
18-09-2020, 02:22 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة :
|
|
مع آية: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون)
مع آية: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون)
سعيد مصطفى دياب
مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مُلَاقي الله تعالى، وأنه إليه راجعٌ، علمَ أنه سَوْفَ يُسْأَلُ لا مَحَالَةَ، يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيه.
يأتي وقد دونت عليه أعماله، وأحصيت عليه آثامه، وسجلت عليه ذنوبه؛ ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.[2]
لا مجال لإنكارٍ، ولا سبيل لمراوغةٍ؛ ﴿ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.[3]
فلا إله إلا الله، كَمْ مِنْ مستورٍ فِي الدُّنْيَا مفضوحٌ يومَ القيامةِ.
وكَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الآخِرَةِ.
وهب أنك نجوتَ بإحسانِهِ، وعفَا عنك بغفرانِهِ.
بأي وجه تلقاه؟ وبأي عين تنظر إليه؟
وقد جعلته أهون الناظرين إليك.
هبِ البعثَ لم تأتِنا رسلُهُ
وجَاحِمَةُ النارِ لم تُضرَمِ
أليسَ من الواجبِ المسْتَحقِّ
حياءُ العبادِ من المُنعِمِ؟!
فاحذر أن تكون ممن ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾.[4]
[1] سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ/ 46.
[2] سُورَةُ الْجَاثِيَةِ: الآية/ 29.
[3] سُورَةُ فُصِّلَتْ: الآية/ 20.
[4] سورة النساء: الآية/ 108.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|