
18-12-2006, 02:21 PM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2006
مكان الإقامة: Salt- Jordan
الجنس :
المشاركات: 266
الدولة :
|
|
نور على نور
نور على نور
بيوت الله تقبل عليها ليفيض منها نور الحق على الخلق قالتعالى : ((فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال، رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُِ))
(النور:37،36)
كأن النور على النور يأتي من مطالع الهدى إلى المساجد، فهي بيوت الله تقبل عليها ليفيض منها نور الحق على الخلق.
و الإنسان الصادق لا تلهيه تجارة عن ذكر الله، وليكن الله على بال المؤمن دائما، فعندما يكون الإنسان على ذكر الله فالله يعطيه من مدده.
فأنت حين تذهب إلى المسجد لتلقى الله، فذلك النور، و تصلى له فذلك النور، وتخرج من هذا النور بنور يهبط عليه في بيته.
و كل هذا نور على نور، فمن أن أراد أن يتعرض لهذا لنفحات نور الله عزوجل فليكثر من الذهاب إلى بيت الله.
و للمساجد مهابة النور لأنها مكان للصلاة، و نعلم أن الصلاة هي الخلوة التي بين العبد و ربه، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة.
و أنت إذا ما اتبعت حضرة النبي صلى الله عليه و سلم وتصلى ركعتين لله إن حزبك أمر، و عزت عليك مسألة وكانت فوق أسبابك، ثم ذهبت بها إلى الله، فلن يخرجك الله إلا راضياً: ((فِي بُيُوتٍأَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)) (النور:36)
و الغدو و الآصال، هي أزمنة النهار، و أزمنة الليل.
و لماذا أزمنة أول النهار، و أزمنة أول الليل؟
لأن هذه الأزمنة هي التي يطلبفيها الذكر، فقبل أن تخرج للعمل في أول النهار أنت تحتاج لشحنة من العزيمة تقابلبها العمل من أجل مطالب الحياة.
و في نهاية النهار، أنت تحتاج أن تركن إلى ربك ليزيح عنك متاعب هذا اليوم.
لذلك إياك أن تشغلك الحياة عن واهب الحياة، و لك أن تذكرربنا و أنت تعيش مع كل عمل تؤديه و تقوم به.
و أن تقابل كل نتيجة للعمل بكلمة:الحمد لله.
وعندما ترى شيء جميل من الوهاب- سبحانه وتعالى- يجب عليك أن تقول ماشاء الله)
و عندما ترى أي شيء يعجبك تقول: (سبحان الله)
إن الحق سبحانه و تعالى يجزيك من فيض كرمه من ساعة تنوي زيارته في بيته، فأنت في صلاة و ذكر منذ أن تبدأ في الوضوء في بيتك استعداداً للصلاة في المسجد؛ لأنه سبحانه و تعالى يريد أن يطيل عليك نعمة أن تكون في حضرته.
و بيت الله مفتوح دائماً، فهو سبحانه يلقاك في أي وقت، وتدعوه بما تشاء و تطيل في حضرته كما تريد.
من كتاب شرح الأحاديث القدسية للداعية محمد متولي الشعراوي رحمه الله
|