من حديد للانتفاع به. أما الهيموجلوبين المتبقي منه فإنه يخضع لتفاعلات معينة تنتهي به إلى أن يخرج مع الصفراء والبول والبراز.

( Blood Platelets)
وهى ثالثة الجزيئات التي تسبح في البلازما مع كريات الدم البيضاء والحمراء. وهى أجسام صغيرة رائعة يصل عددها من 150,000 إلى 300,000 في الملليمتر المكعب من الدم ولا يزيد طول الواحدة منها على 003, ( 3 من الألف) من الملليمتر.
وهذه الصفائح لها أهميتها في تجلط الدم لإيقاف النزيف الناتج عن جرح ونحوه. فهي تسارع إلى الوعاء الدموي الذي يتسرب منه الدم ثم تتفسح وتلتصق بجداره لتسده.
منح الله تعالى تلك الكريات خاصية المرونة التي تساعدها على دخول أصغر وأدق الأوعية الشعرية. ولغلافها خاصية اختيار المواد التي تنفذ منه إلى داخل الكرية الدموية الحمراء ومنع مواد أخرى من دخولها، ولهذه الخاصية فوائد منها المحافظة على قوام الكرية الدموية وكيانها ومنها مساعدة الكرية الدموية على تأدية وظائفها.
ويبلغ عدد الدورات التي تدورها تلك الكرية العجيبة 1500 دورة يومياً داخل الجسم. وتقطع رحلة يبلغ طولها حوالي 1150 كم خلال عمرها الذي يبلغ 120 يوماً. وهكذا لا تترك جهازاً أو نسيجاً أو خلية إلا مرت به وزودته بما يكفيه من الأكسجين.
ولكي تدرك أهمية هذه الوظيفة يكفي أن تعرف أن حرمان المخ من هذا الغاز لدقائق معدودة لا تزيد عن الخمس يؤدى إلى إتلافه إتلافاً كاملاً أما بقية أعضاء الجسم فقد تقاوم الحرمان مدة أطول ولكنها في مجموعها لا تزيد عن الساعة الواحدة.
وكلما زاد التفاعل والاحتراق زادت الكرية من عطائها للأكسجين. وفي نفس الوقت ساعدت الخلايا على التخلص من مخلفات ذلك التفاعل وفي مقدمتها غاز ثانى أكسيد الكربون لينتفع به جسم الإنسان لحفظ التفاعل الحمضى القلوى أو ينتفع به النبات.
ويتمثل في كرات الدم البيضاء التي لا لون لها وهى تتحرك في الدم بطاقة ذاتية بمعنى أنها تتحرك بحركة الدم أو بعكس حركته وهى في حالة تأهب واستعداد... وهى التي يعتمد عليها الجسم في صد المعتدين أوسد الثغور عند تسيب الدم خارج الجسم. فإذا هاجم الجسم ميكروب فما أسرع ما تظهر لمحاصرته وتطويقه وتدافع العدو المتسرب حتى الموت. فإذا انفتحت ثغرة في الجسم أسرعت الصفائح العالقة بالدم حول الثغرة تتجمد أو تتجلط لتكون سداً يمنع تسرب الدم إلى خارج الجسم.
وكريات الدم البيضاء ( Leucocytes) هي ممرضات أجسامنا ذات المعاطف البيضاء ويسميها البعض " بوليس الدم " لأنها تطارد المجرمين بنجاح فإنه يلزم عدد كبير جداً من كريات الدم البيضاء والتي ينتجها الجسم بكميات كبيرة ( هائلة ).
ولم يستطع العلماء للآن تحديد طول عمرها، لأن هذه الكريات جنود، والجنود عامة لا تعمر كثيراً بل تقضى نحبها أثناء القتال في سبيل الإبقاء على أجسامنا سليمة.
وكريات الدم البيضاء لا تتجول فحسب في داخل مجرى الدم بل وتستطيع تركه بسهولة عند الضرورة متوغلة في الأنسجة لملاقاة الميكروبات التي دخلتها.
فبالتهامها للميكروبات الضارة للجسم تتسمم كريات الدم البيضاء بسمومها شديدة الفعالية وتقتل ولكنها لا تستسلم وتندفع نحو بؤرة المرض في موجات... الموجة وراء الموجة كحائط صد متماسك إلى أن تنكسر مقاومة العدو.
ولا تتصارع الكريات البيضاء مع الميكروبات فحسب فهي منوط بها وظيفة أخرى هامة جداً وهى القضاء على جميع الخلايا التالفة والتي استهلكت، فهي تقوم دائماً داخل أنسجة الجسم بعمل تفكيك وتنظيف المكان للإفساح لبناء خلايا جديدة للجسم.
