عرض مشاركة واحدة
  #102  
قديم 05-08-2007, 07:41 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

تخصصات الجن في العمل: فالجن حياتهم قائمة على الالتزام بالتخصص، فكل جني له عمله الخاص به والمكمل لغيره من التخصصات، وبلا تداخل بين وظيفة أو أخرى، فالجن المقاتل وظيفته القتال فقط، وصانع الملابس وظيفته حياكة الملابس فقط، والطبيب وظيفته التطبيب فقط، فلا يتدخل أحدهم في عمل الآخر، وعلى المحتاج أن يذهب إلى المتخصص لينجز له ما أراده، لذلك من الصعب في هذا المجتمع انفصال أحد أفراده عن الآخر، أو تحقيق الاستقلال الذاتي والعزلة عن مجتمع الجن، هذا برغم ما لدى الجن من قدرات فائقة، إلا أن قدراتهم تنحصر وراثيًا في مجال بعينه، فالملك يلد ملوكًا، والمقاتل يلد مقاتلين، بحيث ترتفع درجة الكفاءة والمهارة، نتيجة لتوارث الخبرة، وطول الممارسة، وهذا يضمنه طول أعمارهم وإنظارهم، مما تتيح فرصة مديدة للبحث والدراسة في اتجاه التجريب والتطوير، وبالتالي متابعة النتائج على المدى البعيد، وهذا في جملته غير متاح للإنس، وعلى هذا يتم ترقية الجني داخل نفس التخصص، فالمقاتل لا يتطور ويصبح ملكًا، بل يترقى من مقاتل صغير إلى مقاتل أكبر أهمية وأعلى منزلة، كل يقف عند حد خبرته ومهارته، ثم يلقي التبعة لمن هو أعلى منه.

عدم خضوع الجن لقانون الجاذبية الأرضية: على سبيل المثال مسترقي السمع يعملون في شكل فريق عمل متكامل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر)، () وبالطبع ليست مهمة كل منهم حمل الآخر، فالجن لا يحتاج لمن يحمله في الهواء، قال تعالى: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا) [الجن: 8، 9]، أي أن الجن يتخذون مجالس من السماء لاستراق السمع، وهذا شاهد على أن أجسام الجن غير خاضعة لقانون الجاذبية الأرضية، لذلك فالوظيفة المنوطة بمسترقي السمع هي تلقي المعلومة من الذي يعلوه قبل أن يحترق، لينقلها إلى الذي هو أسفل منه، إلى أن تصل المعلومة الصحيحة إلى آخر واحد على سطح الأرض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه، إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض)،() فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق على الشياطين الموكلة باستراق السمع مسمى (مسترقو السمع)، وهذا تخصيص منه لهم تبعا لمهمتهم التي يقومون بها ألا وهي استراق السمع، فلم يقل (الشياطين هكذا واحد فوق آخر)، أي أنهم أصحاب تخصص وعمل محدد، وهذا ما يؤكد أهمية التخصص في عالم الجن.

لذلك يستطيع الجن التنقل بدفع جسمه في الهواء بدون أن يحرك قدميه، تماما كما نشاهد رواد الفضاء يتنقلون بدفع أنفسهم في الفضاء، أو بالقفز من مكان إلى الآخر، مع الفارق أن الجن يحكم حركة جسده بينما تحكم رواد الفضاء في حركتهم محدود إلى حد كبير، فالسباحة في الهواء والتنقل أو الثبات في الهواء كل هذا من خصائص خلق الجن، والقرائن لهم نفس هذه الخصائص باعتبارهم جنا، ما عدا قرين المادة وإن كان قابل للتحريك في الهواء لعدم خضوعه للجاذبية الأرضية، إلا أنه لا يتحرك من ذاته فهو عديم الإرادة، لأنه مادة خفية مخلوقة غير عاقلة أو مدبرة، فإما أن يتحرك قرين مادة الجسم وفقا لحركة مقرونه الإنسي تبعا لإرادة الإنسان، وإما أن يتحرك وفقا لحركة الجن المتلبس به وتبعا لإرادته، فترى الإنسان يصرع ويتحرك لا إراديا تبعا لتحريك الجني لقرين مادة الجسم، فقد يرى المريض قرينه المؤمن يطير في الهواء ليقاتل الشياطين في سقف البيت، ويدافع عن مقرونه بدون الحاجة للوقوف على الأرض، ولكن لا مانع من قدرة الجن على المشي على الأرض أو في الهواء كالبشر تماما، بل قد يجري الجني بتحريك ساقيه وكأنها مروحة تلف بسرعة فائقة، فلا تكاد ترى ساقيه من سرعة الحركة، أما قرين مادة الجسم فهو مرتبط بالجسم لذلك فإن حركته تتم تبعا لمقرونه.

