الموضوع: أسئلة بيانية
عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 21-03-2024, 02:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 140,062
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أسئلة بيانية

أسئلة بيانية (11) بين شكر الله وشكر نعمة الله
فاضل السامرائي



قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: 172].
وقال تعالى في سورة النحل: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: 114].
سؤال:

لماذا قال في آية سورة البقرة: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ فأمر بالشكر لله، وقال في آية النحل: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ فأمر بشكر النعمة؟
الجواب:

إن السياق الذي وردت فيه آية سورة البقرة إنما هو في الكلام على الله تعالى، والسياق الذي جاءت فيه آية النحل في الكلام على النعم.
فقد قال تعالى في سياق آية البقرة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: 165].
وقال قبل الآية: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 171].
فالكلام كما ترى على الله وعلى ما يدعوه الكفار من الآلهة، فناسب الأمر بشكر الله تعالى.
وأما آية سورة النحل فهي في سياق النعم، فقد قال قبل الآية: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112].
فذكر القرية التي كفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف، فناسب الأمر بشكر النعمة لئلا يصيبهم ما أصاب مَن قبلهم.
هذا إضافة إلى أنَّ كلمة (النعمة) وردت في سورة النحل أكثر مما وردت في سورة البقرة، فقد وردت في سورة البقرة ست مرات، ووردت في النحل تسع مرات، فناسب كل تعبير مكانه من جهة أخرى.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.32 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.94%)]