عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-07-2009, 07:01 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
25 السنة في التطيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة في التطيب


الحمد لله
روى النسائي (3939) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا : النِّسَاءُ وَالطِّيبُ ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ )
وروى أبو داود (4074) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبِسَهَا ، فَلَمَّا عَرَقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذَفَهَا ، وَكَانَ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . صححه الألباني في "صحيح أبي داود" وغيره .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
" ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حبب إلي من دنياكم : النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ) .
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ، وتشتد عليه الرائحة الكريهة وتشق عليه .
والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى ، تتضاعف وتزيد بالطيب ، كما تزيد بالغذاء والشراب والدعة والسرور ومعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة .
والمقصود أن الطيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حفظ الصحة ودفع كثير من الآلام وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به " انتهى .
"زاد المعاد" (4/308)

وقال النووي :
" وَيَتَأَكَّد اِسْتِحْبَابه لِلرِّجَالِ يَوْم الْجُمُعَة وَالْعِيد ، عِنْد حُضُور مَجَامِع الْمُسْلِمِينَ ، وَمَجَالِس الذِّكْر وَالْعِلْم ، وَعِنْد إِرَادَته مُعَاشَرَة زَوْجَته وَنَحْو ذَلِكَ " انتهى .

وأفضل ما يتطيب به المسك :
روى مسلم (2252) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ ) .
والتطيب يكون في الرأس واللحية غالبا :
فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ (لمعانه) فِي مَفْرِقِ رأس النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
متفق عليه .
والاستجمار بأنواع العود والبخور من السنة أيضا ، ويكون على الثياب وتحت الإبط واللحية .
وروى مسلم (2254) عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قال النووي :
" الِاسْتِجْمَار هُنَا اِسْتِعْمَال الطِّيب وَالتَّبَخُّر بِهِ مَأْخُوذ مِنْ الْمِجْمَر , وَهُوَ الْبَخُور . وَأَمَّا ( الْأَلُوَّة ) فَقَالَ الْأَصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْد وَسَائِر أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب هِيَ الْعُود يَتَبَخَّر بِهِ " انتهى .

والمقصود أن تفوح من المتطيب الرائحة الطيبة ، وتذهب عنه الرائحة الكريهة ، فبأي طريقة حصل ذلك حصل المقصود من التطيب وثبتت السنة .
ولذلك جاز التطيب بكل طيب دون تحديد نوع معين ؛ لأن المقصود حصول الرائحة الطيبة ، فمتى حصلت بأي طيب كان : حصلت السنة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.13 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.85%)]