السحر وقرين مادة الجسم: ففي بعض أنواع السحر النادرة يقوم الساحر بسحب قرين مادة الجسم إلى خارج الجسم تماما بسحر خاص بهذه المهمة، فيبقى الإنسان بدون قرينه في حالة سيئة تماما، تخبط وهزال، وهذا يطلق عليه الروحانيون (الطرح الروحي المؤقت) فيقول دكتور رؤوف عبيد: (فالطرح الروحي ظاهرة مسلم بصحتها الآن، لكن ينبغي التمييز بين الطرح الروحي المؤقت، (الطرح الروحي النهائي) أي الوفاة، التي هي عبارة عن انفصال نهائي للجسد الأثيري عن موطنه أو بالأدق عن سجنه المؤقت وهو الجسد المادي. وظواهر الطرح الروحي عندما تكون مصحوبة بغيبوبة عميقة، وأحيانا بتوقف كل مظاهر الحياة في الجسد المادي مثل توقف نبضات القلب والتنفس نبهت العلماء إلى فدح خطر قد يهدد الإنسان في مرضه وهو احتمال الخطأ في تشخيص الموت، وهو احتمال أكثر شيوعا مما يتصور. ذلك أنه لم ينفصل الحبل الكوكبي Astral Cord فلا يحدث الموت،..).


وفي هذه الحالة الصعبة جدا يختفي الجن تماما من جسده لانعدام وجود الوسيط وهو قرين الجسم، فجسده نقي وصافي تماما من وجود الجن في هذه الحالة، بينما تسلط الجن يكون قاصرا على قرين مادة الجسم الخارج عن نطاق الجسم البشري تماما، وإن كان من الممكن للجن سحب قرين الجسم وتحريكه في الهواء خارج نطاق مقرونه، كما في حالات الخروج من الجسد، ولكن لا بد أن يرجع القرين إلى مقرونه ويلتحم به مرة أخرى، ولا يفترق عنه إلا في حالة الموت فقط، فقرين أي مادة مرتبط بمقرونه بما يطلق عليه الروحانيون (الحبل الفضي The Silver Cord ) وهو أشبه بالحبل السري، وهذا لم أجد عليه دليل من الشريعة، وهذا الحبل ذو خصائص جنية، بمعنى أنه قابل للمط لمسافات بعيدة عن الجسم، والعودة إليه مرة أخرى.


الحبل السري لدى الوليد



الحبل الفضي كما يتخيله الباحثين الروحانيون


إخفاء المفقودات داخل عالم الجن: وهذا لا ينطبق على الإنسان فقط، بل على جميع المخلوقات والجمادات أيضا، فبعض الحالات مرت بي كان قد اختفى من البيت حليا ذهبية ومصحف، وقد استغرق استرجاع هذه الأشياء عدة جلسات طوال، الحلي المفقودة كانت (قرط وخاتم) أي أنها أشياء غير ثمينة بالمرة، فثمنهم لا يتجاوز الألف جنيه، ولكن المغزى أن للجن هدف آخر من إدخال الذهب في عالم الجن، حيث يسحرون على الذهب لإيذاء أصحابه وتعكير صفو حياتهم، وهم لا يشعرون أن مصدر ما يعانون منه ويتكبدونه من مشاق في حياتهم سببه هو الذهب المفقود، فبدأت عملي لاسترجاع الذهب، وكان الجن ينقلونه من مكان إلى الآخر، فكلما اكتشفنا مكانه من خلال الكشف البصري للمريضة، كلما اختفى وعاود الظهور في موضع آخر، وهكذا طيلة عدة جلسات مرهقة، ومتعبة نفسيا خاصة للمعالج، فإن كان المريض يعاني مما أصابه، فإنني كمعالج أواجه عدة تحديات كبيرة، فمريضتي كانت في السابعة عشر تقريبا بحاجة إلى الشفاء، وأنا مسئول أن أوصلها إلى أعتابه بإذن الله تعالى، وأسرتها في اضطراب وقلق ومعيشتهم ضنكا بسبب ما فيه ابنتهم من سحر وصرع، وأنا أعلم أن السر في الذهب والمصحف المسحور عليهم لهم، فإن لم تسترد هذه المفقودات وتخرج لعالم الإنس فهذا يعني أني سأخفق في مهمتي كمعالج، وقد اتهم كمعالج أن الجن تتلاعب بي من خلال الكشف البصري للمريضة، ولكن الحمد لله التلاعب يتم في أضيق حدود ممكنة، ويتم اكتشاف أي خدعة بفضل الله تعالى، ناهيك عن أن هذه الأسرة المسكينة ستفقد آخر فرصة لها للعثور على معالج يفهم السر في مشكلتهم.

