كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتاز بجمال الخلق و كمال
الأخلاق ,و قد روي في ذلك الكثير ...
كان وجه الرسول صلى الله عليه و سلم أبيض مليحا, و مستديرا,
أزهر اللون,مشربا بحمرة,يتلألأ كالقمر ليلة البدر,وكان إذا سر
إستنار وجهه كأنه قطعة قمر, وتبرق أساريره كما يبرق السحاب
المتهلهل , كأن الشمس تجري فيه , بل لو رأيته رأيت
الشمس طالعة , أما عرقه في وجهه فكأنه اللؤلؤ, ولريح عرقه
أطيب من المسك الأذفر , و إذا غضب احمر وجهه حتى
كأنما فقىء في وجنتيه حب الرمان.
كان سهل الخدين , واسع الجبين ,متقوس الحاجبين, سابغهما
مع الدقة , غير مقترنين , و قيل مقرون الحاجبين , واسع
العينين , مشربا بياضهما بحمرة , مع شدة سواد الحدقة ,
أهدب الأشفار , أي كثير شعرالأجفان مع طوله , إذا نظرت
قلت : أكحل العينين , وليس بأكحل.
و كان أقنى العرنين أقنى العرنين يعني في وسط أنفه
احدوداب، فأنفه صلى الله عليه وسلم محدب الوسط له
نور يعلوه , يحسه من لم يتأمله أشم مرتفع تام الأذنين ,
حسن الفم و كبيره , أفلج الثنيتين , منفصل الأسنان , براق
الثنايا , إذا تبسم تبدو أسنانه كأنه حب الغمام , و كان فيها
شنب اي نوع من اللمعان , فإذا تكلم رأي كالنور يخرج من
بين ثناياه , وكان من أحسن الناس ثغرا.
و كانت لحيته حسنة كثة , ممتلأة من الصدغ إلى
الصدغ , تملأ النحر , شديدة السواد فيها شيىء من بياض.
كان ضخم الهامة , كبير الرأس , طويل العنق , كأنه إبريق
فضة, شعر رأسه يبلغ أنصاف الأذنين , أو شحمتي الأذنين,
وربما أسفل من ذلك و ربما بلغ المنكبين , وكان في شعر
ناصيته أيضا بعض البياض , ولكن قليلا جدا بحيث لم
يبلغ مجموع ما في لحيته و رأسه من بياض عشرين
شعرة.