عرض مشاركة واحدة
  #90  
قديم 01-12-2021, 03:39 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 77,009
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد





كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث
سورة البقرة
الحلقة (90)
من صــ 165 الى صـ 172


[سورة آل عمران (3) : آية 37]
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (37)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (تقبّل) فعل ماض و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به، (ربّ) فاعل مرفوع و (ها) مضاف إليه (الباء) حرف جرّ زائد «1» ، (قبول) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق (حسن) نعت لقبول مجرور مثله لفظا (الواو) عاطفة (أنبتها) مثل تقبّلها (نباتا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق (حسنا) نعت ل (نباتا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (كفّلها) مثل تقبّلها (زكريّا) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (كلّما) ظرف شرطيّ متعلّق بالجواب وجد «2» .. وما حرف مصدريّ (دخل) فعل ماض (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (دخل) ، (زكريّا) فاعل ومرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (المحراب) مفعول به على التوسّع «3» ، (وجد) مثل دخل (عند) ظرف مكان متعلّق ب (وجد) «4» ، و (ها) مضاف إليه (رزقا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما دخل) في محلّ جرّ مضاف إليه أي: كلّ وقت دخول.
(قال) مثل دخل (يا) أداة نداء (مريم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (أنّي) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانية متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (قالت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يرزق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يرزق (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال «5» ، (حساب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «تقبّلها ربّها» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنبتها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفّلها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «دخل عليها» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «وجد» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا مريم..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنّي لك هذا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو من عند الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ الله يرزق ... » لا محلّ لها استئنافيّة «6» .
وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
الصرف:
(قبول) ، هو بلفظ اسم المصدر، ويصحّ فتح القاف وضمّها.. أو هو مصدر قبل الثلاثيّ، وزنه فعول بفتح الفاء.
(حسن) ، صفة مشبّهة، وزنه فعل بفتحتين، فعله حسن يحسن باب كرم (انظر البقرة- 245) .
(نباتا) ، اسم مصدر من أنبت، مصدره القياسيّ إنبات، وزن نبات فعال بفتح الفاء.
(زكريّا) ، هو مقصور زكرياء وهمزته للتأنيث.
(المحراب) ، اسم مكان على غير القياس، وزنه مفعال بكسر الميم، وفعله حارب وهو كلّ مكان يحارب فيه الشيطان خاص بالعبادة.
البلاغة
1- الجناس المغاير: في قوله «فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ» وفي قوله «وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً» وقوله «رزقا» . و «يرزق» .
2- «فتقبلها» أي رضي بمريم في النذر مكان الذكر.
ففيه تشبيه النذر بالهدية ورضوان الله تعالى بالقبول.
3- «وأنبتها» مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها. فهو مجاز مرسل بعلاقة اللزوم فإن الزارع يتعهد زرعه بسقيه عند الاحتياج وحمايته عن الآفات وقلع ما يخنقه من النبات.
4- الإشارة: وهو التعبير باللفظ الظاهر عن المعنى الخفي في قوله «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» أي هو رزق لا يأتي به في ذلك الوقت إلا الله.
5- التنكير: في قوله «رزقا» لإفادة الشيوع والكثرة، وأنه ليس من جنس واحد بل من أجناس كثيرة.
الفوائد
1- «كلّما» : إذا اتصلت «ما» بلفظ «كل» تعرب «ما» مصدرية ظرفية وهذا الوصل وارد في قواعد رسم اللغة أثناء الكتابة ومنه وصل «ما الاسمية» بكلمة «سيّ» مثل «أحب أصدقائي ولا سيما زهير» إذا كسرت عينها مثل «نعمّا يعظكم به» فإذا سكنت عينها وجب الفصل مثل «نعم ما تفعل» وقد وصلوا «ما» الحرفية الزائدة أيا كان نوعها بما قبلها مثل «طالما نصحت لك» و «أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ» و «أتيت لكنما اسامة لم يأت» و «عند ما تجتهد تنجح» و «عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ» و «مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا» و «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ» و «أينما تجلس اجلس» وإمّا تجتهد تنجح» و «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» و «اجتهد كيما تنجح» وقد وصلوا ما المصدرية بكلمة «مثل» وكلمة «ريث» وكلمة «حين» وكلمة «كل» وهي بعد كلمة «كل» خصوصا مصدرية ظرفية.

