ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=105)
-   -   ماذا نحتاج في الأزمات‬؟ (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=285168)

ابوالوليد المسلم 15-11-2022 09:53 PM

ماذا نحتاج في الأزمات‬؟
 
ماذا نحتاج في الأزمات‬؟
عبدالسلام بن محمد الرويحي

نحتاجُ في الأزمات ألا نستعجلَ في اتِّخاذ القرارات.
نحتاجُ في الأزمات إلى الروِيَّةِ والتأنِّي ودراسة الأزمة من كلِّ جوانبها.
إلى التفكير الإبداعي الذي يحوِّلُ المحنةَ إلى منحة، والألمَ إلى أمل.
إلى التخطيطِ السليم، وإيجاد البدائلِ.
إلى بَعْثِ التفاؤلِ، وتقدير الذات، وحسن الظنِّ.
إلى التفكير خارج الصندوقِ، ونَبْذِ الخوف من الفشلِ، والانفكاكِ من قيود العجز والكسل.
إلى تحليلِ الأزمة ومعرفة الجانب الكارِثيِّ فيها، واستخراج فرصٍ منها، فليس هناك شرٌّ محض، ولا خير محض.
نحتاج في الأزمات إلى أن يكون اللهُ مِلءَ قلوبنا ‏توحيدًا‏ وتعظيمًا، ‏وحبًّا ‏ورجاءً ‏وخشيةً، ‏وتوكلًا ‏واعتمادًا‏، واستعانةً‏ وتفويضًا.
‏⁧‫ إلى اليقين الصادق الذي تَهُونُ به علينا مصائبُ الدنيا.
‏⁧ إلى اليقين بأنه لا يكشفُ الغمةَ إلا اللهُ، ولا ينجِّي من الكربِ إلا الله، ولا مخرج من كلِّ ضيق إلا من عند الله:
﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 63].
﴿ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ﴾ [الأنعام: 64].
إلى شدة الارتباط بالقرآن تلاوةً وتدبُّرًا وفهمًا، فهو ربيع القلوب، وفيه جلاء الأحزان والكروب، ونور الأفهام والبصائر، ونبراس الحياة.
إلى اليقين بأنه لا يجري أمرٌ في هذا الكون إلا وفق ‏تقدير الله، وقدرة الله،‏ وأمر الله، ‏وتدبير الله، ‏ وبعلم الله، وأن لله فيه حكمةً.
إلى اليقين بـ: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، ‏ولن يغلِب عسرٌ يُسْرَينِ.
إلى اليقين بأن اللهَ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
إلى اليقين بأنه ما مِنْ أمرٍ أُبرِمَ في الأرض إلا وقد أبرم في السماء.
إلى اليقينِ بأن تدبير الأمور بيد الله سبحانه، بيده تدبير الكون والعالمين، ولا يُقضى أمر إلا بأمره.
‏⁧‫ إلى اليقين بأنه لو اجتمع العالَمُونَ على أن ينفعونا بشيء أو يضرونا بشيء، لن ينفعونا ولن يضرونا إلا بشيءٍ قد كتبه الله.
إلى معرفة أنه لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.
إلى اليقين بأنه ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحديد: 22].
أن نتذكر أن أمر المؤمن كلَّه له خير، إن أصابته سرَّاء شكَرَ وإن أصابته ضَرَّاء صبر، وليس ذلك إلا للمؤمن.

⁧‫• نحتاج في الأزمات:
إلى أن نتذكَّرَ أن رزقَنا في السماء، لا يصلُ إليه حبيبٌ فيزيده، ولا عدوٌّ فينقصه.
إلى الاطمئنان بأن رزقَنا مقسومٌ، وأنه يجري خلفَ العبد كما يجري خلفه أجَلُه، ولن تموت نفس حتى تستوفِيَ أجلَها ورزقها.
أمرنا الله بعبادته، ووعدنا بالرزق، والله لا يخلف وعده: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ﴾ [طه: 132]، فلنؤدِّ حقَّه.
إلى اليقين بأنه ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب ﴾ [الطلاق: 2، 3].
إلى اليقين بأن ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ﴾ [البقرة: 268]، فَبِأَيِّ الوعدين تُؤْمِنُ؟
فَطِبْ بوعدِ الله عيشًا، واهْنَأْ بوعدِ الله حياةً، واطمئِنَّ بوعد الله نفسًا، وقَرَّ بذلك عينًا.



الساعة الآن : 03:09 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 7.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 7.76 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.19%)]