عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-08-2020, 06:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,685
الدولة : Egypt
افتراضي الإيلاء في الجاهلية

الإيلاء في الجاهلية


عبد القادر بن شيبة الحمد



{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226، 227].
لقد كان مِن ضروب الإيلام للنساء في الجاهلية، ومن صنوف الإيذاء لهن، ومن أنواع التحكم فيهن: أن يحلف الرجل إذا غضب على زوجته ألا يقربها أبدًا، أو أجلًا محددًا.
وهذا هو المعروف بالإيلاء، وقد كان هذا النوع طلاقًا في الجاهلية، يقصد به الإساءة للنساء في أنفسهن وكرامتهن.
والإسلام إنما جاء ليحفظ للإنسانية كرامتها، ويصون لها حرمتها، ويحميها من عبث العابثين بها، ويحرسها من كيد الكائدين لها.
فضرب الإسلام للذين يؤلون من نسائهم أجلًا، أقصاه أربعة أشهر، فإن رجع الحالف إلى زوجته في هذه المدة فإن الله غفور رحيم، وإن لم يرجع حتى مضت الأشهر الأربعة، فيعتبر عازمًا على الطلاق، والله سميع عليم.
ولا يحل له بعد هذا الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يفارق بالإحسان.

وقد رفع الإسلام بهذا الحكم عبئًا ثقيلًا، كانت تنوء به النساء، ويسخِّره الرجال في العبث بهن، والنيل منهن.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.67 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.39%)]