[سورة آل عمران (3) : آية 38]
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (38)

الإعراب:
(هنا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة خروجا على حقيقته المكانيّة متعلّق ب (دعا) وهو فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر على الألف (زكريّا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (ربّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ربّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (هب) ، (من) حرف جرّ (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق ب (هب) «7» ، و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ذريّة) مفعول به منصوب (طيّبة) نعت لذريّة منصوب مثله (انّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) اسم إنّ (سميع) خبر إنّ مرفوع (الدعاء) مضاف إليه مجرور.
جملة: «دعا زكريّا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال.» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «النداء.. رب» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «هب لي» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنك سميع» لدعاء لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دعا) ، فيه إعلال بالقلب، أصله دعو، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وهو من باب نصر.
(هب) فيه إعلال بالحذف ماضيه وهب معتلّ مثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر، وزنه على بفتح العين (وانظر الآية 8 من هذه السورة) .
(سميع) ، صفة مشبّهة- من صفات الله- أو مبالغة اسم الفاعل لأنه من المتعدّيّ سمع يسمع باب فرح، وزنه فعيل (انظر الآية 127 من سورة البقرة) .
(الدعاء) ، فيه إبدال لام الكلمة، وهي الواو، همزة لتطرّفها بعد ألف زائدة ساكنة، أصله الدعا وفهو من فعل دعا يدعو، وزنه فعال بضمّ الفاء (انظر الآية 171 من سورة البقرة) .
[سورة آل عمران (3) : آية 39]
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة (نادت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (يصلّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في المحراب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصلّي) أو باسم الفاعل قائم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يبشّر) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (بيحيى) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبشّر) بحذف مضاف أي بولادة يحيى.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبشّرك) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نادته) ، أي: نادته الملائكة بأنّ الله يبشّرك.
(مصدّقا) حال منصوبة من يحيى (بكلمة) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل (مصدّقا) «8» ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لكلمة (الواو) عاطفة (سيّدا) معطوفة على (مصدّقا) منصوب مثله وكذلك (حصورا، نبيّا) معطوفان بحرفي العطف منصوبان (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نبيّا) ، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «نادته الملائكة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف الأول في الآية السابقة.
وجملة: «هو قائم..(9)» في محلّ نصب حال إمّا من الضمير المفعول في نادته، وإمّا من الملائكة.
وجملة: «يصلّي في المحراب» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هو» .
وجملة: «يبشّرك» في محلّ رفع خبر أنّ.
الصرف:
(نادته) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت منه الألف لالتقاء الساكنين وهي المنقلبة عن ياء، وزنه فاعته.
(قائم) ، اسم فاعل من قام يقوم، وقلب حرف العلّة الواو همزة قياسا في اسم الفاعل للأجوف حيث يقلب حرف العلّة دائما إلى همزة بعد ألف فاعل (انظر الآية 18 من هذه السورة) .
(يحيى) ، فيه قولان: الأول أنه منقول من المضارع يحيا لأن العرب تسمّي بالأفعال كثيرا مثل يعيش ويعمر، وقال بعضهم سمّوه يحيى لأن الله أحياه بالإيمان.. وعلى ذلك فهو ممنوع من الصرف للعلميّة ووزن الفعل. والقول الثاني أنّه أعجميّ لا اشتقاق له- وهذا هو الظاهر- فامتناعه للعلميّة والعجمة.
(كلمة) ، اسم لما ينطق به الإنسان مفردا أو مركّبا، وزنه فعلة بفتح فكسر، وقد يقرأ على وزن فعلة بكسر فسكون (انظر الآية 37 من سورة البقرة) .
(سيّدا) ، صفة مشبّهة من ساد يسود على وزن فيعل، وأصله سيود، التقت الياء والواو في الكلمة وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية.
(حصورا) صفة مشتقّة فهي مبالغة اسم الفاعل وزنه فعول بمعنى الفاعل، والحصور هو الذي لا يأتي النساء وهو القادر على ذلك.
__________

(1) أو حرف جرّ أصلي، والجارّ والمجرور متعلّق ب (تقبّلها) والباء للاستعانة.. قال أبو حيّان: والقبول اسم لما يقبل به الشيء كالسعوط لما يسعط به.
(2) يجوز أن يكون الجواب قال، وجملة وجد حال.
(3) لأن (دخل) يتعدّى بالحرفين (في) أو (إلى) .
(4) يجوز تعليقه بمحذوف حال من (رزقا) .
(5) انظر الآية (27) من هذه السورة واحتمالات تعليق الجارّ والمجرور المختلفة.
(6) يحتمل أن تكون الجملة من تمام قول مريم، ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى. [.....]
(7) أو متعلّق بمحذوف حال من ذرّيّة.
(8) الكلمة: يعني عيسى عليه السلام أي مصدّقا بعيسى، وكان يحيى أول من صدّق به.
(9) يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في قائم- وحينئذ يصحّ تعليق (في المحراب) بقائم- كما يجوز أن يكون حالا من الضمير المفعول في نادته.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.12 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.02%)]