عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 23-05-2009, 09:42 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تخريج أحاديث القراءة في سنة الفجر

الحديث الثـالـث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم " يقرأ في ركعتي الفجر ( قـل آمنا بالله وما أنزل علينا) [آل عمران 84] في الركعة الأولى ، وفي الركعة الأخرى بهذه الآية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران 53] أو(إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) [البقرة 119] شك الدراوردي.
رواه البخاري في التاريخ الكبير 4/108 عن إبراهيم بن حمزة ، وكذا المزي في تهذيب الكمال 19/466 ، وأبو داود (1260) عن محمد بن الصباح بن سفيان ، والبخاري في التاريخ الكبير 6/239 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/298 ، والبيهقي في الكبرى 3/43 ، من طريق سعيد بن منصور .
ثلاثتهم (إبراهيم ، ومحمد ، وسعيد) عن عبد العزيز بن محمد ، عن عثمان بن عمر يعنى ابن موسى ، عن أبي الغيث، عنه به.
وهذا لفظ أبي داود ، أما البخاري في ، والطحاوي ، والبيهقي فعندهم أنه " قرأ في الركعة الأولى قوله تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) الآية [البقرة136] .
وعند البخاري 4/108، والمزي (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) و (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) بالواو بدل أو .
(تنبيه: البخاري في 6/239 لم يسق المتن)
وعند الطحاوي ، والبيهقي : " وفي الثانية (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران 53].
قال البيهقي: هكذا أخبرناه بلا شك، وقد رواه محمد بن الصباح، عن عبد العزيز الدراوردي بالشك في قوله (ربنا آمنا بما أنزلت) فلم يدر هذه الآية ، أو( إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) [البقرة 119]، وكذلك إبـراهيم بن حمزة عن الدراوردي اهـ.
أقول: لم يشر البيهقي إلى الاختلاف في الآية الأولى، ففي رواية سعيد منصور، وإبراهيم بن حمزة : أنه قرأ في الأولى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم) الآية [البقرة136].
وفي رواية محمد بن الصباح: أنه قرأ في الأولى (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) [الآية 84 آل عمران] .

عبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي : موصوف بالغلط والوهم ، وسوء الحفظ إذا حدث من حفظه.. وللحفاظ كلام متفاوت نسبيا لا أطيل بذكره ، ولكن تجده في:
معرفة الثقات للعجلي 2/98 والتاريخ الكبير 6/25 و الجرح والتعديل 5/395 و الطبقات لابن سعد 5/424 و الثقات لابن حبان 7/116 و الضعفاء العقيلي 3/20 و تهذيب الكمال 18/187 و الكاشف 1/658 و تهذيب التهذيب 6/315 و تقريب التهذيب 358 .

وعثمان بن عمر بن موسى هو التيمي : قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين ؟ فعمر بن عثمان المدني عن أبيه عن ابن شهاب ؟ قال: ما أعرفهما ، وقال ابن عدي هو كما قال : مجهول ، وذكره ابن حبان في الثقات ،. وقال أبو بن يربوع الإشبيلي : رأيت الدارقطني قد ذكره في العلل كثيرا ، وقال لا يكاد يمر للزهري حديث مشهور يتوسع فيه الرواة إلا كان هذا من جملتهم ، قال: قد رأيته قد رجح كلامه في بعض المواضع . قال ابن حجر: وقول عثمان الدارمي عن يحيى بن معين لا أعرفه ، وقول ابن عدي هو كما قال ، عجيب فقد عرفة غيرهما حق المعرفة ، لكنه قال في التقريب: مقبول.
(تنبيه : انظر تعليق الدكتور أحمد نور سيف على كلام ابن حجر في تاريخ الدارمي ص47)
انظر : تاريخ الدارمي ص47 ، وتاريخ البخاري الكبير 6/239 ، والجرح والتعديل 6/159 ، والثقات لابن حبان 7/200 ، والكامل لابن عدي 5/175 ، وتهذيب الكمال 19/464 ، وتهذيب التهذيب 7/130 ، وتقريب التهذيب 1/386 .

وسالم أبو الغيث: ثقة .
انظر: تاريخ البخاري الكبير 4/108 ، والثقات لابن حبان 4/306 ، وتهذيب الكمال 10/179، والكاشف 1/424 ، وتهذيب التهذيب 3/385 .

وهذا الحديث – والله أعلم – لا يصح : لشك الدراوردي فيه , واضطرابه ، فتقدم اختلافهم في الآية في الركعة الأولى ، والشك ، وعدمه في الثانية ... ولحال عثمان ، وكون هذا الحديث من أفرادهم فلم يروه حسب اطلاعي وبحثي عن أبي هريرة غير سالم ولا عنه غير عثمان تفرد به الدراوردي .
والبخاري في تاريخه الكبير4/108: كأنه ـ والله أعلم ـ ألمح لضعفه ـ إن صح مافهت ـ فقد ذكر هذا الحديث ثم أردف بعده حديث مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بقراءة سورتي الإخلاص ... (الحديث خرجه مسلم وقد تقدم) .

الحديث الرابع :
عن أبي هريرة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى (آمنا بالله وما أنزل إلينا) وفي الثانية (ربنا إننا آمنا فاغفر لنا) أو نحو ذا ".
ذكره البوصيري ـ في إتحاف الخيرة المهرة (2306) ـ وقال رواه أبو يعلى بسند ضعيف ؛ لجهالة التابعي، ورواه أبو داود في سننه، وسكت عليه بلفظ آخر .اهـ .
الذي هو برواية ابن حمدان ، وقد في مسنده الكبير برواية ابن المقري فهي التي اعتمدها البوصيري في كتابه . والله أعلم.
والحديث الذي قال البوصيري: رواه أبو داود وسكت عنه .. هو الحديث الثالث .

