عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 13-02-2009, 05:02 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,542
افتراضي رد: الرجاء عدم الرد حتى الانتهاء من الموضوع مشكورين

بنت السرايا هنادي زين الأبطال
بالعزة تقاضي الأعادي والدم سال

بنت الجهاد شدي الزناد
صدي الجلاد يا زارادات

هنادي جرادات ... الشهيدة السادسة المحامية



عروس حيفا .. عروس فلسطين .. هنادي جرادات .. الاستشهادية رقم (6) .. تخرجت من كلية الحقوق في جامعة جرش بالأردن .. وختمت القرآن ليلة استشهادها .. فأرعبت الصهاينة في كل العالم فأسقطت 19 قتيلاً و ما يزيد عن 60 جريحاً .. وأثبتت للعالم كله أنه لا أمن لليهود مادام هناك حي يرزق من أبناء فلسطين.

هنادي محامية دافعت عن حقوق شعبها بطريقتها الخاصة، ولدت مجاهدتنا في الحي الشرقي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية في 22/سيبتيمبر/1975 لعائلة مكونة من 12 فرداً، 8 فتيات وشابين، فادي (20 عاماً) الذي استشهد أمام أعين أهله وبكل برودة أعصاب، وثائر (12 عاماً) الذي يدرس في مدارس المدينة.

تخرجت عام 1999 من جامعة جرش الأهلية بالأردن، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الحقوق، ثم عادت لوطنها فلسطين لتكمل مسيرتها بدفاعها عن المظلومين، وكانت تتجه لإنشاء مكتب خاص بها، لكن الله اصطفاها فيمن عنده فحلّقت إلى السرب المهاجر إلى الجنة في 4/أكتوبر/2003 لتكون أول استشهادي وأول استشهادية في العام الرابع للانتفاضة،والنجمة السادسة من النجمات الاستشهاديات الستة التي أضاءت عتمة قلوب المسلمين.


وتبدأ فصول الحكاية عندما شاهدت "هنادي" مع آخرين جريمة صهيونية بشعة يكررها جنود الاحتلال، وكانت هذه الجريمة بحق أخيها وابن عمها "صالح"؛ في ذلك المساء من يوم الخميس 13/6/2003 حيث حضرت زوجة المجاهد "صالح جرادات"، وهو من قادة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وتسكن قرية "السيلة الحارثية" إحدى قرى جنين للاطمئنان عليه ومشاهدته مع طفلها الذي لم يشاهده سوى مرات معدودة.

وبعد أن جلس يداعب طفله ويطمئن على أحوال زوجه تقدمت سيارة بيضاء اللون وخرج منها شخصان وأطلقوا النار على صالح، وبلمح البصر حضرت سيارة أخرى تحمل لوحة أرقام عربية وانضمت لإطلاق النار!، وتقول المجاهدة هنادي ارتمينا أرضاً وحملت زوجة صالح الطفل وهربت داخل البيت، أما أخي فادي فوقع أرضاً.. شاهدته ينزف، فأمسكت بيده وبدأت أسحبه خلف الكنبة التي كنا نجلس عليها لنتقي الرصاص وبدأت أصرخ: فادي.. صالح، وسمعت فادي يتحدث بصعوبة: ساعديني .. أنقذيني، ثم هاجمنا أحد المسلحين وألقاني أرضاً وانتزع فادي مني وقال: ادخلي البيت وإلا سأقتلك.

وتقول هنادي: أجبروني على النوم على وجهي وشتموني وقالوا: سنقتلك معهم، ووضعوا سلاحهم على رأسي، ثم قال أحدهم لمجموعة أخرى: اسحبهم وكوِّمهم.. فثارت أعصابي ولم أتحمل، حاولت مقاومتهم فألقوني أرضا، وسحبوهما عدة أمتار ثم أطلقوا النار عليهما مجدداً.