ومما لا ريب فيه أن كريات الدم البيضاء بمفردها لا يمكنها أن تقي الجسم من الميكروبات التي تنفذ إليه حيث أنه يوجد في دم أي إنسان مواد عديدة مختلفة لها القدرة على لصق وقتل وإذابة الميكروبات التي تدخل الجهاز الدوري أو تحويلها إلى مواد غير قابلة للذوبان وإبطال مفعول السموم التي تفرزها والتي نحصل على بعضها من الأباء بالوراثة.
الجهاز المناعي لديه قدرة عجيبة يستطيع من خلالها أن يفرق بين " العدو" و" الحبيب " ففي الوقت الذي لا يهاجم أي عضو من أعضاء الجسم نجده يهاجم أي جسم غريب مهما كان حجمه إذا تجرأ ودخل إلى حصن الجهاز المناعي العتيد.
والسر في ذلك يكمن في " كلمة سر الليل " أو البصمة الجينية الموجودة في تكوين كل خلية من خلايا الجسم والتي يطلب الجهاز المناعي إبرازها في حالة نشاطه وهجومه، فإذا أفلحت الخلية أو العضو في إبراز بطاقتها أو هويتها الحقيقية أو كما نطلق عليها " كلمة سر الليل " فإن الجهاز المناعي يعرف من خلال ذلك أن هذا العضو أو الخلية من الأصدقاء الذين لا ينبغي مهاجمتهم، أما إذا فشل العضو أو الخلية في إبراز ( كلمة سر الليل ) فإن الجهاز االمناعى يعامله معاملة الأعداء ويهاجمه ويدمره مما يؤدى إلى مضاعفات خطيرة في الجسم قد تؤدى في النهاية إلى الموت.
وقد يحدث هذا الخلل في عضو أو أكثر من عضو في الجسم مما يتسبب في حدوث مرحلة أو مجموعة من الأمراض سميت بأمراض.
" المناعة الذاتية ".
فإذا هاجم الجهاز المناعي المادة البيضاء في المخ والنخاع الشوك وهى المادة المكونة للغلاف الميلينى المحيط بأعصاب الجسم كله فإن ذلك يتسبب في حدوث شلل في كل أعصاب الجسم وهو ما يعرف بمرض "Multiple Sclerosis " أو اختصاراً ( M.S).
وإذا هاجمت خلايا الجهاز المناعي خلايا جزر لانجرهانز
(Langerhans Cells) في البنكرياس فإنها تدمرها وبالتالي تعجز عن إفراز الأنسولين اللازم لحرق الجلوكوز مما يتسبب في إصابة الشخص بالسكر.
ويحدث هذا غالباً مع حالات السكر المعتمد على الأنسولين. وقد يأتي هجوم الجهاز المناعي على مكان اتصال الأعصاب بالعضلات مما يسبب إرتخاء العضلات في الجسم كله وهو ما يعرف بمرض " Myasthenia gravis " وقد يأتي أيضاً في الغدة الدرقية فيتسبب في إفراز كميات كبيرة من هرمون " الثيروكسين " السام فيما يسمى "Gravis Disease " الذي يؤثر على سائر أعضاء الجسم. أما إذا حدث الهجوم على البروتين المبطن للمفاصل فإن ذلك يؤدى إلى حدوث إلتهابات الروماتويد التي قد تشمل بعض أعضاء الجسم الأخرى مثل الجلد والكبد والكلى والطحال مثلما يحدث في حالات الذئبة الحمراء " L.E " وإذا حدث وهاجم الجهاز المناعي الجلد فقد يسبب ذلك مرض " الصدفية " وأحيانا مرض " ذو الفقاعة ".
وقد يحدث هذا الهجوم على صمامات القلب أو الكلى كما في حالات الحمى الروماتيزمية ويسبب مضاعفات خطيرة وهكذا يتبين أن فهمنا لأمراض المناعة الذاتية وكيفية حدوثها ومحاولة منع حدوثها إنما يمثل خطوة ضخمة في مجال الطب وعلاج الكثير من الأمراض التي استعصت على العلاج حتى الآن.
كما نعلم فإن جهاز المناعة في الجسم هو المسئول عن حمايته من الجراثيم والميكروبات... فهو أشبه بجيش يمتلك أعظم الأسلحة الحديثة لمواجهة الأعداء.
ولجهاز المناعة في الجسم دفاعات شبيهة بدفاعات جيوش الدول بل تتفوق عليها... فهي لا تترك ثغرة يتسلل منها عدو يقل حجمه عن الواحد على مليون من (المتر)... وهو أمر يستحيل على أحدث جيوش العصر تحقيقه.
وهناك ثلاثة خطوط للدفاع:
الأول : يتمثل في الجلد وإفرازاته التي تقاوم الفطريات ودموع العين التي تحتوى على أملاح مقاومة لبعض الميكروبات... تعبر أيضا عن قدرة هذا الجهاز. كما يملك الجهاز الهضمي والتنفس أسلحته المناعية.
