عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-10-2020, 01:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 134,095
الدولة : Egypt
افتراضي دور الأسرة في صوم الأبناء

دور الأسرة في صوم الأبناء

أحمد عبدالرحمن





ينبَغِي للمسلم أنْ يُعوِّدَ أبناءه على صِيام شهر رمضان المبارك، فالعلمُ في الصِّغَرِ كالنَّقش على الحجَر، وهناك بعضُ الكبار لا يستَطِيعُون أنْ يَصُوموا شهرَ رمضان المبارك؛ والسبب أنَّ آباءهم وأولياء أمورهم كانوا يتساهَلون معهم في إفطار شهر رمضان، ولا يحثُّونهم على الصِّيام ولا يُحاسِبونهم حينما يرَوْنهم مُفطِرين.

فلذلك عندما كبروا صعب عليهم الصِّيامُ، ووجَدُوا مشقَّة وصُعوبة في الامتناع عن الطَّعام والشَّراب من طُلوع الفجر إلى غُروب الشمس.

ومن المعلوم أنَّ الصغير الذي لم يَبلُغِ الحلم غير واجب عليه الصيامُ؛ لحديث الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستَيقِظ، وعن المجنون حتى يَعقِل، وعن الصبيِّ حتى يحلم))؛ (صحيح، رواه أبو داود 4403، وابن ماجه 2041، والبخاري تعليقًا 12/ 120).

ولكن يُؤمَر الصغير ويُعلَّم الصيام ويُرغَّب به إذا كان يتحمَّل الصوم، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يُصوِّمون أولادهم وهم صِغار ويجعَلُون لهم اللُّعبة من العِهن (الصوف)، فإذا بَكَوْا من فقْد الطعام أعطوهم إيَّاها يتلهون بها حتى يتمُّوا صومَهم، (انظر: البخاري 4/ 200، ومسلم حديث 1136).

وعلى وليِّ الأمر ألاَّ يتَساهَل في إفطار أبنائه إذا بلَغُوا الحلم؛ سَواء من الأولاد أو البنات، وهذا كما بيَّنَّا يستَدعِي من ولي الأمر أنْ يتدرَّج في ترغيب أبنائه بالصيام قبل البُلوغ حتى يعتادوا عليه.

وكما قال الشاعر:

وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا

عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ



فلذلك ينبغي على الوالد أنْ يكون قُدوةً حسَنة في أخلاقه وسلوكه؛ لأنَّ الأبناء يتأثَّرون ويقتَدُون به، وعلى الوالد أنْ يستغلَّ هذا الشهر المبارك ويَأخُذ أبناءه إلى المسجد ويشهَدُون معه صلاةَ الجماعة وخطبةَ الجمعة وصلاة التراويح والقيام، ويجوزُ للمرأة أنْ تحضر صلاة التراويح والقيام.

وعلى أولياء الأمور أنْ يُعوِّدوا أبناءهم على ختْم القُرآن وقِراءته وحِفظه، ويُكافئوهم على ذلك بالهدايا والجوائز، ويُوجِّهوهم إلى العلم النافع والجد فيه والإخلاص في طلَبِه وتعظيم أمر الله - عزَّ وجلَّ - ودينه في قلب أبنائهم، وكل ما له علاقة بالدِّين، ويجلبون لهم القصص الإسلاميَّة في سِيرة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه والأنبياء - عليهم السلام - ليتعوَّدوا على القِراءة النافعة.

وعلى الأب والأم أنْ يدعوا لأبنائهم مع كلِّ صلاة أنْ يُبارِك ويُصلِح أبناءهم؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.82 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]