عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-04-2006, 09:42 AM
المتفائل بالله المتفائل بالله غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: مدينة الخبر
الجنس :
المشاركات: 76
الدولة : Saudi Arabia
Icon1 شيء من انتبه.. فيك جني!

شيء من
انتبه.. فيك جني!
الشيخ محمد بن عبداللطيف أل الشيخ






تقول الأخبار القادمة من القاهرة إن سيدة مصرية لاقت حتفها بعد علاج أحد الدجالين المشعوذين لها للتخلص من العنوسة، وقد ألقى الدجال المعالج تهمة القتل عمداً على «الجني» الذي كان قد احتل جسدها، وأدى إلى هروب أولاد الحلال منها كما يقول. ولا أدري كيف سيتم التعامل قضائياً مع هذا الاتهام؟!

وتقول الاحصاءات ان الكتب التي تتحدث عن عالم الجن، وكيفية التداوي من الحالات المرضية التي يكون الجان هم المتسببين فيها، تأتي على رأس قائمة الكتب التي تحقق أعلى كمية من المبيعات، ليس في المملكة فحسب وإنما في الوطن العربي أيضاً.
وقد أثبت بحث قام به أحد الأطباء السعوديين المتخصصين في حقل المخ والأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، أن أكثر من 70% من مرضاه مروا على مشعوذ أو دجال، قبل أن ينتهي الأمر بهم إلى الطب المتخصص. وجميعهم بلا استثناء جرى تشخيص معاناتهم المرضية من قبل هؤلاء على أنها حالة من حالات «التلبس» بالجن. والغريب أن المعالج يتعامل مع الجني المفترض بالقوة، أي بالضرب، وجلد المريض. وعندما «يئن» المصاب من وقع الأسواط والعصي، يعتبر هذا المعالج أن محاولاته لاخراج الجني قد آتت أكلها، وأن الذي يصيح ويعاني من ضرباته هو الجني وليس المريض، فيبتهج، وينتفخ، ويشعر ببواكير انتصاره، ويردد: «اظهر يا بن الكلب!»، أو «عاهدني أن تظهر». والغريب أن الجني المعتدي إذا عاهد الدجال يفي بعهده!. أما لماذا هذا الوفاء المنقطع النظير، فلا تبرير له حتى الآن. والدجالون على ما يبدو يعكفون في الآونة الأخيرة على دراسة هذا النوع النادر من «الوفاء» رغبة في تعميق معارفهم بأساليب وتعاملات ونفسية قبائل الجان، وربما للاستفادة منها في الارتقاء بالوفاء الإنساني!. وهناك الكثير من الحالات التي تأتي إلى كثير من مستشفياتنا في حالة يرثى لها، ليس بتأثير الجن طبعاً، وإنما نتيجة لما يلاقيه هؤلاء المرضى من محاولات شعبية اجرامية في حق المريض النفسي أوالعصابي، وليس ثمة من يهتم.
والجن في الممارسات الشعبية العربية ليس شراً وأمراضاً كله، وإنما هناك من الجن من يعشق الإنسان، ويتعامل معه في لحظات نشوته أو كما يقولون «انبساطه»! ويطلق الشعبيون على هذا النوع المسالم الأليف من الجن اسم «زار» ويقول المهتمون، إن هذا النوع من الجن لا يخالط صاحبه إلا في حالات انسجامه، أو «سلطنته» وهو يشارك في احدى الحفلات الغنائية الفلكلورية. وشرط أن تكون الحفلات فلكلورية، سامر مثلاً، هو شرط ضرورة لمشاركات الزيران!. ولا أدري ما السبب الذي يجعل هذا الجني لا ينسجم مع أغاني محمد عبده أو عبد المجيد عبد الله مثلاً، ويصر على التعامل مع الفلكلور القديم فقط؟..
وللجن أيضاً وكما يشيعون علاقة وطيدة بالمسابقات الرياضية، وبالذات كرة القدم. ويسمى هذا النوع من الممارسات شعبياً «الدمبوشي» وتقول الإشاعات، ولا نعلم مدى صحتها، إن الاتكاء على «الدمبوشي»، والحرص على ادخاله في منافسات كرة القدم، هو احد أساليب بعض الاداريين المتميزين والمخضرمين في الوطن العربي!


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.92 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]