وخط الدفاع الثاني : يتمثل في الخلايا الليمفاوية التي تعمل على مدار الساعة بيقظة ونشاط وكأنها فرق من الشرطة الحارسة للجسم عن طريق اختراق الجراثيم لخط الدفاع الأول.
أما خط الدفاع الثالث : فهو يتمثل في نوع من الخلايا المقاتلة تتم صناعتها بسرعة بعد الحصول على معلومات دقيقة عن نوع العدو الذي عجزت خطوط الدفاع عن مواجهته لتكون قادرة على هزيمته.
ورغم كل ما يتسم به جهاز المناعة من قدرات فإن أخطاء التمييز بين العدو والصديق وتوجيه قذائفه أحيانا ضد جسمه المسئول عن حمايتها يشكل معضلة صعبة ما تزال تخضع لأبحاث تستهدف معرفة خفاياها.
لهذا فإن مدافع وصواريخ جهاز المناعة تصاب أحياناً بخلل يفقدها الاتجاه الصحيح... فتنطلق بعض قذائفها ضد أحد أعضاء الجسم بدلاً من تصويبها نحو العدو... الأمر الذي يسفر عن كوارث أليمة يدفع الجسم ثمنها الباهظ. وأخطاء جهاز المناعة تختلف عن أمراضه أو إصابته بالعجز الخلقي أو المكتسب...
فعند إصابة هذا الجهاز بالمرض أو العجز تتسلل إلى الجسم الميكروبات بلا حاجز أو رادع بسبب عجزه عن مواجهتها.
ولعل مرض الإيدز خير مثال على هذا فلا يمكن محاسبة جهاز المناعة عن هجوم فيروس الإيدز عليه لأنه يكون في حالة عجز أليم عن مواجهة الميكروبات.
لكن الأخطار المميتة لهذا الجهاز تحدث وهو في عنفوان قوته ودون أن يتعرض لمرض يعجزه عن المقاومة... بل إنه يندفع نحو هذا العضو من الجسم أو ذاك يهاجمه بشراسة إلى أن يصيبه بأضرار أليمة قد تصل إلى حد الموت.
ففي بعض أمراض الحساسية يكون جهاز المناعة هو المسئول الأول عن الإصابة حيث ينتج عن نشاطه ردود فعل ضارة تصيب الأوعية الدموية الدقيقة مما يسفر عن ظهور أعراض الحساسية بمختلف درجاتها.
وهناك ظاهرة محيرة في جهاز المناعة تثير الجدل بين العلماء... وهى اختلاط أوراق اللعب وعجز جهاز المناعة عن التمييز بين العدو والصديق أو القريب.
فيتوهم أحد أن أحد أجزاء الجسم دخيلة عليه أو عدو فيعلن التعبئة العامة ويحشد جيوشه لتبدأ أغرب مأساة داخل الجسم الواحد... إذ ينهمك جهاز المناعة في الحرب ضد جزء من كيانه بسبب اضطراب في التمييز بين العدو والصديق أو بين ما هو جزء من الجسم وما هو من
الغرباء....
لذلك ظهرت مجموعة أمراض اسمها أمراض المناعة الذاتية يصعب حصرها في مقال قصير كما أن الدراسات العلمية تحمل كل عام جديد أيضاً إلى قائمة هذه الأمراض.
ومن أشهر أمراض المناعة( الروماتويد) حيث تهاجم أسلحة جهاز المناعة المفاصل وغضاريفها مما يسفر عن آلام صعبة. وغالباً ما يتركز الهجوم المناعى على الأطراف وخاصة مفاصل اليد وأصابعها وكأن جهاز المناعة يريد تقييد جسمه عن طريق استخدام يديه وأصابعه ليكون العجز مدمراً.
والأمر لا يقف عند هذا الحد. فبعض الدراسات الحديثة التي أجريت في عدد من المراكز العلمية الكبرى أشارت إلى اتهام جهاز المناعة بمسئوليته عن الإصابة بمرض السكر فهو الذي يهاجم الخلايا الحيوية في البنكرياس المسئولة عن إفراز هرمون الأنسولين.
واقترحت بعض هذه الدراسات حماية ضحاياه المتوقعين أي الذين يرثون المرض عن الأبوين منذ الصغر بواسطة استخدام أحد العقاقير التي تواجه هجوم المناعة ضد خلايا البنكرياس... وكأن هذا العضو الحيوي قد أصبح عضواً مزروعاً غريباً يتعين حمايته بعقاقير القمع المناعي رغم أنه جزء ضئيل من أعضاء الجسم.

يتبــــــــــــــــــــــــع
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.70 كيلو بايت... تم توفير 0.50 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]