صدق أو لا تصدق
أي مشكلة تبدأ حقيقةً بـ رد الفعل و ليس الفعل !
لأن
إذا كانت العلاقة هي تفاعل بين طرفين .. و التفاعل ما هو إلا فعل و رد فعل .. و إذا مثلنا الفعل و رد الفعل بقوسين أو نصفي دائرة مفتوحة .. و فرضنا أن هناك فعل سلبي صدر من أحد الزوجين ( وهو مُلام على الخطأ لا شك في ذلك )
.. أصبح الطرف الآخر لديه إختيارين ( رد فعلين )
أ - إما يأخذ الأمور بإنفعال و عدائية و يرد الإساءة و الصاع صاعين .. وهنا يكون قد أنشأ نصف الدائرة الأخرى ليكون حلقة مفرغة (وهذا لم يوص به ديننا ولا الدراسات النفسية ولا أي أحد عاقل ) وهذا الشخص أيضاً مُلام و مُلام أكثَـر !
ب - و إما يتحلى بشئ من الحلم و الأخلاق و النضج و العقل .. و يصمت أو يرد ردوداً تحتوي الموقف .. ثم يناقش الأمر بعد الهدوء و هكذا يكون ربح نفسه و الآخر و ربح العلاقة ولم يدخل في دائرة السوء .
في الحالة الأولى .. عندما رد الطرف 2 الإساءة و أوجع الطرف الأول بالمثل .. الطرف الأول غاضب و فائر في الأصل و الرد عليه مثل الوقود لا يزيده الا غضب و فوران فيرد بدوره .. و الطرف 2 منذ استقباله للإساءة في البداية أصبح غاضبا فيرد بدوره و هكذا يمضيان في دائرة مفرغة
كل دورة فيها يخسران شيئا يصعب استعادته و يتصاعد الخلاف .. إلا إذا قرر أحدهم الصمت أو الخروج من الحوار بنصف دائرته الخاصة به .. لينتهي الخلاف قبل خسارة المزيد.
أما في الحالة الثانية ..
فأحد الأطراف ناضج و واعي و يقدر علاقته بالآخر كثيراً .. و أعذَر الآخر في فعله أو قرر التحاسب عليه فيما بعد .. فكان رد فعله أنه رفض الإنضمام إلى النزاع بنصف دائرته و وقى نفسه من سوئها .
علينا جميعا أن نتدرب على تملك النفس و التحكم في( أفعالنا و ردود أفعالنا )كي ننجح في علاقاتنا إن كان يهمنا الأمر .