عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-08-2022, 06:02 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,488
الدولة : Egypt
افتراضي خوفي على أمي يعطلني عما ينفعني

خوفي على أمي يعطلني عما ينفعني
أ. أمل العنزي

السؤال:

ملخص السؤال:
فتاة متعلِّقة بأمها، وأمُّها متعلِّقة بها، ولا تستطيع الفتاةُ الخروج خارج البيت مدة طويلة، وتريد أن تكملَ دراستها، ولكنها تخاف ترْك أمها وحدها، وتسأل: هل مِن حلٍّ لذلك؟

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاةٌ أتممتُ الثانوية العامة منذ خمس سنوات، ولم يقدِّر لي الله إكمال دراستي لأسباب كثيرةٍ منها: أني تخرجتُ من الثانوية بأزمةٍ نفسيةٍ أثَّرَتْ عليَّ، وكرهتُ الدراسة، ومنها أنَّ أمي أرادتْ أن تُزَوِّجني.

الآن أشعُر بفراغٍ كبيرٍ في وقتي ونفسيتي، وأصبحت الهمومُ والحزنُ والأفكارُ تُسَيْطِر عليَّ، وأُحاول دفْعها بالذِّكر والبرامج المفيدة، لكن أحيانًا تكون أقوى مني وتسيطر عليَّ ولا أستطيع دفْعها.

حاولتُ أن أذهبَ لمركز لتحفيظ القرآن، أو أحضر دروسًا دينيةً؛ حتى أملأ وقت فراغي، إلا أنها رفضتْ، بحجة أنها تخاف عليَّ مِن الخروج!

حاولتُ أن أناقشها بأنني فتاة محجبة، وأن مِثْل ذلك صعبُ الحدوث، وأن منطقتنا أمان، لكنها لا تقتنع وتُصِرُّ على رأيها إصرارًا عجيبًا!

الآن أنا مُتَشَوِّقة إلى الدراسة، خاصة دراسة علم النفس، وأرغب في دراسته بشدة، وأحبه منذ أن كنتُ صغيرةً، وأمي لا تُمانع، لكن من الصعب عليَّ أن أتركَها يوميًّا مِن الصباح حتى المساء وحدها، خاصة وأنها تعوَّدَتْ على وجودي معها لمدة خمس سنوات سابقة، والحمد لله صحتها جيدة.

لكن أنا مَن يقوم بأعمال المنزل يوميًّا!

الجواب:

بسم الله، والحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبِه ومَن اهتدى بهداه.

عزيزتي، أُحَيِّيك على طاعتك لوالدتك، وخوفك عليها، وإيثار رضاها على رغباتك، فبارك الله فيك، وجزاك خيرًا، كما أُحَيِّيك على رغبتك في استثمار وقتك بما ينفعك، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((نعمتان مَغْبُونٌ فيهما كثيرٌ مِن الناس: الصحة والفراغ))، فبارك الله لك في وقتك، ورَزَقَك حُسن استثماره.

أُؤَيِّد التِحاقك بالجامعة، وأُشَجِّعك على مُواصَلة دراستك، فوالِدتُك - والحمدُ لله - في صحةٍ جيدةٍ كما ذكرت، ولا خوفَ عليها - إن شاء الله، لكن يبدو أن هناك نوعًا مِن التعلق بينك وبين أمك، ستشعرين بخوفٍ عليها في بداية الأمر، لكن سرعان ما ستعتادين على الأمر، اقْضي لها حوائجها قبل ذهابك، وفي إمكانك الاتصال بها بين فترة وأخرى عند وجودك في الجامعة للاطمئنان عليها.

وبالنسبة لذهابك لتحفيظ القرآن، فالأمورُ مُيَسَّرٌة الآن، وفي إمكانك الاتِّفاق معهم على الذهاب يومين في الأسبوع مثلًا، ومُواصَلة التسميع مِن خلال الهاتف، وبذلك يتسنى لك الاستفادة مِن وقتك بحفظ كتاب الله، وفي نفس الوقت عدم ترْك والدتك، ومراعاة خوفها عليك، فلو تزوجتِ فستكونين مُجْبَرَةً على تركها وحدها، والانتقال للعيش في بيت الزوجية، فلا تدعي خوفك عليها يُعَطِّلك عن عملِ ما ينفعك.

أسأل الله لك التوفيق والنجاح في حياتك





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.28 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.68%)]