لم تكتف قوات الاحتلال بجريمة القتل، بل أتت قوات إضافية إلى الموقع واحتجزت هنادي وعائلتها وانتشرت حول المنزل وقامت بتفتيشه ثم صادرت الجثمانين، ولدى تسليمهما تبيّن أنهما تعرضا لإطلاق نار في سائر أنحاء جسديهما.

عائلة الشهداء

هنادي من عائلة استشهاديين أحبهم الله، فاختارت أن تكون من ضمن هؤلاء، فلقد استشهد أخوها فادي 20 عاماً أمام أعين أهلها، في 14/يونيو/2003 أي أربعة أشهر من الآن، فلقد اقتحمت القوات الاسرائليلة منزل عائلتها التي لم تكن فيه وقتها، وقاموا بتصفية أخوها الذي يصغرها فادي، الذي كان يجلس بجانب شقيقته وقتلوا بكل دمٍ بارد، وقاموا بتصفية ابن عمها صالح جرادات ذو الـ 30 عاماً، حيث تركت هاتين التصفيتين ظلال الأسى والألم على عائلتها ،ولم تكن هنادي موجودة حينها، وعندما علمت بالخبر و زارت المشتشفى الذي به جثة اخيها، تفاجأت أنهم أخرجوا لها جسد أخوها الطاهر من الثلاجة، وعندما شاهدت الجثة صدمت بما رأت، ومن وقتها أصبحت هنادي هنادي أخرى .

ولم يتوقف الاستشهاديين في عائلتها، ففي عام 1996 استشهد ابن عمها الثاني عبدالرحيم جرادات وأصدقاء له عند حاجز الجلمة شمال جنين، فقامت قوات الاحتلال بتصفيتهم، وهم الشهداء عبد الرحيم جرادات وطارق منصور وعلان أبو عرة، وكان قد سبق كل هؤلاء ابن عمها الثالث الشهيد محمد جرادات خلال الانتفاضة الاولى 1997.

سأتوقف الآن قليلاً عن نقل ما عرفته عن حياة الشهيدة، وأدع فادية أخت الشهيدة هنادي أن تكمل لنا بدموعها ما تعرفه عن أختها،،،
تقول فادية (تصغر هنادي بعامين) :
"الحمد لله هذا شيء يرفع الرأس، لا يوجد شيء سهل، لكن هذا فخر لنا لقد رفعت رأسنا وشفت غليلنا وغليل فادي، الحمد لله أن دم فادي لم يذهب هدر"

وتكمل فادية : "منذ استشهاد أخي فادي اختلفت طباعها كثيراً، أصبحت تجلس لوحدها كثيراً، تحب العزلة، تستمع للأشرطة الدينية كثيراً، زاد قربها لله تعالى، تقرأ القرآن، ومنذ استشهاد فادي أصبحت لا تجلس كثيراً مع الناس، ولا تضحك كما كانت سابقاً".

و تتابع أخت هنادي بألم وعزة في آنٍ واحد: " ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني يؤثر في الجميع من أبناء شعبنا، المذابح والمجازر وهدم البيوت والاعتقالات.. ليس فقط من أجل فادي أو صلاح ابن عمها نفذت العملية ، فقط ما يشاهد عبر شاشات التلفاز من مشاهد كافية لأن تجعل من أي فلسطيني قنبلة موقوتة".

صفات هنادي

تقول فادية: "شجاعة هنادي غير المعهودة في الفتيات كانت من أكثر صفاتها بروزاً، حيث أنها كانت لا تخشى شيئاً، وشخصيتها قوية زيادة على اللزوم، ولا أحد يستطيع أن يغيّر قراراتها".

وتضيف: "كانت اجتماعية جداً وتحب الناس، والكل يحبونها جداً جداً، وكان معروف عنها ميلها لحب الخير، فحينما كانت ترى فقيراً تطلب منا أن نطعمه، وتقول لنا: " سوف يكتب لكم ربكم ثواباً وأجراً كبيراً،ويجب أن تحسنوا إليه وحتى لو أساء إليكم".

