
21-09-2007, 05:22 AM
|
 |
قلم مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: العاصمة المقدسة
الجنس :
المشاركات: 3,676
الدولة :
|
|
۞ المسابقة الرمضانية (الحلقة السابعة) ۞
ابراهيم عليه السلام
الجزء الثاني
هجرة إبراهيم عليه السلام
انطلقت شهرة إبراهيم في المملكة كلها تحدث الناس عن معجزته ونجاته من النار وقفه مع الملك وكيف أخرس الملك فلم يعرف ماذا يقول واستمر إبراهيم في دعوته لله تعالى بذل جهده ليهدي قومه حاول إقناعهم بكل الوسائل ورغم حبه لهم وحرصه عليهم فقد غضب قومه وهجروه ولم يؤمن معه من قومه سوى امرأة ورجل واحد امرأة تسمى سارة وقد صارت فيما بعد زوجته ورجل هو لوط وقد صار نبيا فيما بعد وحين أدرك إبراهيم أن أحدا لن يؤمن بدعوته قرر الهجرة
قبل أن يهاجر دعا والده للإيمان ثم تبين لإبراهيم أن والده عدو لله وأنه لا ينوي الإيمان فتبرأ منه وقطع علاقته به خرج إبراهيم عليه السلام من بلده وبدأ هجرته سافر إلى مدينة تدعى أور ومدينة تسمى حاران ثم رحل إلى فلسطين ومعه زوجته المرأة الوحيدة التي آمنت به وصحب معه لوط الرجل الوحيد الذي آمن به
بعد فلسطين ذهب إبراهيم إلى مصر وطوال هذا الوقت وخلال هذه الرحلات كلها كان يدعو الناس إلى عبادة الله ويحارب في سبيله ويخدم الضعفاء والفقراء ويعدل بين الناس ويهديهم إلى الحقيقة والحق وكانت زوجته سارة لا تلد وكان ملك مصر قد أهداها سيدة مصريةلتكون في خدمتها وكان إبراهيم قد صار شيخا وابيض شعره من خلال عمر أبيض أنفقه في الدعوة إلى الله وفكرت سارة ماذا لو قدمت له السيدة المصرية لتكون زوجة لزوجها؟ وكان اسم المصرية "هاجر" وهكذا زوجت سارة سيدنا إبراهيم من هاجر وولدت هاجر ابنها الأول فأطلق والده عليه اسم اسماعيل
رحلة إبراهيم مع هاجر وإسماعيل لوادي مكة
استيقظ إبراهيم يوما فأمر زوجته هاجر أن تحمل ابنها وتستعد لرحلة طويلة وبعد أيام بدأت رحلة إبراهيم مع زوجته هاجر ومعهما ابنهما اسماعيل وكان الطفل رضيعا لم يفطم بعد حتى دخل إلى صحراء الجزيرة العربية وقصد إبراهيم واديا ليس فيه زرع ولا ثمر ولا شجر ولا طعام ولا مياه ولاشراب كان الوادي يخلو تماما من علامات الحياة وصل إبراهيم إلى الوادي وهبط من فوق ظهر دابته وأنزل زوجته وابنه وتركهما هناك ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام وقليلا من الماء ثم استدار وتركهما وسار أسرعت خلفه زوجته وهي تقول له: هلالله أمرك بهذا؟
قال إبراهيم عليه السلام: نعم
قالت زوجته المؤمنة العظيمة: لن نضيع ما دام الله معنا وهو الذي أمرك بهذا
وسار إبراهيم حتى إذا أخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين إلى السماء وراح يدعو الله
(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍع عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ)
أرضعت أم إسماعيل ابنها وأحست بالعطش كانت الشمس ملتهبة وساخنة وتثير الإحساس بالعطش بعد يومين انتهى الماء تماما وجف لبن الأم وأحست هاجر وإسماعيل بالعطش كان الطعام قد انتهى هو الآخر وبدا الموقف صعبا وحرج اللغاية
ماء زمزم
بدأ اسماعيل يبكي من العطش وتركته أمه وانطلقت تبحث عن ماء راحت تمشي مسرعة حتى وصلت إلى جبل اسمه "الصفا" فصعدت إليه وراحت تبحث بهما عن بئر أو إنسان أو قافلة لم يكن هناك شيء ونزلت مسرعة من الصفا حتى إذا وصلت إلى الوادي راحت تسعى سعي الإنسان المجهد حتى جاوزت الوادي ووصلت إلى جبل "المروة" فصعدت إليه ونظرت لترى أحدا لكنها لم تر أحدا وعادت الأم إلى طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه وأسرعت إلى الصفا فوقفت عليه وهرولت إلى المروة فنظرت من فوقه وراحت تذهب وتجيء سبع مرات عادت هاجر بعد المرة السابعة وهي مجهدة متعبة وجلست بجوار ابنها الذي كان صوته قد بح من البكاء والعطش
وفي هذه اللحظة اليائسة أدركتهما رحمة الله فانفجرت بئر زمزم وفار الماء أنقذت حياتا الطفل والأم راحت الأم تغرف بيدها وهي تشكر الله وشربت وسقت طفلها وبدأت الحياة تدب في المنطقة صدق ظنها حين قالت : لن نضيعما دام الله معنا
