عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-10-2010, 02:40 AM
الصورة الرمزية منيع البوح
منيع البوح منيع البوح غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: العاصمة المقدسة
الجنس :
المشاركات: 3,676
الدولة : Saudi Arabia
Icon1 بِقَلَمِي : أَخِي صَاحِب الْهَم اسْمَعْنِي

اخِي صَاحِب الْهَم الْكَبِيْر اخْتِي اسِيْرَة الْحُزْن الْمَرِير
اي هُم وَاي حُزْن هَذَا الَّذِي سَلَبُكُم رُشْدِكُم
كَيْف تَسْمَحُون لَه ان يسْتَانْسِكُم ويُرَوِّضُكُم وَيَسُوْقَكُم الَى الْهَاوِيَة
اخِي اخْتِي تَذْكُرَا .. قَبْل كل شَيْء تَأَكَّدَا ان شِدَّة الْحَزَن وَالْهَم الْمُبَالِغ فِيْه هُو مِن الْشَّيْطَان الْرَّجِيْم
بَل هُو مُنَفِّذ وَبَاب مِن ابْوَاب دُخُوْل الْشَّيْطَان الَى بُدْنَك0
وَان مَا تَشْعُر بِه مِن كَئابُه وَاضْطِرَاب نَفْسِي هُو وُقُوْعَك تَحْت تَاثِير مُحَاوَلَة اخْضَاع الْشَّيْطَان لَك وَتَوجيِهِك
الَى الْقِطِيعَه او الْخَطِيْئَة او الْجَرِيمَه او الانْتِحَار وَرَفَض عَقْلُك وَنَفْسِك الْسَّلَيُمَه لِهَذِه الْنَّوَازِع وَهَذَا الْتَّوْجِيْه
مِمَّا يُسَبِّب لَك بِالاضَافِه الَى الْحُزْن الاضْطِرَاب الْنَّفْسِي الَّذِي تَشْعُر بِه0

اخْوَانِي تَذَكَّرُوْا انَّكُم لَسْتم الْوَحِيدُون الْمَهْمُومُون وَالْمَحْزُوْنُوْن وَانْه لَايُوْجَد فِي هَذِه الْدُّنْيَا مِن لَاتُصِيبُه نَائِبِه
وَيَحْزَن وَتَدْمَع عَيْنَاه وَثِق انَّك لَسْت اكْبَر مَهْمُوُم وَلامَحْزُون فتِئسَى بِغَيْرِك0
وَحَاوَلُوْا ان تَنْظُرُوْا الَى كُل مُشْكِلَه وَنَائِبَه بِنَظْرَة ايجَابِيْه بَدَلَا مِن الْاسْتِسْلَام لَهَا
وَالْانْخِرَاط فِي الْحُزْن وَالْتَّقَوْقُع عَلَى انْفُسِكُم انْظُرُوْا للاجْر وَالْثَّوَاب الْمُتَرَتِّب عَلَى الْصَّبْر عَلَيْهَا مَع الِاحْتِسَاب0
حَاوَلُوا الْنَّظَر فِي الْمُشْكِلَه عَلَى اسَاس انَهَا عَقِبِه وَتَحَدِّي لَابُد ان تَخُوضُه وَتُجَرِّبَه لَابُد ان
تَخْرُجُوْا مِنْهَا بِمَكْسَب وَنَقْطِه تُضَاف الَى رَصِيْد تَجَارِبُكُم فِي الْحَيَاه
وَتَذَكَّرُوْا دَوْمَا ان الْحَيَاة سَوْف تَلْقَي عَلَيْنَا وَسَخَهَا وَبَلَائِهَا فَلَا نَجْعَل هَذِه الْمَشَاكِل تُطَمْرْنا وتَهَزَمْنا وَتَقْضِي عَلَيْنَا
بَل نَجْعَل مِن الْمُشْكِلَات عَتَبَات نَرَتْقِي عَلَيْهَا لِكَي نَتِسّامّا فَوْق
الْهَم وَفَوْق الْحُزْن وَفَوْق الْيَأْس وَفَوْق الِانْطِوَائِيْه وَفَوْق الْفَشَل وَفَوْق الاحْبَاط وَلَا نَتَوَقَّف وَلَا نَسْتَسْلِم أَبَدا0
وَاعْلَمُوا عِلْم الْيَقِيْن ان الْدُّنْيَا لَاتَسْتَحِق مِنَّا ابَدَا هَذَا الْحُزْن عَلَيْهَا
فَقَد رَحَل عَنْهَا اوْلِي الْنُّهَى وَقَد زَّهُدُوَا فِيْهَا وَهِي فِيْهِم رَاغِبُه وَسَقَط فِي فَخِّهَا عُشَّاقِهَا وَهِي عَنْهُم مَعْرِضُه
َقَد افْلَح وَالْلَّه مَن قَام مِن حِيْنِه وَنَفَض عَنْه احْزَانْه وَتَوَضأ
وَصَلَّى لربه رَكْعَتَيْن وَانْطَلَق الَى الْحَيَاه مُتَفَائِل وَمُتَّبَع مَنْهَج الْهَادِي الْامِيْن وَضَارِبَا بِهَمِّه وَحُزْنَه عُرِض الْحَائِط0
َتَامِلُوا هَذَا الْحَدِيْث الْعَظِيْم قَال رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
لَو كَانَت الْدُّنْيَا تَعْدِل عِنْد الْلَّه جَنَاح بَعُوْضَة مَا سَقَى كَافْرَا مِنْهَا شَرْبَة مَاء
يَالَهَا مِن دُنْيَا حَقِيْرَة وَدَنيئَة وَادْنَى مِنْهَا قَلْب مَن تَعَلَّق بِهَا وَهِي سِجْن
فَكَيْف لَك انَت تَرْجُوَا سَعَادَة دَائِمَه فِي سِجْن 0
بِقَلَمِي : مَنِيْع الْبَوْح
27-10-1431هـ
6-10-2010م
__________________
أسأل الله ان يرزقني رقة كرقة قلبك

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.45 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]