الحديث الخامس:
عن ابن عباس أنه كان يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن ، والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرة بفاتحة القرآن، وبالآية من آل عمران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) [آل عمران64] حتى يختم الآية ".
رواه أحمد 1/265 حدثنا يعقوب، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس، عن بعض أهله، عن عبد الله بن عباس به .
ورواه الطبراني في الكبير (10816) ، وأبو يعلى ـ كما في المطالب العالية لابن حجر ـ (629) من طريق يحيى بن واضح، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن معبد ، عن عبد الله بن عباس به .
أقول: هذا الحديث تفرد به ابن إسحاق لم أجده إلا من طريقه ، وقد اختلف فيه عليه فصرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد ، وشيخه العباس بن عبد الله عن بعض أهله عن ابن عباس.
وفي رواية يحيى بن واضح عنعن ، وأسقط العباس بن عبدالله ، وجعله عن أبيه عن ابن عباس !
وهو مخالف لما ثبت عن ابن عباس في صحيح مسلم ، وغيره عن ابن عباس ، كما في الحديث الأول .
ولم أجد ما يبين سماع ابن إسحاق من عبد الله بن معبد ..
فهنا: احتمال انقطاع ، واختلاف ، ومخالفة ، وتفرد ، وجهالة .. فجميعها مما يرجح رده ، وعدم قبوله ، والعلم عند الله تعالى .
تنبيه: لم أجد هذا الحديث الذي عزاه ابن حجر لأبي يعلى في مسنده المطبوع برواية ابن حمدان ، ولعلها في مسند الكبير برواية ابن المقري ؛ فهي التي اعتمدها الحافظ في كتابه المطالب العالية.

الخـاتـمـة :
لم يصح بعد بحثي وتتبع ـ القاصر ـ في القراءة في راتبة الفجر إلا حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية التي في البقرة [136]، وفي الآخرة منهما (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) [آل عمران 52] ".
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r :" قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ".وقد خرجهما مسلم في صحيحه .
ورواية عائشة لهذا الحديث قوية أيضا.

وأخيرا : يا أيها القارئ فيه أمعن النظر , وأوسع لكتابه العذر إن اللبيب من عذر ، ويأبى الله العصمة لغير كتابه , والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه , والله المسئول أن يوفقنا لصواب القول والعمل , وأن يرزقنا اجتناب أسباب الزيغ والزلل , إنه قريب مجيب لمن سأل , لا يخيب من إياه رجا وعليه توكل(1) ، صلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.

---------------
(1) من مقدمة القواعد لابن رجب .

* نشر هذا البحث على دفعات في ملتقى أهل الحديث

أقول: لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع الذي هو برواية ابن حمدان ، وقد في مسنده الكبير برواية ابن المقري فهي التي اعتمدها البوصيري في كتابه . والله أعلم.
والحديث الذي قال البوصيري: رواه أبو داود وسكت عنه .. هو الحديث الثالث .

الحديث الخامس:
عن ابن عباس أنه كان يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن ، والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرة بفاتحة القرآن، وبالآية من آل عمران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) [آل عمران64] حتى يختم الآية ".
رواه أحمد 1/265 حدثنا يعقوب، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس، عن بعض أهله، عن عبد الله بن عباس به .
ورواه الطبراني في الكبير (10816) ، وأبو يعلى ـ كما في المطالب العالية لابن حجر ـ (629) من طريق يحيى بن واضح، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن معبد ، عن عبد الله بن عباس به .
أقول: هذا الحديث تفرد به ابن إسحاق لم أجده إلا من طريقه ، وقد اختلف فيه عليه فصرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد ، وشيخه العباس بن عبد الله عن بعض أهله عن ابن عباس.
وفي رواية يحيى بن واضح عنعن ، وأسقط العباس بن عبدالله ، وجعله عن أبيه عن ابن عباس !
وهو مخالف لما ثبت عن ابن عباس في صحيح مسلم ، وغيره عن ابن عباس ، كما في الحديث الأول .
ولم أجد ما يبين سماع ابن إسحاق من عبد الله بن معبد ..
فهنا: احتمال انقطاع ، واختلاف ، ومخالفة ، وتفرد ، وجهالة .. فجميعها مما يرجح رده ، وعدم قبوله ، والعلم عند الله تعالى .
تنبيه: لم أجد هذا الحديث الذي عزاه ابن حجر لأبي يعلى في مسنده المطبوع برواية ابن حمدان ، ولعلها في مسند الكبير برواية ابن المقري ؛ فهي التي اعتمدها الحافظ في كتابه المطالب العالية.

الخـاتـمـة :
لم يصح بعد بحثي وتتبع ـ القاصر ـ في القراءة في راتبة الفجر إلا حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية التي في البقرة [136]، وفي الآخرة منهما (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) [آل عمران 52] ".
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ".وقد خرجهما مسلم في صحيحه .
ورواية عائشة لهذا الحديث قوية أيضا.

وأخيرا : يا أيها القارئ فيه أمعن النظر , وأوسع لكتابه العذر إن اللبيب من عذر ، ويأبى الله العصمة لغير كتابه , والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه , والله المسئول أن يوفقنا لصواب القول والعمل , وأن يرزقنا اجتناب أسباب الزيغ والزلل , إنه قريب مجيب لمن سأل , لا يخيب من إياه رجا وعليه توكل(1) ، صلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.

---------------
(1) من مقدمة القواعد لابن رجب .

* نشر هذا البحث على دفعات في ملتقى أهل الحديث
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.31%)]