فصلٌ آخر في معنى قوله تعالى:
﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾
فواز بن علي بن عباس السليماني
قال الله تعالى: ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾ [المجادلة: 22].
قال الإمام القرطبي في «تفسيره» (17/ 308): قوله: ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾: قوَّاهم ونصرهم بروحٍ منه، قال الحسن: وبنصرٍ منه، وقال الربيع بن أنس: بالقرآن وحججه، وقال ابن جريج: بنور وإيمان وبرهان وهدى، وقيل: برحمة من الله، وقال بعضهم: أيَّدهم بجبريل عليه السلام؛ اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (8/ 55): قال ابن عباس: ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾؛ أي: قوَّاهم؛ اهـ.
قلت: وخلاصة كلام أهل التفسير على الآية: أن الله أمدَّهم بأنواع من النصر من عنده، وبمحْض فضله ومَنِّه تبارك وتعالى، والله أعلم.