"كانت فادية متدينة وخصوصاً بعد عودتها من الأردن، حيث التزمت بالصلاة، و أن قربها من الله ازداد بعد استشهاد أخي فادي، وابتعدت بالأخص عن سماع الأغاني والموسيقى، وكانت تقول عنها أنها حرام".

لا أريد ان أقاطع الأخت فادية ولكن وجب عليّ أن أقول
ليتنا نعتبر ونفهم شر الأغاني يا هنادي ، فجزاك الله خيراً يا هنادي على ما علمتيه لأهلك .. و لأدع الأخت فادية أن تكمل لنا ما جرى في الليلة الأخيرة من استشهادها رحمها الله.

الليلة الأخيرة

تقول فادية: "ليلة أمس (ليلة الاستشهاد) كنا جالسات نتحدث عن زفاف شقيقتي المتوقع بعد عشرة أيام، وكانت هنادي تقول لها: إفرحي و (انبسطي) انت عروس، واعزمي من تريدين، الله يهنيك، ويسعدك، وظللنا طوال الليل نمزح ونضحك" ..

" وبعدها أصبح أبي يقول لها : يا هنادي قومي نامي، فتقول له: سأنام فقط بعد أن أختم الجزء الأخير من القرآن الكريم للمرة السابعة في حياتي، وظلت طول الليل، تقرأ القرآن، وتصلي وتدعو وتبتهل إلى الله تعالى" ..
وتنهي فادية والدموع غلبت عينيها "الحمد لله الذي جعل لنا أختاً مثل هنادي رفعت رأسنا عالياً"...

نعم إن هنادي رفعت رؤوسنا كلنا عالياً، فليغفر الله لنا ما قدمنا وأخرنا، فكم من مرة ختمنا القرآن ولم نتعلم، فقط سبع ختمات في حياتها أنهتها بعملية استشهادية سمع بها كل من في الأرض و هزت العالم بأسره..


تنفيذ العملية

في ذلك الصباح من يوم السبت 4/10/2003 خرجت هنادي من "جنين"، واخترقت التحصينات إلى أن وصلت إلى "حيفا".

ولجت إلى الداخل .. نحو الهدف مطعم "مكسيم"، جلست في منتصف المطعم، تناولت طعامها وحمدت الله وتمتمت بالشهادة وصاحت مكبرة: "الله أكبر" ليدوي الانفجار وتعلن إذاعة الكيان الغاصب عن مقتل 21 صهيونياً وتساقط عشرات الجرحى.

قالت والدة الاستشهادية البطلة هنادي جرادات منفذة عملية حيفا الاستشهادية عصر السبت 4/10/2003 أن ابنتها هنادي غادرت المنزل وهي صائمة دون أن تظهر عليها أي علامات تثير الشك بأنها ستقوم بأي عمل غير اعتيادي.

وأعربت والدتها عن فخرها واعتزازها بابنتها الاستشهادية وبما قامت به انتقاماً لشهداء فلسطين، فيما أعرب والدها أيضاً عن الشعور ذاته.

وقال والد الشهيدة هنادي أنه يرفض استقبال المعزين باستشهاد ابنته البطلة، لكنه سيستقبل المهنئين فقط، لأنه يعتز ويفتخر بما قامت به الشهيدة.

وقال الوالد في حديث لمراسل اذاعة طريق القدس على شبكة الانترنت: "الاحتلال هو السبب لانهم لم يرحموا ابني وشقيقها فادي الذي قتلوه بدم بارد، لذلك يجب ان نقاومهم لانهم قتلوا ابني رغم انه لم يكن مطلوب، واغتالوه امامها"، مؤكداً ان هنادي وجميع العائلة تاثروا بذلك المشهد.

وكانت الاستشهادية هنادي جرادات نفذت عملية استشهادية كبيرة في قلب مدينة حيفا المحتلة منذ عام 48، وتبنتها حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية، وقد أسفرت عن مصرع ما لايقل عن 20 اسرائيلياً واصابة أكثر من ستين آخرين بجروح من بينهم حالات خطرة.

__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام
ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.01 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]