عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-03-2012, 01:56 PM
الصورة الرمزية فريد البيدق
فريد البيدق فريد البيدق غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 866
افتراضي خطأ "ما أَنْ"، وصواب "ما إِنْ"

1- "الأصول في النحو" لابن السراج
قال أبو علي الفارسي: القول غير هذا, ولـ"إنْ" المخففة أربعة مواضع:
"إن" التي تكون في الجزاء نحو: إن تأتني آتك.
والثاني: أن تكون في معنى "ما" نفيًا تقول: إن زيد منطلق, تريد: ما زيد منطلق.
والثالث: أن تدخل زائدة مع "ما" فتردها إلى الابتداء, كما تدخل "ما" على "إنَّ" الثقيلة فتمنعها عملها وذلك قولك: ما إن يقوم زيد, وما إن زيد منطلق, ولا يكون الخبر إلا مرفوعًا, قال الشاعر فروة بن مسيك:
ومَا إنْ طِبُّنا جُبْنٌ وَلكِنْ ... مَنَايَانَا ودَوْلهٌ آخِرينَا

2- "خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب" للبغدادي (حُرُوف الزِّيَادَة)
وَمَا إِن طبنا جبنٌ هُوَ - قِطْعَة من بَيت وَهُوَ الوافر:
(وَمَا إِن طبنا جبنٌ وَلَكِن ... منايانا ودولة آخرينا)
على أَن "إِن" تزاد "مَا" النافية وَتقدم شَرحه فِي الشَّاهِد السّبْعين بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَأنْشد بعده (الشَّاهِد السَّادِس عشر بعد التسْعمائَة)
مجزوء الْكَامِل:
(مَا إِن جزعت وَلَا هلع ... ت وَلَا يرد بكاي زنداً)
لما تقدم قبله.
وَمثل بمثالين إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا تزاد بعد "مَا" النافية مُطلقًا سَوَاء كَانَت الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الاسمية وتكفها عَن عَملهَا عمل لَيْسَ وَتسَمى "إِن" الزَّائِدَة الكافة ، أم كانت الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الفعلية كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت وَتسَمى "إِن" الزَّائِدَة فَقَط.
وَالْبَيْت من قصيدة لعَمْرو بن معد يكرب أوردهَا أَبُو تَمام فِي أَوَائِل الحماسة.

3- "معجم تصحيح لغة الإعلام العربي" للدكتور أحمد مختار عمر
أَنْ وإنْ بفتح الهمزة أو كسرها وسكون النون
كثيرا ما يقع خطأ في كلمتي "أَنْ" و"إِنْ" إذا سبقتهما ما يفتح همزتهما فيقال: "ما أَن سمعت الأمُّ بكاءَ طفلها حتى سارعت إليه". والصواب هو "ما إن سمعت" بكسر الهمزة؛ لأن "إِنْ" مكسورة الهمزة التي تأتي بعد "ما" النافية تكون زائدة إذا تبعتها جملة فعلية. والمعنى على ذلك "في اللحظة التي سمعتْ، وبمجرد ما سمعتْ". أما "أَنْ" المفتوحة فلا تكون زائدة، بل لها أثر يظهر على بنية الكلمة وهو غير موجود في التعبير؛ لذا يبقى الصواب هو "ما إن". ونقول: "ما إن وقف القطار حتى ازدحم الركاب على الصعود إليه"، "وما إن طلع الفجر حتى أذن المؤذن".
وجاء في شعر عربي قديم:
ما إن ندِمت على سكوتي مرةً ** ولقد نَدِمت على الكلام مِرار
ولو حُذفت إن لما تغير المعنى؛ إذ المراد ما ندمت على سكوتي مرة.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.90 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.91%)]