وفي هذه الحالة كان الجن يفصلون بين الذهب وبين قرين مادته، وكلما رقيت لاسترداده كان مستحيل خروجه لعالم الإنس بدون قرينه، لأن سيطرتهم عليه كمادة وهو داخل عالم الجن أقوى من لو كان في عالم الإنس، بل مستحيل أن يسيطروا عليه داخل عالم الإنس، لأن الحلي لما دخلت عالم الجن فقدت كثيرا من خصائصها الإنسية، وصارت خاضعة لسيطرتهم كجن، خاصة إذا تم عزل القرين عن مقرونه زاد التحكم والسيطرة على المادة ذاتها أكثر، فهم يسحرون للمادة سحر خاص بها بهدف السيطرة عليها، ويسحرون لقرين المادة سحر خاص به ليسيطروا عليه، ثم يصنعون سحرا للتفريق بين القرين ومقرونه، هذا بخلاف سحر عام يشمل كل هذه الأسحار وهو سحر الإخفاء، والإدخال في عالم الجن، وبدون التعامل مع جميع مفردات هذه المنظومة السحرية فيستحيل استخراج المفقودات، ومع كل سحر من هذه الأسحار مجموعات من الجيوش الشيطانية الضخمة والقوية، بهدف الحفاظ على استمرار بقاء هذه المفقودات داخل عالم الجن ومنع خروجها إلى عالم الإنس مرة أخرى.

التحكم في الجسد البشري من خلال قرين مادته: وهذا لا يمنع أن الجن ماكر ويلجأ في حالات كثيرة إلى العبث في قرين مادة الجهاز العصبي فيصيب حركة الإنسان بالاضطراب والتخبط، فيكون التخبط في الحركة نتيجة للمس الواقع من الشيطان على جسم الإنسان، وذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال قرين مادة جسمه، قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة: 275] فقد أثبت تعالى أن التخبط فعل مختلف تماما عن مفهوم المس، وأن التخبط رد فعل شيطاني ناتج عن المس، إذا فالتخبط في الحركة هو علامة من علامات المس إن لم يكن ناتج عن مرض عضوي، بينما المس هو سيطرة الشيطان على الطرف الروحي لجسم الإنسان، وهو قرين مادة الجسم لتوافقهما في الخصائص الروحية، ومن خلاله يستطيع الجن التحكم في حركة الجسم البشري في صورة تخبط الإنسان في حركته.

وبناءا على اختلاف معنى ومفهوم (المس) عن (التخبط)، إذا فالاعتقاد أن للجن قدرة على دخول جسم الإنسان مباشرة، وأنه يستطيع التحكم فيه عضويا بغير أن يمس الوسيط وهو قرين مادة الجسم، اعتقاد فاسد يخالف ظاهر النص القرآني الواضح والصريح، ويخالف العقل الحصيف، فلو كان الجن يدخل الجسم البشري بدون وساطة قرين مادة الجسم، إذا فمن البديهي طالما أن الجن يحضر على البشر ويتكلم على لسانهم أن نشعر بتصادم الجن بنا ونحن نسير في الطرقات، كما يصطدم البشر بعضهم ببعض، وفي الحقيقة لا شيء من هذا يحدث أبدا، لأن عالم الجن له خصائص خلق مختلفة تماما عن خصائص خلق البشر، لذلك فالتقائهما في جسد واحد بدون وسيط أمر مستحيل وغير ممكن، ولا بد وأن يحكمه الجن وليس في قدرة البشر المباشرة منه شيء إلا القليل مما يجهلون به، لأن قرين مادة الجسم له كامل خصائص الجن وهذا التوافق في الخصائص يتيح للجن التخبط ببني البشر.

وحدة العمل النظامي: ونخلص من هذا أن الجن لا يستطيعون العمل بمعزل عن بعضهم البعض، إلا داخل نظام شبكة متضافرة من التخصصات المختلفة، وأن الجني الواحد بطبيعته لا يملك كل هذه القدرات مجتمعة، ولكنه بحاجة إلى عناصر أخرى تكمل ما لديه من نقص، بحيث يكتمل النظام المؤهل للاعتداء على الجسد المطلوب اختراقه، سواء كان جسدًا إنسيًا، أو جسدًا جنيًا، هذا في حالة الاعتداء على إنسي أو جني، فالشياطين تصنع لبعضها أسحارًا، كما أنها تصنع ذلك للإنس، لذلك فإن الشياطين يتحركون داخل سرايا، تكفل لهم الحماية والرعاية المطلوبة لأداء مهمة الإفساد في الأرض، والشاهد ما صح عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة..)،() وهذا يعني أنهم يعملون داخل نظام عسكري تكاملي، فوحدة المصالح تحكمهم وتربط بينهم، ولكن يعيب هذا النظام لدى الشياطين اختلاف الأهواء والأهداف، وهذا العيب غير متوفر لدى الجن المسلم الذين تجمعهم وحدة الهدف، النصر أو الشهادة في سبيل الله تعالى، مما يجعل الشياطين عرضة للانهيار أمام أي هجمة مضادة، تحمل مخاطر تهدد أهدافهم ومصالحهم الشخصية، ووصول المعالج إلى مرحلة القدرة على استغلال نقطة الضعف هذه سيتيح له تحقيق نتائج مبهرة، خاصة وأن هذه الخاصية لن تنتهي ما لم تجتمع الشياطين على وحدة الهدف، وهذا ضرب من المحال، لأنهم يريدون الدنيا ونحن وإخواننا من الجن المسلمين نريد الآخرة وشتان بين هذا وذاك، لذلك فهزيمتهم هي المصير المحتوم الذي هم في انتظاره دائمًا.