وبدأت بعض القوافل تستقر في المنطقة وجذب الماء الذي انفجر من بئر زمزم عديدا من الناس وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان
الأمر بذبح إسماعيل عليه السلام
امر الله تعالى سيدنا ابراهيم واسماعيل بان يبنيا الكعبة فبدا ابراهيم في بنائه واسماعيل يناوله الحجارة حتى اكتمل البيت وبقي موضع لحجرفي احد الاركان فوضع ابراهيم الحجر الاسود في ذلك الموضع وهو من احجارالجنه ثم ارسل الله تعالى جبريل عليه السلام الى ابراهيم واسماعيل بعد انانتهيا من بناء البيت ليعلمهما مناسك الحج وبعد ذلك امر الله تعالى ان يؤذن في الناس بالحج فلما سال ابراهيم ربه :يارب وما يبلغ صوتى؟ اى صوت ضعيف لن يسمعه كل الناس فاوحى الله تعالى اليه عليك الاذان والبلاغ ويقول المؤرخون : ان ابراهيم عليه السلام نادى : يا عباد الله ان ربكم قد بنى بيتا فحجوة واجيوا داعى الله فسمعه جميع الاحياء في مشارق الارض ومغاربها ممن امنوا بالله تعالى كانت الكعبه بذلك هى اول بيت وضع للناس لعباده الله في حين كانت بقيه الشعوب والقبائل في ذلك الوقت تشيد البيوت والمعابد لعباده الاصنام والتماثيل وابتلى الله تعالى إبراهيم بلاء عظيما فبعد ان اتماء البناء رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه الوحيد وإبراهيم يعمل أن رؤيا الأنبياء وحي انظر كيف يختبر الله عباده تأمل أي نوع من أنواع الاختبار نحن أمام نبي قلبه أرحم قلب في الأرض اتسع قلبه لحب الله وحب من خلق جاءه ابن على كبر وقد طعن هو في السن ولا أمل هناك في أن ينجب ثم ها هو ذا يستسلم للنوم فيرى في المنام أنه يذبح ابنه وبكره ووحيده الذي ليس له غيره
فكر إبراهيم أن يقول لولده ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهرا ويذبحه قهرا هذا أفضل انتهى الأمر وذهب إلى ولده
(قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى)
انظر إلى تلطفه في إبلاغ ولده وترك الأمر لينظر فيه الابن بالطاعة إن الأمر مقضي في نظر إبراهيم لأنه وحي من ربه فماذا يرى الابن الكريم في ذلك؟ أجاب اسماعيل هذا أمر يا أبي فبادر بتنفيذه
(يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)
تأمل رد الابن إنسان يعرف أنه سيذبح فيمتثل للأمر الإلهي ويقدم المشيئة ويطمئن والده أنه سيجده (إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) هو الصبر على أي حال وعلى كل حال وربما استعذب الابن أن يموت ذبحا بأمر من الله ها هو ذا إبراهيم يكتشف أن ابنه ينافسه في حب الله لا نعرف أي مشاعر جاشت في نفس إبراهيم بعد استسلام ابنه الصابر
ينقلنا الحق نقلة خاطفة فإذا اسماعيل راقد على الأرض وجهه في الأرض رحمة به كيلا يرى نفسه وهو يذبح وإذا إبراهيم يرفع يده بالسكين وإذا أمر الله مطاع استخدم القرآن هذا التعبير (فَلَمَّا أَسْلَمَا) هذا هو الإسلام الحقيقي تعطي كل شي ءفلا يتبقى منك شيء عندئذ فقط وفي اللحظة التي كان السكين فيها يتهيأ لإمضاء أمره نادى الله إبراهيم انتهى اختباره وفدى الله اسماعيل بذبح عظيم وصار اليوم عيدا لقوم لم يولدوا بعد هم المسلمون
ومضت قصة إبراهيم ترك ولده اسماعيل وعاد يضرب في أرض الله داعيا إليه خليلا له وحده ومرت الأيام كان إبراهيم قد هاجر من أرض الكلدانيين مسقط رأسه في العراق وعبر الأردن وسكن في أرض كنعان في البادية ولم يكن إبراهيم ينسى خلال دعوته إلى الله أن يسأل عن أخبار لوط مع قومه وكان لوط أول من آمن به وقد أثابه الله بأن بعثه نبيا إلى قوم من الفاجرين العصاة
السؤال السابع
ابتلا الله خليلة سيدنا ابراهيم عليه السلام ببلاء مبين بلاء فوق قدرة البشر وطاقة الأعصاب ورغم حدة الشدة وعنت البلاء كان إبراهيم هو العبد الذي وفى وزاد على الوفاء بالإحسان
فما هو هذا البلاء الذي ابتلي به عليه الصلاة والسلام؟

__________________
أسأل الله ان يرزقني رقة كرقة قلبك
|