عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-08-2009, 09:35 AM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,548
64 64 في إحتلام النساء

شرح الحديث الـسادس والثلاثون
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : جاءت أم سليم - امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، إذا رأت الماء .

فيه مسائل :

1 = أم سلمة هي هند وقيل رملة بنت أبي أمية .
واختُلف في اسمها ، وقلّ أن يشتهر راوٍ بكنيته إلا ويُختلف في اسمه .
ومثلها أم سُليم ، فقيل : الرميصاء ، والغميصاء .
والرميصاء هي أم أنس بن مالك رضي الله عنه ، وهي صاحبة أعظم مهر في الإسلام .

2 = من ورايات الحديث :
في رواية للبخاري : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأت الماء . فغطّت أم سلمة - تعني وجهها – وقالت : يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ قال : نعم ، تربت يمينك ! فبمَ يُشبهها ولدها ؟

وفي رواية لمسلم قالت أم سلمة رضي الله عنها : قلت : فضحت النساء !
وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : فقلت لها : أف لك ! أترى المرأة ذلك ؟
وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ، وأبصرت الماء ؟ فقال : نعم . فقالت لها عائشة : تربت يداك وأُلّتْ ! قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه .
ومعنى ( وأُلّتْ ) يعني أصابتها الأَلّـة ، وهي الحربة .
وهذا مثل قول ( تربت يداك ) يُطلق ولا يُراد به الدعاء .
3 = قول أم سُليم رضي الله عنها : إن الله لا يستحيي من الحق .
هذا تقديم وتوطئة للسؤال الذي يُستحيا منه .
وهذا يحسن أن يُقدّم به للسؤال الذي يُستحيا منه ، بدل قول بعض الناس : لا حياء في الدِّين .

4 = ثم إن هذا القول " إن الله لا يستحيي من الحق " أي أن الله عز وجل لا يأمر بالحياء في مثل هذا الموضع .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : الحياء لا يأتي إلا بخير . رواه البخاري ومسلم .

5 = في الحديث منقبة لنساء الصحابة رضي الله عنهن ، حيث لم يمنعهن الحياء من السؤال والتفقّـه في دين الله عز وجل .
ولذا قالت عائشة رضي الله عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . رواه مسلم .
وهذا بخلاف بعض النساء في زماننا هذا ، يخجلن أن يسألن عما أهمّهن من أمور دينهن ، ولكنهن لا يخجلن من محادثة بائع أو سائق ونحوهم !

6 = النساء شقائق الرجال ، فالمرأة تحتلم كما يحتلم الرجل .
ولولا ذلك لم ينزع الولد إلى أمه أو إلى أخواله .

7 = تعليق الاغتسال برؤية الماء .
وقد تقدّم ذِكر أحوال الجنب بالنسبة للاحتلام ورؤية البلل من عدمه .
وذلك في الكلام على قول المصنف رحمه الله : باب الغسل من الجنابة .

8 = ينبغي أن يُفرّق بين الاحتلام وبين رطوبة فرج المرأة ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.47 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]