
03-04-2022, 01:08 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,685
الدولة :
|
|
رد: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ـ مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي
المجلد الاول
(50)
من صـــ 408 الى صـــ 414
فضل السورة:
عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ كل ليلة بنى إسرائيل والزمر، وحديث أبى الواهى: من قرأ سورة الزمر لم يقطع الله رجاءه يوم القيامة، وأعطى ثواب الخائفين الذين خافوه، وحديث على: يا على من قرأ سورة الزمر اشتاقت إليه الجنة، وله بكل آية قرأها مثل ثواب المجاهدين.
بصيرة فى.. حم. المؤمن
السورة مكية بالاتفاق. عدد آياتها خمس وثمانون فى عد الكوفة والشام، وأربع فى الحجاز، واثنتان فى البصرة. وكلماتها ألف ومائة وتسع وتسعون. وحروفها أربعة آلاف وتسعمائة وستون. الآيات المختلف فيها تسع: حم، كاظمين، التلاق، بارزون، {بني إسرائيل} ، {في الحميم} {والبصير} {يسحبون} {كنتم تشركون} مجموع فواصل آياتها (من علق وتر) .
ولها ثلاثة أسماء: سورة المؤمن؛ لاشتمالها على حديث مؤمن آل فرعون - أعنى خربيل - فى قوله: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون} ، وسورة الطول؛ لقوله: {ذي الطول} . والثالث حم الأولى؛ لأنها أولى ذوات حم.
معظم مقصود السورة: المنة على الخلق بالغفران، وقبول التوبة، وخطبة التوحيد على جلال الحق، وتقلب الكفار بالكسب والتجارة، وبيان وظيفة حملة العرش، وتضرع الكفار فى قعر الجحيم، وإظهار أنوار العدل فى القيامة، وذكر إهلاك القرون الماضية، وإنكار فرعون على موسى وهارون، ومناظرة خربيل لقوم فرعون نائبا عن موسى، وعرض أرواح الكفار على العقوبة، ووعد النصر للرسل، وإقامة أنواع الحجة والبرهان على أهل الكفر والضلال، والوعد بإجابة دعاء المؤمنين، وإظهار أنواع العجائب من صنع الله، وعجز المشركين فى العذاب، وأن الإيمان عند اليأس غير نافع، والحكم بخسران الكافرين والمبطلين فى قوله: {وخسر هنالك الكافرون} .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آيتان {إن وعد الله حق} فى موضعين م آية السيف ن.
المتشابهات:
قوله: {أولم يسيروا في الأرض} ، وبعده: {أفلم يسيروا} ما يتعلق بذكرهما سبق.
قوله: {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم} ، وفى التغابن: {بأنه كانت} لأن هاء الكناية إنما زيدت لامتناع (أن) عن الدخول على (كان) فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم؛ موافقة لقوله: {كانوا هم أشد منهم قوة} وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى (كان) .
قوله: {فلما جآءهم بالحق} فى هذه السورة فحسب، لأن الفعل لموسى، وفى سائر القرآن الفعل للحق.
قوله: {إن الساعة لآتية} وفى طه {آتية} لأن اللام إنما يزاد لتأكيد الخبر، وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا فى الخبر، والمخاطبون فى هذه السورة هم الكفار، فأكد. وكذلك أكد {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} (وافق ما قبله) فى هذه السورة باللام:
قوله {ولاكن أكثر الناس لا يشكرون} ، وفى يونس {ولاكن أكثرهم لا يشكرون} - وقد سبق -، لأنه وافق ما قبله فى هذه السورة: {ولاكن أكثر الناس لا يعلمون} ، وبعده: {ولاكن أكثر الناس لا يؤمنون} ثم قال: {ولاكن أكثر الناس لا يشكرون} .
قوله فى الآية الأولى {لا يعلمون} أى لا يعلمون أن خلق الأصغر أسهل من خلق الأكبر، ثم قال: {لا يؤمنون} أى لا يؤمنون بالبعث ثم قال: {لا يشكرون} أى لا يشكرون الله على فضله. فختم كل آية بما اقتضاه.
قوله {خالق كل شيء لا إلاه إلا هو} سبق.
قوله: {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه، وختم ثلاث آيات على التوالى بقوله {رب العالمين} وليس له فى القرآن نظير.
قوله: {وخسر هنالك المبطلون} وختم السورة بقوله {وخسر هنالك الكافرون} ؛ لأن الأول متصل بقوله: {قضى بالحق} ونقيض الحق الباطل، والثانى متصل بإيمان غير مجد، ونقيض الإيمان الكفر.
فضل السورة
فيه حديث أبى الساقط: الحواميم ديباج القرآن. وقال: الحواميم سبع، وأبواب (جهنم سبعة) : جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم. فيجىء كل حاميم منهن يوم القيامة على باب من هذه الأبواب، فيقول: لا أدخل الباب من كان مؤمنا بى ويقرؤنى، وعن النبى صلى الله عليه وسلم: إن لكل شىء ثمرة، وثمرة القرآن ذوات حاميم، هى روضات محصنات، متجاورات. فمن أحب أن يرتع فى رياض الجنة فليقرأ الحواميم. وقال ابن عباس: لكل شىء لباب، ولباب القرآن الحواميم؛ وقال: ابن سيرين: رأى أحد فى المنام سبع جوار حسان فى مكان واحد، لم ير أحسن منهن فقال لهن: لمن أنتن؟ قلن: لمن قرأ آل حاميم. وقال: من قرأ حم المؤمن لم يبق روح نبى، ولا صديق، ولا شهيد، ولا مؤمن، إلا صلوا عليه، واستغفروا له، وحديث على: يا على من قرأ الحواميم السبع بعض إثر بعض، من قرأ هذه السورة لا يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ماله عند الله من الثواب، وله بكل سورة قرأها من الحواميم مثل ثواب ابن آدم الشهيد، وله بكل آية قرأها مثل ثواب الأنصار.
بصيرة فى.. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم
السورة مكية بالاتفاق. عدد آياتها أربع وخمسون فى عد الكوفة، وثلاث فى عد الحجاز، واثنتان فى عد البصرة، والشأم. وكلماتها سبعمائة وست وتسعون. وحروفها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون. المختلف فيها آيتان: حم {عاد وثمود} مجموع فواصل آياتها (ظن طب حرم صد) وللسورة اسمان: حم السجدة، لاشتمالها على السجدة، وسورة المصابيح؛ لقوله: {زينا السمآء الدنيا بمصابيح وحفظا} .
معظم مقصود السورة: بيان شرف القرآن، وإعراض الكفار من قبوله، وكيفية تخليق الأرض والسماء، والإشارة إلى إهلاك عاد وثمود، وشهادة الجوارح على العاصين فى القيامة، وعجز الكفار فى سجن جهنم، وبشارة المؤمنين بالخلود فى الجنان، وشرف المؤذنين بالأذان، والاحتراز من نزغات الشيطان، والحجة والبرهان على وحدانية الرحمن، وبيان شرف القرآن، والنفع والضر، والإساءة، والإحسان، وجزع الكفار عند الابتلاء والامتحان، وإظهار الآيات الدالة على الذات والصفات الحسان، وإحاطة علم الله بكل شىء من الإسرار والإعلان، بقوله: {ألا إنه بكل شيء محيط} .
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آية واحدة {ادفع بالتي هي أحسن} م آية السيف ن.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|