عرض مشاركة واحدة
  #51  
قديم 17-02-2020, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,685
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام كتاب الطهارة

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام (كتاب الصلاة 6)




الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك




الحديث السادس






50- عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء فخرج عمر، فقال: الصلاة، يا رسول الله. رقد النساء والصبيان. فخرج ورأسه يقطر يقول:" لو لا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة".



قال البخاري: باب النوم قبل العشاء لمن غلب. وذكر حديث عائشة، قالت أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالعشاء حتى ناداه عمر الصلاة نام النساء والصبيان، فخرج، فقال: "ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم " قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول، وحديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شغل عن صلاة العتمة فاخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا فخرج علينا فقال: "ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم" وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها وكان لا يرقد قبلها[1].



قال ابن جريج: قلت لعطاء وقال: سمعت ابن عباس يقول أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالعشاء.



قوله: حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- فقال الصلاة، قال عطاء قال ابن عباس: فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم- حتى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على شق رأسه فقال: لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك قال فاستثبت عطاء كيف وضع النبي - صلى الله عليه وسلم- يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم ضمها يمر بها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش إلا كذلك، وقال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك).



قال الحافظ: (قوله: (باب النوم قبل العشاء لمن غلب) في الترجمة إشارة إلى أن الكراهة مختصة بمن تعاطى ذلك مختارا، وقيل ذلك مستفاد من ترك إنكاره - صلى الله عليه وسلم- على من رقد من الذين كانوا ينتظرون خروجه لصلاة العشاء، ولو قيل بالفرق بين من غلبه النوم في مثل هذه الحالة وبين من غلبه وهو في منزله مثلا لكان متجها.



قوله: وكانوا. أي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وفي هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء لما يشعر به السياق من المواظبة على ذلك، وقد ورد بصيغة الأمر في هذا الحديث عند النسائي ولفظه (ثم قال صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل "وليس بين هذا وبين قوله في حديث أنس "أنه أخر الصلاة إلى نصف الليل" معارضة لأن حديث عائشة محمول على الأغلب من عادته - صلى الله عليه وسلم - قوله: (شغل عنها ليلة فأخرها)، هذا التأخير مغاير للتأخير المذكور في حديث جابر وغيره المقيد بتأخير اجتماع المصلين، وسياقه يشعر بان ذلك لم يكن من عادته. قوله: (حتى رقدنا في المسجد)، استدل به من ذهب إلى أن النوم لا ينقض الوضوء، ولا دلالة فيه لاحتمال أن يكون الراقد منهم كان قاعدا متمكنا، أو لاحتمال أن يكون مضطجعا لكنه توضأ وإن لم ينقل، اكتفاء بما عرف من أنهم لا يصلون على غير وضوء. قوله: (وكان) ، أي ابن عمر، (يرقد قبلها) أي قبل صلاة العشاء، وهو محمول على ما إذا لم يخش أن يغلبه النوم عن وقتها كما صرح به قبل ذلك حيث قال "وكان لا يبالي أقدمها أم أخرها" وروى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان ربما رقد عن العشاء الآخرة ويأمر أن يوقظوه، والمصنف حمل ذلك في الترجمة على ما إذا غلبه النوم، وهو اللائق بحال ابن عمر)[2]. أ هـ.



قوله: ( أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء) العتمة الظلمة، وقيل إنها اسم لثلث الليل الأول بعد غروب الشمس.



قوله: (فخرج فقال الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان).



قال الحافظ: (وهو مطابق لحديث عائشة الماضي، قوله: فخرج ورأسه يقطر.



قال الحافظ: وكان اغتسل قبل أن يخرج.



قوله: "لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هكذا)، والحديث يدل على استحباب تأخير صلاة العشاء إذا لم يشق ذلك على الناس.



قال ابن دقيق العيد: وفيه دليل على تنبيه الأكابر إما لاحتمال غفلة أو لاستثارة فائدة منهم في التنبيه لقول عمر رقد النساء والصبيان)[3] ا هـ






[1] فتح الباري: (2/ 49).




[2] فتح الباري: (2/ 49).




[3] فتح الباري: (2/ 51).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.09 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]