ولأن الشياطين تعلم نقطة ضعفهم هذه، فلن يعدموا الحيلة في رتق ثغورهم، حقيقة مهما أوتوا من مكر ودهاء، فاعلم أن سمة كيدهم الرئيسية الضعف، قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76]، فهم دائمًا ما يفتقدون إلى قوة الترابط، لذلك لا يكفي أن نركن في التعامل معهم إلى نقطة ضعف واحدة، بل يجب البحث عن عدة نقاط ضعف، وكلما اكتشفنا ثغور أكثر، كلما تسنى لنا تحقيق ضربة اختراق أكثر نجاحًا لهذا النظام المعادي، بما يتخلف عنه أدنى قدر من الانتكاسات المحتملة، فاعلم أنه لا يوجد عمل يحقق درجة نجاح بنسبة مائة في المائة، لذلك يجب على المعالج أن يتحلى على الترتيب بالصبر وقوة البصيرة والحكمة، فالحكمة وليدة الصبر والبصيرة معًا، والبصيرة لا تأتي إلا مع طول الصبر، والصبر لا بد أن يكون طويل الأمد وقاتل، لذلك يجب على المعالج أن يتحلى بالقدرة على التخفيف من وطأة طول مدة الصبر على المريض، وهذا أمر عسير وليس بالهين.

شبكة الأسحار الداخلية: يقوم الشيطان بمجرد اقتحامه الجسد ببناء شبكة من الأسحار مترامية الأطراف، وممتدة في جميع أنحاء الجسد، ويعتمد في ذلك على ما يحتويه جسده من سرايا مكدسة في جميع أنحاءه، ففي حالة الاقتحام لا تدخل الشياطين فردًا فردًا، وإلا أفضى هذا الاقتحام إلى مخاطر جمة، فإذا دخل أحدهم فلا يضمنوا أن يدخل الآخر، ولكن يدخلون كجماعة واحدة داخل جسد الشيطان الموكل بالجسد، لذلك يقوم الشيطان بجمع كل جيوشه داخل جسده، ثم يبدأ في عملية الاقتحام، مختارًا الظروف الملائمة والتوقيت المناسب، بحيث يضمن إتمام عملية الاقتحام بسلام وأمان تام، وبمجرد نجاحه في اقتحام الجسد تبدأ الشياطين بالانفصال عنه، والخروج من جسده، ثم يشرعون في الانتشار في جميع أنحاء جسد المريض وفقًا للخطة الموضوعة مسبقًا، كل يختار موضعه حسب وظيفته، وعمله المنوط به.

وهنا تبدأ الشياطين في تكوين أوامر تكليف من فضلات ومخلفات الجسد، وهذا يكسبها قوة علوق وارتباط بالجسد، بحيث تشكل عنصر جذب وجمع للشياطين حول المواضع المختارة بعناية فائقة، ودائمًا ما تكون حول مفاصل الجسد، وفي واقع الأمر أن هذه الأسحار المتفرقة ليست بمعزل عن بعضها البعض، ولكنها مترابطة ببعضها من خلال سحر رئيسي وهو السحر الذي يسيطر عليه قائد مجموعة العمل، سواء كان داخلاً بهدف التلبس أو موكلاً بسحر، وشبكة الترابط هذه عنقودية في تكوينها بحيث إذا سقط أحدها لم يتأثر الباقين بهذا السقوط، بل يمكن لهم بناء خلايا سحرية جديدة بديلة عن التي سقطت في أيدي المعالج، لكن مع قوة وتعدد الهجمات يضعف السحر الرئيسي والذي يستمد قوة تأثيره من وجود هذه العناصر والخلايا السحرية، لأنه كما ذكرنا أن الشياطين تعمل من خلال مجموعات يدعم بعضها بعضًا.



__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)

التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 05-08-2007 الساعة 09:18 AM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.46 كيلو بايت... تم توفير 0.67 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]