عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-08-2022, 10:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,627
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )




تفسير القرآن الكريم (أيسر التفاسير)
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة التغابن
الحلقة (835)

سورة التغابن
مكية إلا آخرها فمدني وآياتها ثماني عشرة آية

ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم (5) ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد (6)

شرح الكلمات:
ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل: أي ألم يأتكم يا كفار قريش خبر الذين كفروا من قبلكم.
فذاقوا وبال أمرهم: أي عقوبة كفرهم في الدنيا.
ولهم عذاب أليم: أي في الآخرة.
ذلك: أي العذاب في الدنيا والآخرة.
بأنه كانت تأتيهم رسلهم: أي بسبب أنها كانت تأتيهم رسلهم.
بالبينات: أي بالحجج القواطع الدالة على صحة رسالاتهم.
فقالوا: أبشر يهدوننا: أي ردوا عليهم ساخرين مكذبين: أبشر يهدوننا؟
فكفروا وتولوا: أي فكفروا برسلهم وتولوا عنهم أي أعرضوا.
واستغنى الله: أي عن إيمانهم.
والله غني حميد: أي غني عن خلقه محمود بأفعاله وآلائه على خلقه.
معنى الآيتين:
بعد أن بين تعالى للناس مظاهر ربوبيته المقتضية لعلمه وقدرته وحكمته وعدله ورحمته في الآيات السابقة والموجبة لألوهيته قرر في هاتين الآيتين نبوة ورسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال لكفار
مكة {ألم يأتكم1 نبأ} أي خبر {الذين كفروا من قبل} 2كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين، {فذاقوا وبال أمرهم3} أي عقوبة كفرهم التي كانت عقوبة ثقيلة شديدة فأهلكوا في الدنيا بعذاب إبادي استئصالي، وفي الآخرة لهم عذاب أليم4 وبين لهم سبب ذلك الهلاك والعذاب فقال: {ذلك بأنه كانت5 تأتيهم رسلهم بالبينات} أي بالحجج والبراهين على أنهم رسل إليهم، وأنه لا إله إلا الله فلا تصح العبادة لغير الله، فيقابلونها بالسخرية والإعراض والاستنكار وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: {فقالوا أبشر6 يهدوننا} أي كيف يكون بشر مثلكم يهدوننا، وبذلك كفروا وتولوا عن الإيمان والإسلام. واستغنى الله عن إيمانهم فأهلكهم لما كفروا به وبرسله. ولم يأسف أو يأس عليهم لعدم حاجته إليهم والله غني عنهم وعن سائر خلقه حميد أي محمود بأفعاله الشاهدة بكماله وجلاله وجماله.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:

1- توبيخ من يستحق التوبيخ وتأنيب من يستحق التأنيب.
2- التكذيب للرسل والكفر بتوحيد الله موجب للعقوبة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
3- تقرير نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإثباتها لأن شأنه شأن الرسل من قبله.
__________

1 الاستفهام تقريري.
2 حذف المضاف إليه مع (قبل) ونوي معناه دون لفظه فلذا بنيت قيل على الضم والتقدير: نبأ الذين كفروا من قبلكم.
3 الوبال: السوء، وما يكره، والأمر: الشأن والحال.
4 أي: في الآخرة لأن العطف يقتضي المغايرة.
5 الإشارة عائد إلى المذكور قبلها وهو الوبال والعذاب الأليم.
6 الاستفهام في (أبشر) استفهام إنكاري إبطالي.

****************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.73 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]